E-amazigh Magazine official website | Members area : Register | Sign in

أحـدث العنـاوين :

www . e- Amazigh . am . ma

احصائيات الموقـع :

مساحة اعلانية

من أقوال الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي

الجمعة، 2 أبريل 2010

http://sogarab.com/news/images/articles/2009_03/240/u1_000000.jpg

أزول
لقد مر على موت الأمير مولاي موحند"محمد بن عبد الكريم الخطابي"46 وها نحن نستقبل السنة 47 على وفاته 6 فبراير وأحببت أن أشارككم ببعض أقواله
1.ليس في قضية الحرية حل وسط
2.لا أرى في هذا الوجود إلا الحرية، وكل ما سواها باطل
3.لا أدري بأي منطق يستنكرون استعباد الفرد، ويستسيغون استعباد الشعوب
4.الحرية حق مشاع لبني الإنسان وغاصبها مجرم
5.نحن في عصر يضيع فيه الحق إذا لم تسنده قوة
6.فكر بهدوء واضرب بقوة
7.الحرب ضد الاستعمار وسيلة لتقارب الشعوب
8.الاستعمار يموت بتحطيم أسواقه الاقتصادية، ويدفن بسلاح المجاهدين
9.عدم الإحساس بالمسؤولية هو السبب في الفشل. فكل واحد ينتظر أن يبدأ غيره
10. الكفاح الحقيقي هو الذي ينبثق من وجدان الشعب. لأنه لا يتوقف حتى النصر
11. قالوا إنهم جاؤوا لتمديننا، ولكن بالغازات السامة وبوسائل الفناء
12. سلاح المجاهدين هو الذي ينتزعونه من العدو لأنه ذو حدين؛ يقتلون به العدو ويحرمونه منه
13. السلاح الحقيقي لا يُستورد من هنا أو هناك، ولكن من هنا (يشير إلى العقل) ومن هنا (يشير إلى القلب)
14. انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هزيمة لنا، وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا
15. الاستعمار وهم وخيال يتلاشى أمام عزيمة الرجال، لا أشباه الرجال
16. الاستعمار ملة واحدة
17. لقد قتلنا الاستعمار في الريف وما على الشعوب إلا دفنه. وإذا لم تستطع فلا عزاء لها
18. من لم يحمل السلاح ليدافع به عن نفسه، حمله ليدافع به عن غيره
19. ليس هناك نجاح أو فشل، انتصار أو هزيمة، بل شيء اسمه الواجب. وأنا قمت به قدر استطاعتي
20. إذا كانت لنا غاية في هذه الدنيا فهي أن يعيش كافة البشر، مهما كانت عقائدهم وأديانهم وأجناسهم، في سلام وأخوة

الآلهة عند الامازيغ القدامى ..

http://img.m5znk.com/up1/m5znk-105897a7c0.jpg

تختلف العادات الأمازيغية من منطقة وحقبة زمنية ألى أخرى. عبد الأمازيغ القدماء كغيرهم من الشعوب الأرباب المختلفة، فبرز من معبوداتهم تانيث وآمون وأطلس وعنتي وبوصيدون. ومن خلال دراسة هذه المعبودات وتتبع أنتشارها في الحضارات البحر الأبيض المتوسطية يمكن تلمس مدى التأثير الثقافي الذي مارسته الثقافة الأمازيغية في الحضارات المتوسطية. ويمكن أعتبار آمون وتانيت نموذجين لهذا التأثير الحضاري.

