E-amazigh Magazine official website | Members area : Register | Sign in

أحـدث العنـاوين :

www . e- Amazigh . am . ma

احصائيات الموقـع :

مساحة اعلانية
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الامازيغ. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تاريخ الامازيغ. إظهار كافة الرسائل

مملكة نوميديا

السبت، 10 أبريل 2010




نوميديا هي مملكة امازيغية قديمة قامت في غرب شمال افريقيا ممتدة من غرب تونس الحالية لتشمل الجزائر الحالية وجزء من المغرب الحالي
وكانت تسكنها مجموعتين كبيرتين تسمى:
المازيليون في الجهة الغربية من مملكة نوميديا
وهم قبيلة تميزت بمحالفة الرومان والتعاون في ما بينهم ضد قرطاج
اما القبيلة الأخرى فكانت تسمى بالمسايسوليون وهم على عكس المازيليين كانوا معادين لروما متحالفين مع قرطاج وكان موطنهم يمتد في المناطق الممتدة بين سطيف والجزائر العاصمة ووهران الحالية
وكان لكل قبيلة منهما ملك يحكمها اذ حكم ماسينيسا/ماسينيزا على القبيلة المزيلية في حين حكم سيفاكس على المسايسوليين

لا يعرف تاريخ تأسيس مملكة نوميديا على وجه التحديد
بعض المصادر القديمة سواء المصرية الفرعونية او اللاتينية اشارت إلى وجود ملوك امازيغ في شمال افريقيا
حيث تروي بعض الروايات الأسطورية او التأريخية ان الأميرة الفنيقية أليسا المعروفة بديدو
ابتسمت باغراء لأرضاء الملك الأمازيغي النوميدي يارباس ليسمح لها بالأقامة في مملكته وهو ما رواه المؤرخ اللاتيني يوستينيوس نقلا عن غيره.
اشارت بعض المصادر اللاتينية
ان الملكين الأمازيغيين: يارباس ويوفاس رغبا في التزوج بالأميرة الفينيقية أليسا
كما اشار الشاعر فيرخيليوس إلى ان يارباس كان يفرض زواجه على أليسا كما كان يقدم القرابين لأبيه جوبيتر-آمون في معابده الباهرة ليحقق له امنيته غير ان هذه الأساطير ليست دقيقة
فالأستاذ محمد شفيق يتساءل عما اذا كان المقصودون هنا هم زعماء القبائل.
وحسب الأستاذ نفسه فأنه من المحقق انه كان هناك ملوك للأراضي النوميدية
وان جل المؤرخين يعتقدون ان أيلماس هو المؤسس لمملكة نوميديا
وللأشارة فان الملك ماسينيسا الذي ينتمي إلى اسرة أيلماس كان يطالب باسترداد اراضي اجداده في حربه ضد قرطاج ومملكة موريطانيا الطنجية (شمال المغرب)
مدعوما بروما


انقر على هذا شريط لعرض الصورة الكاملة. الحجم الاصلي للصورة هو 750x358


يعتبر ماسينيسا اشهر الملوك النوميديين
تميز بقدراته العسكرية بحيث تمكن من هزم خصمه الأمازيغي سيفاكس
كما تمكن من هزم حنبعل القرطاجي اعظم الجنيرالات التاريخيين في معركة زاما بتونس الحالية سنة 202 قبل الميلاد
ولربما لأسباب عاطفية تكمن في تزوييج القرطاجيين خطيبته : صوفونيسا لخصمه المسايسولي سيفاكس, رافعا شعاره الشهير: افريقيا للأفارقة
متحالفا مع روما عاملا على تأسيس دولة امازيغية قادرة على مواجهة التحديات الخارجية
وفي عهده برزت نوميديا في ميادين عسكرية وثقافية متبعا التقاليد الأغريقية في ما يتعلق بالطقوس الملكية
ومتبنيا الثقافة البونيقية في الميادين الثقافية
كما جهز الأساطيل ونظم الجيش وشجع على الأستقرار وتعاطي الزراعة وشجع التجارة الشيء الذي جعله يعتبر ابرز الملوك الأمازيغ القدماء.