 أطلس :
هو معبود من الميثولوجيا الليبية أو الأمازيغية وأيضا من الميثولوجيا الأغريقية.
فهو يشتهر بحمله قبة السماءأطلس هو أحد العمالقة الأقواء كعنتي وهرقل وغيرهم, حسب الميثولوجيا الأغريقية فهو
ابن بوصيدون, وللأشارة فقد جعل هيرودوت الرب بوصيدون ألاها أمازيغيا,وأخ لكل من بروميثيوس أيبيميثيوس وقد كان أطلس من بين العمالقة الذين الذين اكتسحوا الجبل
الأولمبي الذي يحضي بمكانة عضيمة في الميثولوجيا الأغريقية وجزاء لذلك فقد عاقبه الرب زيوس بأن حكم عليه أن يحمل قبة السماء بنفسة وليس الأرض بكاملها كما يعتقد البعض
خطأ.في الميثولوجيا الأمازيغية فهو كائن شديد العلو بحيث لا يرى جزؤه العلوي من الرأس سواء صيفا أو شتاء. ويلاحض أن الباحثين يميزون بين أطلس الليبي أي الأمازيغي وبين أطلس الأغريقي.
يعتقد أن جزيرة أطلنتس المفقودة فد أخذت أسمها عن هذا الألاه,
وتجدر الأشارة ألى أن بعض المصادر الميثولوجية ترجح أن سكان تلك الجزيرة كانوا أمازيغ. ويعتقد البعض أن جبال الأطلس مسماة باسم أغريقي باعتبارهم أطلس أسما أغريقيا,
ويذكر أن الرب أطلس قد تحول ألى سلسلة جبال الأطلس حسب الأسطورة. في حين يرى البعض خارج سياق الميثولوجيا أن أطلس هو أسم أمازيغي قد يكون تحريفا للأسم الأمازيغي تادلا. ولقد وازى هيرودوت بين أطلس المعبود وسلسلة جبال الأطلس ذات الساكنة الأمازيغية.
كما أن المحيط الأطلسي يربط أيضا باسم أطلس وجبال الأطلس وجزيرة أطلنتيس
المفقودة, كما أن القمر أطلس قد سمي نسبة لهذا الألاه الذي برز في الميثولوجيا الأغريقية
٭٭٭٭ آمون
آمون او أمن أو آمان أو أمون هو رب الرياح المصري الأمازيغي.
يبرز آمون في عدة ثقافات منها الثقافة الأغريقية والبونيقية والمصرية والأمازيغية.يعتقد أن اسم آمون هو اسم مصري ويعني الخفي, ويعلل ذلك باعتباره رب الرياح التي لا تكون ضاهرة. وفي حقيقة الأمر فأن اسم آمون قد يكون أيضا أسما أمازيغيا وقد يكون مشتقا من الكلمة الأمازيغية أمن أو أمان وهذه الكلمة تعني الماء الذي هو رمز الأمان,خاصة في الواحات كواحة سيوة الأمازيغية. وتجدر الأشارة أى أن آمون ارتبط ارتباطا وثيقا بسيوة, فقد كانت تسمى بواحة آمون. وفي تلك الواحة تمت مباركة الأسكندر الأكبر وتم أعلانه ابنا لأمون.الأمازيغ الذين عبدوا آمون كانوا يسمون بالناسمون.
وتجدر الأشارة ألى أن آمون كان أحد أهم الآلهة لدى الأمازيغ القدامى.ولقد عبد الأغريق آمون الأمازيغي, ووحدوه في ما بعد بألاههم زيوس. كما ارتبط آمون الأمازيغي بعبادة البونيقيين الذين وحدوا ألاههم بعل بآمون الأمازيغي.
في البدء كان يعتقد بأن آمون مصري الأصل على الأرجح
ولكن بعد أكتشافات أركيولوجية في منطقة تامزغا أو ليبيا القديمة صار يرجح أصله الأمازيغي. ألا أن أصله لم يحسم بعد كما عبر عن ذلك الأستاذ مصطفى أعشي. بحيث لا أحد يستطيع الجزم بأمازيغية الأسم آمون أو حتى أصله على وجه الدقة. فاللغة الأمازيغية مرتبطة ارتباطا وثيقا باللغة المصرية القديمة, فكلاهما ينسب ألى ما يسمى باللغات الحامية
على نقيض اللغات السامية كما الشأن بين اللغة العربية والفنيقية بل أن أوريك باطس يرى أن العبادة المشتركة بين الأمازيغ والمصريين أكثر ارتباطا من ارتباط العقائد السامية ببعضها.ولربما كانت عبادة آمون مشتركة بين المصريين القدامى والأمازيغ.وتجدر الأشارة ألى آمون تميز بريشتين فوق رأسه,
ومن المعلوم أن الريشتين هما أحد مميزات مضهر الأمازيغ القدامى. كما تجدر الأشارة ألى أن كهنة آمون المصريين قد عرفوا تعا ظما خلال الأسرة الواحدة
والعشرين والأسرة التي تلتها.
ومن المعلوم أن الجيش المصري تشكل من الجنود الأمازيغ دون سواهم ابتداء من الأسرة العشرين, بل أن الأسرة الثانية والعشرين كانت أسرة أمازيغية حكمت المصريين لما يقارب قرنين من الزمن.ولقد كان للأمازيغ فضل بارز على الدولة المصرية
حيث تمكن الزعيم الأمازيغي شيشنق من استعادة نفوذ مصر في آسيا. كما أن معظم قواد الثورة ضد الفرس لأجل تحرير مصر كانوا ذي أصل أمازيغي كما يذكر لأستاذ أحمد عبد الحليم دراز, بحيث اتخذ الصراع الليبي الفارسي صراعا
أيديولجيا دينبا يباركه الرب لأمازيغي آمون.
ولقد حير العلماء الأختفاء الغامض لجيوش الفرس في الصحراء
عندما هبوا لتدمير معبد آمون السيوي, مما جعل الأسطول البحري الفارسي يتراجع بعدما اختفى الجيش البري في الصحراء بسبب
عاصفة رملية على لأرجع, وألى يومنا هذالم يتم العثور على بقاياهم. هذه الحادثة جعلت الأمازيغ يصورونها كتصديق لقدرة ونبوءة آمون السيوي.وعندما هم الأغريق باكتساح مصر نصح حكماء الأغريق ومن بينهم أرسطو بطلب مباركة كهنة آمون الأمازيغي حتى يستتب لهم الأمر في مصر,
فتحملوا مشقة قطع ستمائة كلم عبر الصحراء القاحلة ليحضوا بمباركة آمون الأمازيغي الذي عبده الأغريق أيضا.
بوصيدون
بوصيدون او بوسيدون هو إله من الميثولوجيا الاغريقية والامازيغية
اما عند الرومان فقد عرف عندهم باسم نبتون.
فهو رب الزلازل والعواصف والبحر والماء وخالق الحصان.
وحسب الميثولوجيا الأمازيغية فأن بوصيدون
هو أب البطل الأسطوري الأمازيغي أنتايوس أو عنتي بالأمازيغية,
وهو زوج الربة غايا إلهة الطبيعة والأرض,
كما انه اب آثينا/تانيث واطلس في الميثولولجيا الأمازيغية.
اما في الميثولوجيا الأغريقية فهو اخ كبير الآلهة الأغريق زيوس وهو يعتبر من الآلهة
الأولمبية العظيمة لأنه وزيوس وهيرا من اقدم الآلهة.
وكانت امفتريت زوجته, غير انه كانت له ارتباطات مع غيرها من الزيجات سواء الألاهية او
الأنسانية القابلة للموت.
يمكن القول اعتمادا على أسطورة أنتايوس بأن بوصيدون الليبي
كان مرتبطا بطنجة المدينة المغربية،
ذلك أن طنجة تجمع بين الأرض أي المكان المفضل لغايا،
الى جانب البحر وهو المكان المفضل لبوصيدون كإله البحر.
حتى ان طنجة هو أسم لزوجة أنتايوس حسب الأسطورة،
كما أن أنتايوس كان مرتبطا بطنجة يلجأ فيها ألى سلاحه السري وهو الأرض أي أمه
غايا. وبها عمل على جمع جماجم الأعداء الذين حاولوا أيذاء الأمازيغ
ليبني بهم معبدا لأبيه بوصيدون, كما تروي الأسطورة الأغريق.
اما اعتمادا على رواية هيرودوت فقد كان يكرم من قبل الأمازيغ الذين سكنوا
حول بحيرة تريتونيس الى جانب آلهة أخرى.
حسب هيرودوت فأن بوصيدون إله أمازيغي الأصل،
بحيث يقول بأن ما من شعب عرف عبادة هذا الإله في القدم الا الأمازيغ
كما أشار ألى أن كلمة بوصيدون كلمة أمازيغية،
وأن الأغريق قد عرفوه عن الليبيين القدامى أي الأمازيغ,
في عبارته التالية: ... وتلك المعبودات التي يزعمون (يقصد المصريين) عدم معرفتهم لها ،
وعلمهم بها ، يبدو لي ، أنها كانت ذات أصول وخصائص بلسجية ما عدا بوسيدون ،
فإن معرفة الإغريق لهذا الإله ، قد كانت عن طريق الليبيين ،
إذ ما من شعب انتشرت عبادة بوسيدون بين أفراده منذ عصور عريقة غير الشعب الليبي ،
الذي عبده أبدا ، ومنذ القديم. {الكتاب الثاني: 50}.
وقد صوره هيرودوت كرب يتنقل في اعماق البحار على عربة تجرها احصنة ذهبية حاملا
حربة, وعند غضبه يهيج بها امواج البحر. ويرى الأستاذ سيرجي ان بوسيدون الذي لم تعرف
عبادته في مصر القديمة انتقل الى اليونام من ليبيا اي تامزا وانه من العبث البحث عن اصل
عبادته خارج ليبيا حيث كان يكرم. وفي ما يتعلق بتكريمه في شمال افريقيا (تامزغا)
فيذكر هيرودوت في الفقرة الثامنة والثمانين بعد المائة في كتابه الرابع
ان الرعاة الليبيين كانوا يقدمون الأظاحي لأربابهم منها الشمس والقمر اما الأمازيغ
(الليبيون) الذين يسكنون حول بحيرة تريتوني
فكانوا يقدمن قرابينهم أساسا للربة آثينا ثم للربين تريتون وبوسيدون.
يتميز الرب بوسيدون عن غيره من الآلهة اليونانيه بلحيته وشعره الطويلتين.
وقد لاحظ البعض تلك السمات واعتقد انهما سمات ترمز الى الشخصية الملكية,
غير ان هذا الاعتقاد ليس بالوظوح التام, فزيوس هو كبير آلهة الاغريق,
لكنه لم يتميز بالمظهر الملكي المتميز بطول الشعر واللحية. بالاضافة الى ذلك فقد تميز
الاغريق بشعر ولحية قصيرتين منظمتين. في حين ان طول اللحية والشعر هما من مميزات
المور الأمازيغ, فاللحية هي رمز الحكمة والسلطة عندهم. ومن خلال رسم اغريقي للبطلين
عنتي وهرقل يتبين مدى الانطباع عن مظهر كل من الشعبين الأمازيغي والأغريقي, فقد تم
ابراز البطل الأمازيغي وهو ابن بوصيدون بلحية وشعر طويل على نقيض هرقل ابن زيوس
الذي تميز بلحية وشعر منظمين.
لم يمثل الأغريق بوصيدون بشكل واحد, فبالاضافة الى تمثيله بمظهر امازيغي, توجد تماثيل
تبرزه على شكل اغريقي خاصة شعرة القصير.



الأمازيغية والعربية علاقة تصارع أم تعايش ؟

http://www.amazighworld.org/images2/amazigh.jpg

إن ما يفهم من خلال الكثير من الكتابات والآراء، أن المغالطة التي يقع فيها أصحابها هي التفريق بين ما هو عربي وما هو أمازيغي، وخلق المثبطات بين الثقافة العربية التي تتقنع أحيانا بلبوس الإسلام، وتجعله مسندا لها يمنحها صفة القداسة، ويضفي على مكوناتها طابع الشرعية، وبين التراث الأمازيغي الذي ظل يختزله التصور الرسمي ومن حذا حذوه في ما هو فلكلوري ومتحفي، ويعامل من منظور انتقائي ينصب فيه الاهتمام على الجوانب القابلة للاستهلاك السياحي أو السياسي لا غيرهما، والملاحظ أنه كلما كان يدور النقاش حول الأمازيغية في شقها اللغوي، كلما كان يطفو على السطح ذلك الجدل العقيم، الذي عهدته هذه القضية بسخونته وحدته وتعصبه، ناهيك عن النقاشات الأخرى التي تتعلق بأصل الأمازيغ وأخلاقهم وتاريخهم، والثقافة التي أنتجوها وغير ذلك، حتى أن بعض المواقف اجتهدت، كما يشير الأستاذ إبراهيم أخياط، في نعت “الأمازيغية باللغة الوثنية، إشارة إلى أنها وجدت بالمغرب وشمال أفريقيا قبل الفتح الإسلامي، وهو كلام ضعيف الحجة… (بالنظر) إلى ما فيه من جهل بتاريخ العربية ذاتها التي كانت من اللغات الوثنية قبل الإسلام”.(1)
ونظرا إلى أهمية اللغة باعتبارها، حسب هايدغر، تجعل من الموجود وجودا منكشفا في حالة فعل، نقول: إن التعدد اللغوي شيء عادي، فهو يتخذ صبغة عالمية، لا تخلو منه بقعة من بقع الكرة الأرضية التي يحيا عليها الإنسان، وقد حدثت هذه الأمور نفسها في الأزمنة كلها لدى جميع الشعوب التي بلغت درجة ما من الحضارة، فاليونان، كما يؤكد د. سوسير(2)، كانت لهم لغة مشتركة Koine الناتجة عن اللغتين الإيتيكية والأيونية، إلا أن لهجاتهم المحلية ظلت مستعملة إلى جانب هذه اللغات المشتركة، وهذا دليل قاطع على أن التعدد مسألة تمليها سجية الإنسان، فالإلغاء الذي يمس بعض الألسن ينم عن قصور في استيعاب مفهوم الحضارة، الذي يحضن مختلف الإنجازات الإنسانية المادية والمعنوية، ابتداء من أسلوب الكلام وصولا إلى طريقة صنع الأكل، ونجد ما يعضد هذه النظرة في القرآن الكريم، يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الروم: “ومن آياته خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين”(3). إن ما يستفاد من هذه الآية الكريمة أن الاختلاف الملحوظ في موجودات الكون، على تباينها، وألوان البشر ولغاتهم في جوهره واحد، فهو ليس بعيب ولا شائبة، وإنما أمور طبيعية عادية، لذلك راعى الخطاب القرآني التباين الحاصل في اللهجات والثقافات والتقاليد، فاعتبره آية من آيات الله تعالى، غير أن البعض تجاسر على هذا الجانب الذي ربطه الله تعالى بمشيئته وإرادته، عندما سعى حثيثا إلى طمس لغات وثقافات الآخرين، واستبدالها تعسفا بما لا يمت بصلة إلى تركيبة فكرهم، ومقومات هويتهم، وطبيعة شخصيتهم.
يتحتم علينا إذن، أن نفهم العلاقة بين الأمازيغية والعربية في ضوء هذه الرؤية، وعزوفا عن أي مقولة إجحافية تقصي الآخر لتكون ديمقراطية مع نفسها لا غير! وأيضا أن نراعي ذلك التعايش التاريخي الذي كان قائما بينهما، على أساس أن “التكامل بين اللغة العربية كلغة رسمية، وكلغة القرآن، وبين اللغة الأمازيغية لا يثير في الحقيقة والواقع أي إشكال على مستوى الوحدة الوطنية لأن المسألة اللسنية في المغرب لم تكن أبدا عاملا من عوامل التفرق والتشتت”.(4)
وبهذا، يمكن أن ندفع الأقاويل والطروح التي تفتعل في ذهن المتلقي صراعا مزعوما بين ما هو أمازيغي وما هو عربي، لا لشيء إلا لبذر جراثيم الحقد والضغينة بين هذين المكونين التاريخيين والحضاريين، وتتغاضى عن أن الأمازيغية ما كانت نقيضا للعربية أو ندا لها، بقدر ما كانت تتضافر وإياها لنسج التاريخ المغربي الإسلامي، فالأمازيغية والعربية، على حد تعبير امحمد جسوس، “هما كالرجل اليمنى والرجل اليسرى بالنسبة لأي شخص عادي، إذا فقد أي واحدة منهما فلن تكون له القدرة على المشي بشكل عادي، وبالأحرى القدرة على السير بالسرعة والوتيرة التي تتطلبها تقلبات التاريخ المعاصر، لنقل – كما قال كانط في إطار آخر- إن المجتمع المغربي بدون نمو اللغة العربية أعور، وبدون نمو الثقافة واللغة الأمازيغية أعمى”.(5)
هكذا نتخطى تلك المغالطة التي تنصب التضاد بين الأمازيغية والعربية، إلى ثبت أن العلاقة التاريخية والواقعية القائمة بين الأمازيغية والعربية هي علاقة تضافر وتعاون، فثمة نوع من التوازن العفوي داخل المنظومة الاجتماعية المغربية، حيث أن توظيف كل منهما لدى المواطن المغربي العادي رهين بمدى الحاجة الواقعية واليومية في التواصل، لذلك فالمطلوب من السلطة هو العمل على تلبية هذه الحاجة عن طريق تعليم سائر الشعب دون استثناء اللغة التي يحتاج إليها في التواصل، أما كلام بعض النخبة السياسية أو الثقافية، الذي يجلي نوعا من الصراع بين الثقافة العربية والأمازيغية داخل المغرب، فهو كلام يظل مأخوذا بالطوباوية، وحبيس رفوف المكتبات وأعمدة الجرائد الصفراء، لأنه في الغالب لا ينطلق إلا من منطلقات أيديولوجية متشنجة؛ حزبية أو رسمية أو غيرهما، لا تراعي إلا أنانيتها الفكرية التي تحجب حاجات وحقوق الإنسان المغربي العادي، الذي لا يدري شيئا من تلك الصراعات، من هذا المنطلق يمكن أن نستبدل معادلة التصارع اللغوي والثقافي المفتعل، بمعادلة التعايش اللغوي والثقافي المحتمل، كالذي يوجد عند الكثير من دول العالم.
وسوف يكون من ثمرات هذا التعايش الإيجابي، إقرار الحقوق اللغوية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها لسائر مكونات المجتمع المغربي، فيصير، على سبيل النمذجة لا الحصر، تعلم اللغة الأمازيغية واجبا، كما أن تعلم العربية واجب، لكن لا ينبغي أن يكون تعلم أي لغة على حساب الأخرى، إن تعلم الأمازيغية يحمل بين طياته تشبثا بالهوية الأصلية، أما تعلم العربية، فهو شرف كبير لكل من لا ينطق بها أو ليست لغته الأصلية، لأنها لغة دينه، وهنا يكمن الشرف، فلماذا يتعلم اليهودي المغربي أو العربي، مثلا، العربية، ونحن نجد في تعلمها نوعا من التنازل عن حقوقنا؟ لذلك ينبغي أن نتعلم العربية، وفي الوقت نفسه أن نتشبث بمطلب تعلم الأمازيغية، وفي هذا إغناء لثقافتنا وهويتنا ومعرفتنا.