نوميديا بعد ماسينيسا
ماسينيسا الذي بلغ من الكبر عتيا لم يأخذ بالحسبان المطلوب القوة الرومانية , كما انه لم ينظم امور الملك, فبعد وفاته قامت صراعات بين ابنائه لحيازة العرش, فتدخل الرومان ووزعوا حكم نوميديا التي اصبحت الخطر القادم بعد انهيار قرطاج, على ثلاثة من ابائه, ونصبوا مسيبسا حاكما لنوميديا وعمل على مد جسور العلاقات الودية مع روما, في حين جعل اخوه غيلاسا قائدا للجيش, بينما جعل الأخ الثالث: ماستانابال القائد الأعلى في مملكة نوميديا, غير ان ميسيسا سينفرد بالملك بعد وفاة اخوته في وقت مبكر.
نوميديا بعد ميسيبسا
بعد وفاة ميسيبسا سيندلع ايضا صراع بين ابناء ميسيبسا وهم: هيمبسل وأدهربل واحد ابنائه الذي هو حفيد لماسينيزا, وعلى غرار التجربة الأولى عملت روما على التدخل لتوزيع مملكة نوميديا قصد اضعفها غير ان يوغرطا تميز بقوميته على غرار جده ماسينيسا حالما بأنشاء مملكة نوميدية امازيغية قوية, بعيدة عن تأثير القوة الرومانية.




نوميديا في عهد يوغرطا
بعد الصراع بين ابناء ميسيبسا تمكن يوغرطا من القضاء عليهم, ومن مدينته سيرطا التي اختارها كمنطلق لحروبه ضد الرومان كبد روما خسائر كبيرة في جنودها حتى بدا وكأن الفوز سيكون لا محال من نصيب يوغرطا, غير انه وحسب الروايات المتداولة قام احد ملوك موريطانيا الأمازيغ التي وجدت في منطقة المغرب الحالي وهو بوشوس غدر به في فخ روماني, وبذلك تم القبض عليه وسجن الى تمكن منه الموت.
نوميديا بعد هزيمة يوغرطا
بعد هذه الهزيمة اصبحت شمال افريقيا غنيمة في يد الرومان, وبدل جعلها عمالة تابعة لروما, نصبوا ملوكا امازيغا على شرط قيامهم بمد روما بالثروات الأفريقية, وبذلك تم تقسيم مملكة نوميديا الى ثلاثة مماليك, استأثر فيها بوشوس بالجزء الغربي جزاء عمالته, في حين حصل غودا على الجزء الشرقي, اما ماستانونزوس فقد حصل على الجزء الأوسط من مملكة نوميديا الموزعة.
نوميديا في عهد يوبا الأول
بعد خلفاء بوشوس الذين تميزوا باقامات علاقات ودية مع روما, ظهر ملك امازيغي نوميدي آخر, وهو حفيد ليوغرطا وكان اسمه يوبا الأول. هذا الآخير حلم على نهج اجداده يوغرطا وماسينيزا لبناء دولة امازيغية نوميدية مستقلة تكفيهم التدخلات الأجنبية. وفي سنة 48 قبل الميلاد بدت الفرصة سانحة لتحقيق هذا المأرب, ذلك ان صراعا قام بين بومبيوس وسيزر حول حكم روما. واعتقد يوبا الأول ان النصر سيكون حليفا لبوميوس وراهن على حلف بينهما غير ان النصر كان مخالفا لتوقعات يوبا الأول وتمكن سيزر من هزم خصمه بومبيوس. ففي سنة 48 قبل الميلاد تمكن الجنود الرومان وجنود كل من بوشوس الثاني وبوغود الثاني من تحقيق نصر مدمر ضد جيوش يوبا الأول وبومبيوس. وعلى الرغم من تمكن يوبا الأول من الفرار الى انه انتحر بطريقية فريدة دعا فيها احد مرافقيه من القادة الرومان الى مبارزة كان الوت فيها حليفا لكل منهما.