دهيا، ملكة الامازيغ


تاريخ الأمازيغ المنسي: دهيا الأمازيغية: سموها حارقة البيوت ورموها بامتهان الشعوذة وشككوا في أصلها لأنها رفضت الخضوع لأطماع العرب بالشمال الأفريقي

بعد موت الزعيم كسيلة، قامت بجبال الأوراس شوكة ملكة اسمها دهيا البربرية (Dahiya) الملقبة بالكاهنة.‏ يقول ابن خلدون: كانت زنانة أعظم قبائل البربر وأكثرها جموعاً وبطوناً وكان موطن جراوة منهم بجبل أوراس وهم ولد كراو بن الديرت بن جانا‏.‏ وكانت رياستهم للكاهنة دهيا بنت تابنة بن نيقان بن باورا بن مصكسري بن أفرد بن وصيلا بن جراو. .
وقد تنازعت الأقوام اسم هذه الزعيمة الشجاعة، لحد أن بعض الكتاب اليهود سموها ديبورا وهو اسم يهودي معروف أو كهينا نسبة إلى اسم الكوهن، أما الكتاب العرب فسيلصقون بها جميع الصفات المحطة بالإنسان بسبب مواجهتها للفاتحين المسلمين وعدم قبولها بالتسليم في أراضي البربر لصالح هؤلاء الغزاة القادمون من الشرق.
ويضيف ابن خلدون: قال هاني بن بكور الضريسي‏:‏ ملكت عليهم (أي دهيا) خمساً وثلاثين سنة وعاشت مائة وسبعاً وعشرين سنة‏. ‏وكان قتل عقبة بن نافع في البسيط قبلة جبل أوراس بإغرائها برابرة تهودا عليه وكان المسلمون يعرفون ذلك منها‏. فلما انقضى جمع البربر وقتل كسيلة زحفوا إلى هذه الكاهنة بمعتصمها من جبل أوراس وقد ضوي إليها بنو يفرن ومن كان بإفريقية من قبائل زناتة وسائر البتر فلقيتهم بالبسيط أمام جبلها‏.‏ وانهزم المسلمون واتبعت آثارهم في جموعها حتى أخرجتهم من إفريقية. .
دهيا خلفت كسيلة البربري بعد موته في زعامة البربر الأحرار. دهيا، فارسة البربر التي لم يأت بمثلها زمان، كانت تركب فرسا وتسعى بين القوم من طنجة إلى طرابلس، تحمل السلاح لتدافع عن أرض أجدادها إمازيغن... دهيا كانت تتنبأ بالغيب وسط قومها البربر الرافضين لسلطة الغزاة العرب. دهيا واجهت الفتح الإسلامي بعد أن ملكت جبال الأوراس وتزعمت أمر دولتها بقبضة من حديد. كانت امرأة قوية الشكيمة، تولت زمام الحكم بحكمة وحزم قل نظيرهما في التاريخ.

نعم، بعد مقتل كسيلة كبير قبيلة أوربة الأمازيغية على يد الفاتحين المسلمين، زحف هؤلاء إلى مملكتها، وكانت قبائل أمازيغية كثيرة ساندتها في مقاومة الغزو الإسلامي أهمها قبائل بنو يفرن. وقد صمدت في وجه جيوش المسلمين وتمكنت من هزمهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من إفريقية، أي تونس الحالية. ومما تداوله بعض الكتاب العرب عن دهيا لتشويه صورتها أنها كانت تمارس السحر والشعوذة، ويزعمون أنها قتلت والدها الملك واثنين من إخوتها لتستولي على الحكم. وهناك من يقول إنها تهودت قبل دخول الإسلام، كما روج عنها أنها تكره البربر البرنس كرها شديدا، وكانت ترسل جيوشها من حين لآخر لإبادتهم، وإبادة غيرها من النساء الزعيمات في بلاد البربر الشاسعة. وكل هذا تحميض للكلام، لما رأى العرب عندها من قوة وشجاعة وما كان يخصها به البربر الرجال من احترام بلغ أوجه حين جعلوها ملكة عليهم.

وقد جاء في كتاب تاريخ ابن خلدون أن حسان بن النعمان الذي أرسله الأمويون على رأس مجموعة من الجنود، قال: دلوني على أعظم من بقي من ملوك إفريقية، فدلوه على دهيا. وقد اجتمع حولها البربر بعد قتل كسيلة، فسأل أهل إفريقية عنها فعظموا محلها وقالوا له: إن قتلتها لم تختلف البربر بعدها عليك. فسار إليها، فلما قاربها هدمت حصن بغاية ظناً منها أنه يريد الحصن، فلم يعرج حسان على ذلك وسار إليها، فالتقوا على نهر نيني واقتتلوا أشد قتال رآه الناس واستبسلت دهيا أيما استبسال، فانهزم المسلمون وقتل منهم خلق كثير، وأسر جماعة كثيرة أطلقتهم الكاهنة سوى خالد بن يزيد القيسي، الذي اتخذته ولداً بعد أن أرضعته من حليب ثديها. وقد أورد ابن الرفيق وصفا عجيبا تبناه المؤرخون بعده، وبدون أدنى اعتراض، قال: "وأن الكاهنة قالت لخالد: "ما رأيت في الرجال أجمل منك، ولا أشجع، وأنا أريد أن أرضعك، فتكون أخا لولدي"، فقال لها وكيف يكون ذلك، وقد ذهب الرضاع منك، فقالت: "إنا جماعة البربر لنا رضاع إذا فعلناه تتوارث به، فعمدت إلى دقيق الشعير، فتلته بزيت، وجعلته على ثدييها، ودعت ولديها، وقالت لهما كلا معه على ثديي، وقالت لهم: إنكم قد صرتم إخوة".

amazing_portant_bijou_kabylie أرسل حسان بكتاب يحمله رسول منه سراً إلى خالد بن يزيد القيسي لما كان عند الملكة دهيا يستعلم منه الأمور، فكتب إليه خالد جوابه في رقعة يعرفه تفرق البربر ويأمره بالسرعة، وجعل الرقعة في رغيف، وعاد الرسول، فخرجت الملكة دهيا ناشرةً شعرها تولول وتقول: ذهب ملكهم فيما يأكل الناس يا أهل بربر . فطلب الرسول فلم يوجد، فوصل إلى حسان وقد احترق الكتاب بالنار، فعاد إلى خالد وكتب إليه بما كتب أولاً وأودعه قربوس السرج. فسار حسان، فلما علمت ملكة البربر بمسيره إليها، قالت: إن العرب يريدون البلاد والذهب والفضة، ونحن إنما نريد المزارع والمراعي، ولا أرى إلا أن أخرب إفريقيا حتى ييأسوا منها. وفرقت أصحابها ليخربوا البلاد، فخربوها وهدموا الحصون. ومن ثم يصفها المتطفلون على الكتابة والعنصريون بحارقة البيوت دون معرفة ملابسات ذلك. ومن المؤسف له أن يردد البعض أن حرق الزعيمة العسكرية الثائرة دهيا لبيوت البربر ومزارعهم كان ينبع من تسلطها وطغيانها وتعسفها اتجاه قومها، محاولين بذلك الترويج بأن الملوك والملكات الذين عرفهم الأمازيغ، ملوك التخريب وليس ملوك الإعمار. مع أن ما ينسبه هؤلاء من تخريب" إلى الملكة دهيا كان في الحقيقة جزء من خطة حربية ضد الغزاة العرب، أي خطة سياسة الأرض المحروقة، والتي لجأت إليها ونفذتها لما علمت أن العرب جاءوا من أجل الاستيلاء على خيرات شمال أفريقيا.

علمت الملكة دهيا أن المد والزحف الإسلامي لن يقف عند تخريب الأراضي وتيقنت أن الأمر أكبر من ذلك. وإن ذلك لواضح عندما سألت أبنائها: ماذا ترون في السماء؟ قالوا: نرى سحابا أحمرا. فقالت: بل هذا وهج خيول العرب. علمت بفطنتها أن العرب لم ولن يتوقفوا إلا بعد أن يبيدوا هذه الثورة من الوجود وأنهم وجدوا فيها ثورة تقوم على رأسها امرأة شجاعة، وهذا ما استفز العرب فلقد رأوها تمنع أمراً أو تعيقهم عن امتلاك أرض البربر. ثم أحضرت ولديها وخالد بن يزيد القيسي أخوهم في الرضاع وقالت لهم: إنني مقتولة لا محالة فامضوا إلى حسان وخذوا لأنفسكم منه أماناً، فإنني أرى أن أحد ولدي سينصر به المسلمون. فساروا إليه وبقوا معه.