من أقوال الشهيد محمد بن عبد الكريم الخطابي

الجمعة، 2 أبريل 2010

http://sogarab.com/news/images/articles/2009_03/240/u1_000000.jpg

أزول
لقد مر على موت الأمير مولاي موحند"محمد بن عبد الكريم الخطابي"46 وها نحن نستقبل السنة 47 على وفاته 6 فبراير وأحببت أن أشارككم ببعض أقواله
1.ليس في قضية الحرية حل وسط
2.لا أرى في هذا الوجود إلا الحرية، وكل ما سواها باطل
3.لا أدري بأي منطق يستنكرون استعباد الفرد، ويستسيغون استعباد الشعوب
4.الحرية حق مشاع لبني الإنسان وغاصبها مجرم
5.نحن في عصر يضيع فيه الحق إذا لم تسنده قوة
6.فكر بهدوء واضرب بقوة
7.الحرب ضد الاستعمار وسيلة لتقارب الشعوب
8.الاستعمار يموت بتحطيم أسواقه الاقتصادية، ويدفن بسلاح المجاهدين
9.عدم الإحساس بالمسؤولية هو السبب في الفشل. فكل واحد ينتظر أن يبدأ غيره
10. الكفاح الحقيقي هو الذي ينبثق من وجدان الشعب. لأنه لا يتوقف حتى النصر
11. قالوا إنهم جاؤوا لتمديننا، ولكن بالغازات السامة وبوسائل الفناء
12. سلاح المجاهدين هو الذي ينتزعونه من العدو لأنه ذو حدين؛ يقتلون به العدو ويحرمونه منه
13. السلاح الحقيقي لا يُستورد من هنا أو هناك، ولكن من هنا (يشير إلى العقل) ومن هنا (يشير إلى القلب)
14. انتصار الاستعمار ولو في أقصى الأرض هزيمة لنا، وانتصار الحرية في أي مكان هو انتصار لنا
15. الاستعمار وهم وخيال يتلاشى أمام عزيمة الرجال، لا أشباه الرجال
16. الاستعمار ملة واحدة
17. لقد قتلنا الاستعمار في الريف وما على الشعوب إلا دفنه. وإذا لم تستطع فلا عزاء لها
18. من لم يحمل السلاح ليدافع به عن نفسه، حمله ليدافع به عن غيره
19. ليس هناك نجاح أو فشل، انتصار أو هزيمة، بل شيء اسمه الواجب. وأنا قمت به قدر استطاعتي
20. إذا كانت لنا غاية في هذه الدنيا فهي أن يعيش كافة البشر، مهما كانت عقائدهم وأديانهم وأجناسهم، في سلام وأخوة

الآلهة عند الامازيغ القدامى ..

http://img.m5znk.com/up1/m5znk-105897a7c0.jpg

تختلف العادات الأمازيغية من منطقة وحقبة زمنية ألى أخرى. عبد الأمازيغ القدماء كغيرهم من الشعوب الأرباب المختلفة، فبرز من معبوداتهم تانيث وآمون وأطلس وعنتي وبوصيدون. ومن خلال دراسة هذه المعبودات وتتبع أنتشارها في الحضارات البحر الأبيض المتوسطية يمكن تلمس مدى التأثير الثقافي الذي مارسته الثقافة الأمازيغية في الحضارات المتوسطية. ويمكن أعتبار آمون وتانيت نموذجين لهذا التأثير الحضاري.

 أطلس :
هو معبود من الميثولوجيا الليبية أو الأمازيغية وأيضا من الميثولوجيا الأغريقية.
فهو يشتهر بحمله قبة السماءأطلس هو أحد العمالقة الأقواء كعنتي وهرقل وغيرهم, حسب الميثولوجيا الأغريقية فهو
ابن بوصيدون, وللأشارة فقد جعل هيرودوت الرب بوصيدون ألاها أمازيغيا,وأخ لكل من بروميثيوس أيبيميثيوس وقد كان أطلس من بين العمالقة الذين الذين اكتسحوا الجبل
الأولمبي الذي يحضي بمكانة عضيمة في الميثولوجيا الأغريقية وجزاء لذلك فقد عاقبه الرب زيوس بأن حكم عليه أن يحمل قبة السماء بنفسة وليس الأرض بكاملها كما يعتقد البعض
خطأ.في الميثولوجيا الأمازيغية فهو كائن شديد العلو بحيث لا يرى جزؤه العلوي من الرأس سواء صيفا أو شتاء. ويلاحض أن الباحثين يميزون بين أطلس الليبي أي الأمازيغي وبين أطلس الأغريقي.
يعتقد أن جزيرة أطلنتس المفقودة فد أخذت أسمها عن هذا الألاه,
وتجدر الأشارة ألى أن بعض المصادر الميثولوجية ترجح أن سكان تلك الجزيرة كانوا أمازيغ. ويعتقد البعض أن جبال الأطلس مسماة باسم أغريقي باعتبارهم أطلس أسما أغريقيا,
ويذكر أن الرب أطلس قد تحول ألى سلسلة جبال الأطلس حسب الأسطورة. في حين يرى البعض خارج سياق الميثولوجيا أن أطلس هو أسم أمازيغي قد يكون تحريفا للأسم الأمازيغي تادلا. ولقد وازى هيرودوت بين أطلس المعبود وسلسلة جبال الأطلس ذات الساكنة الأمازيغية.
كما أن المحيط الأطلسي يربط أيضا باسم أطلس وجبال الأطلس وجزيرة أطلنتيس
المفقودة, كما أن القمر أطلس قد سمي نسبة لهذا الألاه الذي برز في الميثولوجيا الأغريقية
٭٭٭٭ آمون
آمون او أمن أو آمان أو أمون هو رب الرياح المصري الأمازيغي.
يبرز آمون في عدة ثقافات منها الثقافة الأغريقية والبونيقية والمصرية والأمازيغية.يعتقد أن اسم آمون هو اسم مصري ويعني الخفي, ويعلل ذلك باعتباره رب الرياح التي لا تكون ضاهرة. وفي حقيقة الأمر فأن اسم آمون قد يكون أيضا أسما أمازيغيا وقد يكون مشتقا من الكلمة الأمازيغية أمن أو أمان وهذه الكلمة تعني الماء الذي هو رمز الأمان,خاصة في الواحات كواحة سيوة الأمازيغية. وتجدر الأشارة أى أن آمون ارتبط ارتباطا وثيقا بسيوة, فقد كانت تسمى بواحة آمون. وفي تلك الواحة تمت مباركة الأسكندر الأكبر وتم أعلانه ابنا لأمون.الأمازيغ الذين عبدوا آمون كانوا يسمون بالناسمون.
وتجدر الأشارة ألى أن آمون كان أحد أهم الآلهة لدى الأمازيغ القدامى.ولقد عبد الأغريق آمون الأمازيغي, ووحدوه في ما بعد بألاههم زيوس. كما ارتبط آمون الأمازيغي بعبادة البونيقيين الذين وحدوا ألاههم بعل بآمون الأمازيغي.
في البدء كان يعتقد بأن آمون مصري الأصل على الأرجح
ولكن بعد أكتشافات أركيولوجية في منطقة تامزغا أو ليبيا القديمة صار يرجح أصله الأمازيغي. ألا أن أصله لم يحسم بعد كما عبر عن ذلك الأستاذ مصطفى أعشي. بحيث لا أحد يستطيع الجزم بأمازيغية الأسم آمون أو حتى أصله على وجه الدقة. فاللغة الأمازيغية مرتبطة ارتباطا وثيقا باللغة المصرية القديمة, فكلاهما ينسب ألى ما يسمى باللغات الحامية