انتظر حسّان بن النعمان، الذي كان يتولى قيادة جيوش الغزو الإسلامي، ثم هاجمها مجدداً بعدما أُرسلت إليه الإمدادات العسكرية. التقى الجمعان واقتتلا واشتد القتال وكثر القتل حتى ظن الناس أنه الفناء، ثم انتصر المسلمون وانهزم البربر وقتلوا قتلاً ذريعاً، وانهزمت ملكة البربر دهيا، ثم أدركت فقتلت عام 74هـ.
هل صدقت نبوءة دهيا الأمازيغية بانتصار المسلمين على يد أحد أبنائها؟

ربما يكون ابنها الأكبر هو المقصود أو تقصد بابنها رجل من البربر والسلام، فالمعروف أن ابنيها تقدما جيوش المسلمين بعد أن عفا عنهما بن النعمان إثر أسرهما واعتبارهما موالي. قادا الجيوش ليفتحا البلاد ويخضعا الثائرين من بزنطيين وبربر متمردين. ولربما يكون طارق بن زياد هو من يجسد نبوءة دهيا البربرية عندما سار من طنجة إلى الأندلس على رأس جيش يقدر بمئات الآلاف أغلبهم بربر. وهكذا نشر المسلمون الإسلام في بلاد البربر على يد البربر أنفسهم، كما عوضت اللغة العربية اللغتين اللاتنية والإغريقية من طرابلس إلى طنجة، لكن اللغة الأمازيغية، كما تقاليد البربر، ظلت قائمة إلى اليوم.
في مقطع مسرحي من مؤلفه حرب الألفيتين ( La guerre de deux mille ans)، يقول الكاتب الجزائري كاتب ياسين: تقول دهيا للبربر البدويين: "يدعونني الكاهنة، وأنتم البربر، مثلما كان الرومان يلقبون أجدادنا برابرة. نحن في هذه الأرض نحارب البربرية. على أية حال، وداعا يا تجار العبيد، سأترك التاريخ في قلب أطفالي وأحفادي، وسأترك الأمازيغية في قلب شمال إفريقيا .

أسطورة من تراث الأمازيغ.. قصة حمو أونامير

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjVTZ588rygSENy2bXWoOZbbwWunys_26YudDuc0lRsSis8sizaBJJgHzOWjujgY1aHJ0U_EsNYild0OObd4zXYH2lIWLFQWuVAGCxQVZdTWtQXRrlwaOa-IKibyuYr0-b_F2DRU-qay9qF/s200/p-ecran-hammou-ou-namir01.jpg

أسطورة من تراث الأمازيغ
قصة  حمو أونامير :

كان في قديم الزمان ولد يتيم اسمه "حمو أونامير" وكان ذو جمال باهر ويعيش مع أمه التي ربته أحسن تربية وأدخلته إلى الكتاب ليتعلم القراءة والكتابة ويحفظ القرآن. وعندما أصبح أونامير شاباً يافعا صار أجمل من في القرية يحبه الجميع ويعجبون بحسنه وبهائه. وذات يوم استيقظ باكراً كعادته فوجد كفيه مزخرفتين بالحناء. وعندما ذهب إلى الكتاب وبخه الفقيه وأمر بضربه حتى لا يضع حناء في يديه مرة أخرى. وفي الغد وجد أونامير يديه مرة أخرى مزخرفتين بالحناء فضربه الفقيه من جديد، وتكرر ذلك عدة أيام حتى أدرك الفقيه أن أونامير مظلوم فقال له: "لا تنم هذه الليلة حتى تعرف من يضع الحناء في يديك."


حورية من السماء

فعل أونامير ما أوصى به الفقيه فلم ينم تلك الليلة وانتظر طويلاً وهو يتظاهر بالنوم وإذ به يرى صفاً من الحوريات يدخلن من النافذة ويحطن به ويشرعن في وضع الحناء في يديه، وهو يتعجب من حسنهن وجمالهن. ثم خرجن الواحدة تلو الأخرى واختفين في الظلام قبل إنبلاج الصبح. ذهب أونامير إلى الفقيه وحكى له كل ما رأى. فقال له:"هذه المرة خذ معك خيطاً وإبرة وخط ملابس الحوريات مع ملابسك، وعندما يردن الانصراف أطلق سراحهن الواحدة تلو الأخرى حتى يأتي دور الأخيرة منهن فإن طلبت منك إطلاق سراحها فقل لها بأنك تريد أن تتزوجها."،

وفعلاً أحضر أونامير الخيط والإبرة، وتظاهر بالنوم.وعندما جاءت الحوريات قام بخياطة ملابسهن مع ملابسه. ولما أردن الانصراف لم يستطعن ذلك فتصايحن:"نتوسل إليك يا أونامير أن تطلق سراحنا لنلحق بأهلنا في السماء السابعة قبل الصباح."، فأطلقهن أونامير الواحدة تلو الأخرى واحتفظ بالأخيرة وقال لها:"ستصبحين زوجتي." فأجابته الحورية:"دعني أذهب إلى أهلي في السماء فإنك لن تستطيع الوفاء بوعودك لي." فأجابها أونامير:"سأفي بكل وعودي."


فقالت الحورية:"أريد منك منزلا بسبع غرف تغلق بمفتاح واحد، تحتفظ به فلا يراني أحد أبداً."، بنى أونامير منزلاً بسبع غرف، الواحدة داخل الأخرى، وأسكن الحورية في الغرفة الأخيرة. وكان يغلق عليها الأبواب السبعة بمفتاح واحد يحتفظ به كي لا يطلع أحد على سره.

رحلة إلى السماء السابعة



ذات يوم طلبت الحورية من أونامير أن يحضر لها لحم الغزال فخرج يصيد راكباً حصانه بعد أن خبأ المفتاح داخل كومة من التبن.وكانت والدته تسأله دائماً عن سر الغرف السبعة فلا يجيبها فسمعت ذلك اليوم صياح ديك لها كانت تربيه :"وجدت شيئاً! وجدت شيئاً !"، فقالت له:"ماذا وجدت يا ديكي العزيز؟" فقال:"وجدت مفتاح أونامير الذي يغلق به الغرف السبعة!".

فرحت الأم وأخذت المفتاح وفتحت أبواب الغرف واحداً تلو الآخر حتى وصلت إلى الغرفة الأخيرة، فوجدت الحورية جالسة تمشط شعرها الأسود الطويل وقد أضاء المكان بجمالها. فبدأت توبخها وتشتمها وتقول لها:"ماذا تفعلين هنا؟ اذهبي من حيث أتيت!" ثم أغلقت عليها الأبواب وأرجعت المفتاح إلى مكانه.


عاد أونامير من الصيد ودخل على الحورية فوجدها تبكي وقد ابتلت الأرض من دموعها. فسألها عن سبب بكائها فقالت:"لم تف بوعدك لي، واطلع غيرك على سرك." ثم طلبت منه أن يفتح لها النافذة حتى تستنشق بعض الهواء. فتألم لحزنها وفتح لها النافذة فطارت منها وانطلقت نحو السماء قائلة:"وداعا يا أونامير، إن أردت رؤيتي مرة أخرى فالحق بي في السماء السابعة!".

مرت الأيام وأونامير لا يأكل ولا يشرب ولا ينام. وذات يوم قرر أن يبحث عن طريقة يتمكن بها من الصعود إلى السماء. فأخذ حصانه وودع والدته وانطلق مسافرا من بلاد إلى بلاد حتى التقى برجل عجوز أخبره بأن الطريقة الوحيدة للوصول إلى السماء السابعة هي أن يحمله النسر العظيم الموجود في الجبل الأخضر.

انطلق أونامير نحو الجبل الأخضر سنوات حتى وصل إليه فنادى على النسر العظيم وحكى له قصته، فقال له النسر:"قصتك محزنة جدا، ولكنني عجوز متعب وقد تساقط ريشي فإن شئت أن أحملك إلى السماء السابعة، فاذبح حصانك وأطعمني من لحمه حتى تستعيد أجنحتي قدرتها على الطيران والتحليق!"، لم يستطع أونامير أن يذبح صديقه الحصان الذي رافقه في رحلته الطويلة فقال له الحصان:"إذا كنت سأضع حداً لعذابك فاذبحني حتى تلحق بحوريتك في السماء السابعة.


وذبح أونامبر حصانه وهو يبكي وأطعم النسر منه حتى عادت إليه قوته ونبت ريشه، وادخر سبع قطع من اللحم لكي يطعمه إياها أثناء الرحلة. حمل النسر أونامير على ظهره وأمره بألا يتكلم، وانطلق به نحو السماء السابعة. وكلما وصل إلى إحدى السماوات أطعمه أونامير قطعة من اللحم حتى اقترب من السماء الأخيرة فسقطت قطعة اللحم الأخيرة من يد أونامير، وبدأ النسر يضعف عن الطيران، فلم يجد أونامير بداً من أن يقتطع من جسده قطعة لحم أطعمها للنسر حتى أوصله إلى السماء السابعة.

جلس أونامير عند عين ماء وهو ينظر إلى الأشجار ذات الأوراق العجيبة والثمار المدهشة إلى أن شاهد حورية عند النبع فقال لها:"أتوسل إليك أيتها الحورية أن تدليني على مكان وجود حوريتي أنا حمو أونامير القادم من الأرض.ققادته الحورية إلى المكان الذي يريد وهناك وجد حوريته وفرح فرحاً عظيما ونسي كل ما جرى له على الأرض. أطلعت الحورية حمو أونامير على كل ما يوجد في قصرها إلى أن وصلت إلى حجر موضوع على فوهة صغيرة وقال له:"لا تحرك هذا الحجر أبدا."

حنين إلى الجذور


مرت الأيام تلو الأخرى واشتاق أونامير إلى والدته ولم يصبر على فراقها، فرفع الحجر وأطل من الثقب على الأرض فشاهد والدته وحيدة وقد عميت من فرط البكاء عليه، وهي تمسك خروفاً وتقول:"لو كان ولدي حمو أونامير حاضرا لذبح لي بيده أضحية العيد." فنسي أونامير نصيحة الحورية وصاح قائلا:"ها أنذا يا أمي عائد إليك، فلا تحزني بعد اليوم!"، وألقى بنفسه من الثقب إلى الأرض فمزقته الرياح وتساقَط قطرات من الدم، سقطت إحداها على عنق الخروف فذبحته، وسقطت أخرى على عيني الأم فعاد إليها بصرها

الأمازيغ من خلال أحاديث الرسول الموضوعة

http://www.amazighworld.org/images2/amazigh.jpg


لم يغفل أعداء الشعب الأمازيغي من وضاع الحديث أن ينسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أحاديث تنتقد الأمازيغ و تحقرهم، إقتداء بما ارتكب ضد الفرس. و فيما يلي بعض من أشهر هذه الأحاديث الواردة في أهم كتب الحديث (النبوي الشريف) مع نقد سندها.
روى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" بسنده عن يزيد بن سنان: "حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ولد لنوح ثلاثة، سام وحام و يافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، و ولد يافث يأجوج و مأجوج و الترك و السقالبة ولا خير فيهم، و ولد حام القبط والبربر ولا خير فيهم"1.
ويزيد بن سنان قال عنه النسائي:"متروك الحديث"2، وقال ابن معين: "ليس بثقة"3، وقال الهيثمي مرة: "ضعيف"4، ومرة أخرى: "متروك"5، وقال الجوزجاني: "فيه لين وضعف"6، وقال ابن حبان: "كان ممن يخطئ كثيرا حتى يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الإثبات، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بالمعضلات "7.
وروى أحمد في "مسنده ": حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سريج قال: ثنا عبد الله بن نافع قال: حدثني بن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم :من أين أنت قال: بربري، فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم: قم عني، قال بمرفقه كذا، فلما قام عنه أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال إن الإيمان لا يجاوز حناجرهم"8.
وعبد الله بن نافع "ضعفه البخاري و أبو حاتم و النسائي، و قال ابن معين: يكتب حديثه"9.
وروى كذلك:"حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا قتيبة بن سعيد ثنا بن لهيعة عن القاسم بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن القاسم بن البرجي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريا فليردها"10.
وعن ابن لهيعة قال النسائي: "ضعيف"11، و قال ابن معين مرة: "ضعيف الحديث"12، ومرة أخرى قال: "لا يحتج بحديثه"13، وقال ابن حبان البستي: "كان يدلس عن الضعفاء"14.
وروى الطبراني في "المعجم الكبير": "حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا وهب الله بن راشد المعافري ثنا حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو المعافري عن مشرح بن هاعان عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الخبث سبعون جزءا، للبربر تسعة و ستون جزءا وللجن و الإنس جزء واحد"15.
قال ابن حبان البستي: "مشرح بن هاعان كنيته أبو مصعب عداده في أهل مصر، يروي عن عقبة بن عامر أحاديث مناكير لا يتابع عليها"16، وقال العقيلي: "حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن علي قال حدثنا موسى بن داود قال بلغني أن مشرح بن هاعان كان ممن جاء مع الحجاج ونصب المنجنيق على الكعبة"17.
وروى كذلك في "المعجم الكبير": "حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا بن لهيعة حدثني يزيد بن عمرو المعافري عن مولى لرفيع بن ثابت، أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم اشترى جارية بربرية بمائتي دينار، فبعث بها إلى أبي محمد البدري من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، و كان بدريا فوهب له الجارية البربرية فلما جاءته قال: هذه من المجوس التي نهى النبي صلى الله عليه و سلم عنهم والذين أشركوا"18. وابن لهيعة سبق الحديث عنه.
وروى في "المعجم الأوسط": "وبه حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: الخبث سبعون جزءا، فجزء في الجن والإنس وتسعة وستون في البربر"19.
وروى فيه كذلك: "وبه حدثني الليث عن يزيد بن أبي حبيب نا أبو هانئ حميد بن هانئ عن عبد الله بن يعمر الكلاعي عن أبي بكر بن أبي قيس عن أبيه عن عثمان بن عفان عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: قسم الله الخبث على سبعين جزءا، فجعل في البربر تسعة ووستين جزءا وللثقلين جزءا واحدا"20.
وفي هذين الحديثين عبدالله أبو صالح- كاتب الليث- لم يصرح به، و قد قال عنه ابن حبان:"منكر الحديث جدا يروي عن الأثبات مالا يشبه حديث الثقات وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة"21، و قال النسائي: "ليس بثقة"22، و قال أحمد: "ليس هو بشيء"23.
وروى أبو الحسين عبد الباقي في "عجم الصحابة": "حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي نا أبو صالح كاتب الليث نا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عثمان بن عفان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: الخبث سبعون جزءا، فجزء في الجن والإنس وتسعة وستون في البربر"24.
وعبد الله أبو صالح كاتب الليثي، سبق التحدث عنه.
وروى نعيم بن حماد: "حدثنا يحيى بن سعيد العطار عن أبي هانيء حدثنا أبو عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال: قسم الله الشر سبعين جزء فجعل تسعة وستين جزء في البربر وجزء واحدا في سائر الناس"25.
قال العقيلي: "يحيى بن سعيد العطار أمي منكر الحديث"26، وقال ابن حجر العسقلاني:"ضعيف"27، وقال ابن معين: "ليس بشيء"28 ، وقال السعدي:"منكر الحديث"29،
وقال ابن حبان:"يحيى بن سعيد العطار الحمصي الأنصاري كنيته أبو زكريا يروي عن محمد بن عبد الرحمن اليحصبي، روى عنه أهل الشام كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات والمعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة"30، وقال الدارقطني: "ضعيف"31 ، وقال ابن خزيمة: "لا يحتج بحديثه"32.
وروى كذلك:"قال يحيى بن سعيد وأخبرني عثمان بن عبد الرحمن عن عنبسة ابن عبد الرحمن عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي وصيف بربري، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: إن قوم هذا أتاهم نبي قبلي فذبحوه وطبخوه وأكلوا لحمه و شربوا مرقه"33.
قال البخاري: "عنبسة بن عبد الرحمن القرشي تركوه"34، وقال النسائي: "عنبسة بن عبد الرحمن متروك الحديث"35، قال أبو الفرج بن الجوزي: "ضعيف"36، قال ابن حجر العسقلاني: "كذاب"37.
وروى كذلك:"حدثنا بقية بن الوليد عن بسر بين عبد الله بن يسار قال سمعت بعض المشايخ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: نساء البربر خير من رجالهم، بعث فيهم نبي فقتلوه فولينه النساء فدفنه"38.
وهذا الحديث لا يعتبر لعدم التصريح بالمشايخ الذين سمع منهم عبد الله بن يسار، وإضافة إلى ذلك فالعلماء قد تكلموا في بقية بن الوليد، حيث قال أبو الفرج بن الجوزي: "بقية بن الوليد أبو يحمد كان مدلسا يروي عن قوم متروكين و مجهولين... فلا يحتج به"39، وقال ابن حجر العسقلاني:"بقية بن الوليد الحمصي المحدث المشهور المكثر له في مسلم حديث واحد وكان كثير التدليس عن الضعفاء و المجهولين"40.
حدثنا محمد بن عمر بن حفص حدثنا إسحاق بن الفيض حدثنا أحمد بن جميل المروزي حدثنا الموطأ بن إسماعيل الأنصاري عن مروان بن سالم عن خالد بن معدان رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال: قسم الحياء عشرة أجزاء، تسعة في العرب وواحد في سائر الخلق، و الكبر عشرة أجزاء، تسعة في الروم و جزء في سائر الخلق، و السرقة عشرة أجزاء تسعة في القبط و جزء في سائر الخلق، و البخل عشرة أجزاء تسعة في فارس و جزء في سائر الخلق، و الزنا عشرة أجزاء تسعة في السند وجزء في الخلق، والرزق عشرة أجزاء تسعة في التجارة و جزء في سائر الخلق، والفقر عشرة أجزاء تسعة في الحبش وجزء في سائر الخلق، والشهوة عشرة أجزاء تسعة في النساء وجزء في الرجال، والحفظ عشرة أجزاء تسعة في الترك وجزء في سائر الخلق، والحدّة عشرة أجزاء تسعة في البربر و جزء في سائر الخلق"41.
وإضافة إلى أن هذا الحديث مرفوع، فإن العلماء قد تكلموا في مروان بن سالم، حيث قال النسائي: "مروان بن سالم متروك الحديث"42، وقال البخاري:"متروك الحديث"43، وقال ابن حبان البستي:"كان ممن يروي المناكير عن المشاهير و يأتي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره"44.
وروى الحاكم في "المستدرك على الصحيحين": "أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد حدثنا إبراهيم بن موسى أنبأ عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن مالك عن أبي الرجال أن عائشة كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة وتقول: لا تعطوا منهم بربريا ولا بربرية فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هم الخلف الذين قال الله عز وجل :فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة"45 .
قال النسائي: "عبيد الله بن الرحمن بن موهب ليس بالقوي"46، وقال ابن معين: "ضعيف"47.