على نقيض اللغات السامية كما الشأن بين اللغة العربية والفنيقية بل أن أوريك باطس يرى أن العبادة المشتركة بين الأمازيغ والمصريين أكثر ارتباطا من ارتباط العقائد السامية ببعضها.ولربما كانت عبادة آمون مشتركة بين المصريين القدامى والأمازيغ.وتجدر الأشارة ألى آمون تميز بريشتين فوق رأسه,
ومن المعلوم أن الريشتين هما أحد مميزات مضهر الأمازيغ القدامى. كما تجدر الأشارة ألى أن كهنة آمون المصريين قد عرفوا تعا ظما خلال الأسرة الواحدة
والعشرين والأسرة التي تلتها.
ومن المعلوم أن الجيش المصري تشكل من الجنود الأمازيغ دون سواهم ابتداء من الأسرة العشرين, بل أن الأسرة الثانية والعشرين كانت أسرة أمازيغية حكمت المصريين لما يقارب قرنين من الزمن.ولقد كان للأمازيغ فضل بارز على الدولة المصرية
حيث تمكن الزعيم الأمازيغي شيشنق من استعادة نفوذ مصر في آسيا. كما أن معظم قواد الثورة ضد الفرس لأجل تحرير مصر كانوا ذي أصل أمازيغي كما يذكر لأستاذ أحمد عبد الحليم دراز, بحيث اتخذ الصراع الليبي الفارسي صراعا
أيديولجيا دينبا يباركه الرب لأمازيغي آمون.
ولقد حير العلماء الأختفاء الغامض لجيوش الفرس في الصحراء
عندما هبوا لتدمير معبد آمون السيوي, مما جعل الأسطول البحري الفارسي يتراجع بعدما اختفى الجيش البري في الصحراء بسبب
عاصفة رملية على لأرجع, وألى يومنا هذالم يتم العثور على بقاياهم. هذه الحادثة جعلت الأمازيغ يصورونها كتصديق لقدرة ونبوءة آمون السيوي.وعندما هم الأغريق باكتساح مصر نصح حكماء الأغريق ومن بينهم أرسطو بطلب مباركة كهنة آمون الأمازيغي حتى يستتب لهم الأمر في مصر,
فتحملوا مشقة قطع ستمائة كلم عبر الصحراء القاحلة ليحضوا بمباركة آمون الأمازيغي الذي عبده الأغريق أيضا.
بوصيدون
بوصيدون او بوسيدون هو إله من الميثولوجيا الاغريقية والامازيغية
اما عند الرومان فقد عرف عندهم باسم نبتون.
فهو رب الزلازل والعواصف والبحر والماء وخالق الحصان.
وحسب الميثولوجيا الأمازيغية فأن بوصيدون
هو أب البطل الأسطوري الأمازيغي أنتايوس أو عنتي بالأمازيغية,
وهو زوج الربة غايا إلهة الطبيعة والأرض,
كما انه اب آثينا/تانيث واطلس في الميثولولجيا الأمازيغية.
اما في الميثولوجيا الأغريقية فهو اخ كبير الآلهة الأغريق زيوس وهو يعتبر من الآلهة
الأولمبية العظيمة لأنه وزيوس وهيرا من اقدم الآلهة.
وكانت امفتريت زوجته, غير انه كانت له ارتباطات مع غيرها من الزيجات سواء الألاهية او
الأنسانية القابلة للموت.
يمكن القول اعتمادا على أسطورة أنتايوس بأن بوصيدون الليبي
كان مرتبطا بطنجة المدينة المغربية،
ذلك أن طنجة تجمع بين الأرض أي المكان المفضل لغايا،
الى جانب البحر وهو المكان المفضل لبوصيدون كإله البحر.
حتى ان طنجة هو أسم لزوجة أنتايوس حسب الأسطورة،
كما أن أنتايوس كان مرتبطا بطنجة يلجأ فيها ألى سلاحه السري وهو الأرض أي أمه
غايا. وبها عمل على جمع جماجم الأعداء الذين حاولوا أيذاء الأمازيغ
ليبني بهم معبدا لأبيه بوصيدون, كما تروي الأسطورة الأغريق.
اما اعتمادا على رواية هيرودوت فقد كان يكرم من قبل الأمازيغ الذين سكنوا