٭٭٭ إحالات:
1 – تاريخ دمشق، لابن عساكر، الجزء 62، ص 277.
2 – الضعفاء والمتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص 111.
3 – تاريخ ابن معين، رواية الدوري ، الجزء الرابع، ص 411.
4 - مجمع الزوائد، للهيثمي، الجزء الرابع، ص287.
5 – نفسه، الجزء السابع، ص311.
6 - أحوال الرجال، الجزء الأول، ص178.
7 – المجروحين، ابن حبان البستي، الجزء3، ص106.
8 – مسند أحمد، الجزء الثاني، ص 367.
9 – مجمع الزوائد ، للهيثمي، الجز الثاني،ص 21.
10 – مسند أحمد، الجزء الثاني، ص 221.
11 - الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص64.
12 - تاريخ لبن معين، رواية الدارمي، الجزء الأول، ص 153.
13 - تاريخ ابن معين، رواية الدوري ، الجزء الرابع، ص481.
14 – المجروحين، لابن حبان البستي، الجزء الثاني، ص11.
15 – المعجم الكبير، للطبراني، الجزء 17، ص 299.
16 - المجروحين، لابن حبان البستي، الجزء الثالث، ص28.
17 – ضعفاء العقيلي، الجزء الرابع، ص 222.
18 – المعجم الكبير، للطبراني، الجزء العشرون ،ص 332.
19 – المعجم الأوسط ، للطبراني، الجزء الثامن، ص292.
20 – نفسه ، 292-293.
21 – المجروحين ، لابن حبان البستي، الجزء الثاني، ص 40.
22 – الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص 63.
23 – الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي، لأبو الفرج بن الجوزي، الجزء الثاني، ص 127.
24 – معجم الصحابة، لأبي الحسين عبد الباقي، الجزء الثاني،ص 254.
25 – الفتن لنعيم بن حماد، الجزء الأول، ص265.
26 – ضعفاء العقيلي، للعقيلي، الجزء الرابع،ص 403.
27 – الإصابة، لابن حجر العسقلاني،الجزء11، ص193.
28 - تاريخ ابن معين،رواية الدارمي، الجزء الأول،ص227.
29 - الكامل في ضعفاء الرجال، الجزء السابع،ص193.
30 – المجروحين، لابن حبان البستي، اتجزء الثالث، ص 123.
31 - الإصابة، لابن حجر العسقلاني،الجزء11، ص193.
32 - نفسه.
33 - الفتن لنعيم بن حماد، الجزء الأول، ص266.
34 – التاريخ الكبير، للبخاري، الجزء السابع ،ص 38..
35 - الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول ،ص 76.
36 - التحقيق في أحاديث الخلاف، الجزء الثاني ،ص383 .
37 – تلخيص الحبير ، الجزء الرابع ،ص 98.
38 – الفتن لنعيم بن حماد، لنعيم بن حماد، الجزء الأول، ص265.
39 – الضعفاء و المتروكين لابن الجوزي، لأبو الفرج بن الجوزي، الجزء الأول،ص 146.
40 – طبقات المدلسين، الجزء الأول، ص 49.
41 – العظمة، الجزء الخامس، ص1636-1637.
42 – الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص96 .
43 - الضعفاء الصغير، للبخاري، الجزء الأول، ص109.
44 – المجروحين ، لابن حبان البستي، الجزء الثالث،ص 13.
45 - المستدرك على الصحيحين، للحاكم، الجزء الثاني، ص 267.
46 - الضعفاء و المتروكين للنسائي، الجزء الأول، ص 65.
47 – تاريخ ابن معين، رواية الدوري، الجزء الثالث، ص 169.
مقال : شكيب الخياري

الأرڭان .. ارث امازيغي يحظى باهتمام عالمي

الأحد، 28 مارس 2010

http://www.hespress.com/_img/11227893argan-jpg.jpg


Friday, March 26, 2010

ابن البيطار أول من اهتم بها .. و"اليونسكو" تعلنها محمية طبيعية
تزايد اهتمام العالم بشكل لافت بشجرة الأرغان المتميزة التي يعتبر المغرب البلد الوحيد الذي يتوفر عليها. فعدد كبير من الشركات العالمية دخلت في منافسة محتدمة للفوز بصفقات للاستثمار في هذه الشجرة، بل إن أطماع المستثمرين تجاوزت ذلك إلى حد محاولة استنباتها وادعاء حق ملكيتها..لكن تبقى أخطر هذه الأطماع التي جعلت العديد من الجمعيات والهيئات المهتمة تدق ناقوس الخطر هي تلك التي تبذلها "إسرائيل" منذ فترة، فقد حذرت تقارير خبراء مغاربة من وجود نوايا إسرائيلية باستنبات شجرة الأرغان في فلسطين المحتلة. وأفادت هذه التقارير بأن "إسرائيل" استطاعت الحصول على أبحاث مغربية وأجنبية تشير إلى وسائل علمية قد تمكن من استنبات هذه الشجرة في مناطق أخرى غير المغرب، مع أنه تجب الإشارة إلى أن كل محاولات الخبراء لاستنبات شجرة الأرغان خارج مجالها الطبيعي في دول أخرى غير المغرب قد باءت كلها بالفشل إلى الآن.
تهافت عالمي على الأرغان
وهذه الأطماع الأجنبية المتزايدة حول شجرة الأرغان جعلت أصوات الجمعيات والمؤسسات المهتمة بحماية التراث الوطني ترتفع عاليا لمطالبة المسؤولين المغاربة بالمبادرة إلى تسجيل "أرغان" في جنيف ك"ملكية مغربية خالصة".
وتتميز الأرغان، التي يطلق عليها الخبراء "الشجرة السحرية"، بتعدد فوائدها الصحية والطبية والغذائية. فزيت الأرغان من أندر أنواع الزيوت في العالم وأثمنها، وقد استغلت شركات عالمية الأرغان في استخلاص مستحضرات زيوت مقاومة للشيخوخة وللتجميل ناهيك عن استخدامه في مواد طبية توصف لمصابين بأمراض خطيرة ومستعصية.
وهناك شركات أجنبية عمدت إلى تأسيس فروع لها بالمنطقة التي تنبت بها هذه "الشجرة السحرية". ويشير صاحب إحدى هذه الشركات أن تزايد المعرفة في أوروبا بفوائد الأرغان التي لا تحصى ولا تعد وارتفاع الطلب عليها بشكل كبير من طرف الأوروبيين جعله يبادر إلى تأسيس فرع لشركته في المغرب وبحث سبل الوصول إلى عقود احتكارية للاستثمار في زيوتها.
ومثل هذه الأطماع في الحقيقة دفعت المشاركين في أحد الملتقيات العلمية، التي عقدت أخيرا بالمغرب حول شجرة الأرغان، إلى دق ناقوس الخطر حول المصير الذي يتهدد هذه الشجرة النادرة.
"الشجرة المعجزة" مهددة بالانقراض
تهافت الشركات الأجنبية على الأرغان، واسمها العلمي هو Spinosa Argania، أصبح يهدد وجود هذه الشجرة المعجزة. فالعديد من الأبحاث والدراسات تؤكد تراجع المساحات الخاصة لزراعة الشجرة بحوالي 600 هكتار سنويا !!! وذلك في الوقت الذي كانت فيه الأرغان منتشرة على مساحة 1.400.000 هكتار قبل عقود قريبة، لتتراجع إلى 828 ألف هكتار حاليا، كما تراجعت الكثافة من 100 شجرة إلى 30 شجرة في الهكتار الواحد.
وأهمية الأرغان تكمن في قيمة الزيوت التي تنتجها والتي تعد أندر وأنفس أنواع الزيوت، خاصة إذا علمنا أن الأرغان لا توجد في منطقة أخرى من العالم سوى في غابات موجودة في منطقة بجبال الأطلس الصغير (جنوب غرب المغرب)، وفي دائرة قطرها لا يتعدى حوالي 320 كلم، تنبت بها حوالي 21 مليون شجرة.
علاج للشيخوخة والأمراض المستعصية
في القرى المحيطة بهذه المنطقة، أصبح السكان يبدون انزعاجا كبيرا من هذا "الغزو" العالمي على شجرتهم السحرية "الأرغان". فقد كانت بالنسبة إليهم وإلى عهد قريب موردهم الرئيسي للعيش، تستخلص من ثمارها زيوت تستعمل في الأكل والطبخ والتداوي من الأمراض كما تتخذها النساء وسيلة فعالة للتجميل، وحتى الماعز التي تتسلق الشجرة ذات الجذوع الملتوية لأكل ثمارها تمدها بحليب وافر.."حيث إن أكل الماعز لأوراق الشجرة وثمارها يجعل ضروعها لا تجف من الحليب على طول السنة"، يقول أحد سكان المنطقة. ولزيت الأرغان أسرار كثيرة يتوارثها سكان المنطقة منذ قرون. فإذا كان النساء يستعملنها في التجميل وخاصة ضد أعراض الشيخوخة وللحفاظ على نضارة البشرة، فقد أثبت الدراسات والأبحاث الحديثة أن زيت الأرغان علاج فعال للسرطان، وأمراض القلب والشرايين، والروماتيزم، والبروستاتا، وأمراض الأطفال، والأمراض الجلدية.
ابن البيطار أول من اهتم بالشجرة
ونقلت تقارير صحافية أجنبية نماذج عن توسع الاستثمار الأجنبي في "الأرغان". فمن أوائل الأجانب الذين اهتموا ب"الأرغان"، نجد "رالف فيشر" الاسم الألماني المعروف في عالم فن التجميل. فزواجه بمغربية سنة 1992 جعله يكتشف زيت أرغان الذي كانت تستعمله زوجته في الطبخ. وسيطور استعماله لزيت أرغان لإنتاج العديد من المواد الطبيعية التي سيستخدمها في عيادته بألمانيا التي يستقبل فيها شخصيات عالمية معروفة في عالم المسرح والموسيقى والسينما.
وهناك اسم مغربي ساهم بدوره في التعريف بفوائد "الأرغان" السحرية. فالدكتورة زبيدة شروف، الباحثة في كلية العلوم بالرباط، خاضت أبحاثا في خفايا "الأرغان" دامت لأكثر من 20 عاما توجت بنيلها لجوائز دولية.
لكن مصادر علمية تشير إلى أن أول من اهتم بشجرة "الأرغان" هو ابن البيطار، أبرز علماء العقاقير والأغذية، وذلك منذ القرن الثالث عشر الميلادي.
وارتباط سكان المنطقة، وهم من أصول أمازيغية، بشجرة الأرغان التي يصل عمر الواحدة منها إلى قرنين، جعل منها عنصرا محوريا في حياتهم، ورفع درجة اهتمامهم بها وحرصهم على صونها لأجل الأجيال المقبلة. لكن الإقبال العالمي على استهلاك زيوت "الأرغان" بعد اكتشاف فوائدها المعجزة، بدأ يهدد مستقبل سكان جبال الأطلس الصغير الذين يعتمدون عليها بشكل كبير في حياتهم اليومية.
اليونسكو تعلنها محمية طبيعية
وقد تنبهت الحكومة إلى هذه المخاطر الناتجة عن التوسع في استغلال شجرة الأرغان، فبادرت أخيرا إلى تأسيس "الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأرغان". وسيكون من بين مهام هذه المؤسسة العمومية العمل على صون أشجار أرغان وحمايتها وتنميتها باعتبارها تراثا محليا، ووضع مشاريع اقتصادية واجتماعية لتحسين وتنمية منتوجها وتطوير أساليب تسويقها وتوزيعها.
وقد سبقت في الواقع منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) إلى إعلان مساحة حجمها 800 ألف هكتار، تقع بين مدينتي الصويرة وأغادير، محمية طبيعية حتى يتم الحفاظ على شجرة "الأرغان" التي تصلح لعلاج وجمال الإنسان، وتحمي البيئة التي تحتضنه.

اخـبـــــار متـنــوعـــــة :