حول بحيرة تريتونيس الى جانب آلهة أخرى.
حسب هيرودوت فأن بوصيدون إله أمازيغي الأصل،
بحيث يقول بأن ما من شعب عرف عبادة هذا الإله في القدم الا الأمازيغ
كما أشار ألى أن كلمة بوصيدون كلمة أمازيغية،
وأن الأغريق قد عرفوه عن الليبيين القدامى أي الأمازيغ,
في عبارته التالية: ... وتلك المعبودات التي يزعمون (يقصد المصريين) عدم معرفتهم لها ،
وعلمهم بها ، يبدو لي ، أنها كانت ذات أصول وخصائص بلسجية ما عدا بوسيدون ،
فإن معرفة الإغريق لهذا الإله ، قد كانت عن طريق الليبيين ،
إذ ما من شعب انتشرت عبادة بوسيدون بين أفراده منذ عصور عريقة غير الشعب الليبي ،
الذي عبده أبدا ، ومنذ القديم. {الكتاب الثاني: 50}.
وقد صوره هيرودوت كرب يتنقل في اعماق البحار على عربة تجرها احصنة ذهبية حاملا
حربة, وعند غضبه يهيج بها امواج البحر. ويرى الأستاذ سيرجي ان بوسيدون الذي لم تعرف
عبادته في مصر القديمة انتقل الى اليونام من ليبيا اي تامزا وانه من العبث البحث عن اصل
عبادته خارج ليبيا حيث كان يكرم. وفي ما يتعلق بتكريمه في شمال افريقيا (تامزغا)
فيذكر هيرودوت في الفقرة الثامنة والثمانين بعد المائة في كتابه الرابع
ان الرعاة الليبيين كانوا يقدمون الأظاحي لأربابهم منها الشمس والقمر اما الأمازيغ
(الليبيون) الذين يسكنون حول بحيرة تريتوني
فكانوا يقدمن قرابينهم أساسا للربة آثينا ثم للربين تريتون وبوسيدون.
يتميز الرب بوسيدون عن غيره من الآلهة اليونانيه بلحيته وشعره الطويلتين.
وقد لاحظ البعض تلك السمات واعتقد انهما سمات ترمز الى الشخصية الملكية,
غير ان هذا الاعتقاد ليس بالوظوح التام, فزيوس هو كبير آلهة الاغريق,
لكنه لم يتميز بالمظهر الملكي المتميز بطول الشعر واللحية. بالاضافة الى ذلك فقد تميز
الاغريق بشعر ولحية قصيرتين منظمتين. في حين ان طول اللحية والشعر هما من مميزات
المور الأمازيغ, فاللحية هي رمز الحكمة والسلطة عندهم. ومن خلال رسم اغريقي للبطلين
عنتي وهرقل يتبين مدى الانطباع عن مظهر كل من الشعبين الأمازيغي والأغريقي, فقد تم
ابراز البطل الأمازيغي وهو ابن بوصيدون بلحية وشعر طويل على نقيض هرقل ابن زيوس
الذي تميز بلحية وشعر منظمين.
لم يمثل الأغريق بوصيدون بشكل واحد, فبالاضافة الى تمثيله بمظهر امازيغي, توجد تماثيل
تبرزه على شكل اغريقي خاصة شعرة القصير.



دهيا، ملكة الامازيغ


تاريخ الأمازيغ المنسي: دهيا الأمازيغية: سموها حارقة البيوت ورموها بامتهان الشعوذة وشككوا في أصلها لأنها رفضت الخضوع لأطماع العرب بالشمال الأفريقي

بعد موت الزعيم كسيلة، قامت بجبال الأوراس شوكة ملكة اسمها دهيا البربرية (Dahiya) الملقبة بالكاهنة.‏ يقول ابن خلدون: كانت زنانة أعظم قبائل البربر وأكثرها جموعاً وبطوناً وكان موطن جراوة منهم بجبل أوراس وهم ولد كراو بن الديرت بن جانا‏.‏ وكانت رياستهم للكاهنة دهيا بنت تابنة بن نيقان بن باورا بن مصكسري بن أفرد بن وصيلا بن جراو. .
وقد تنازعت الأقوام اسم هذه الزعيمة الشجاعة، لحد أن بعض الكتاب اليهود سموها ديبورا وهو اسم يهودي معروف أو كهينا نسبة إلى اسم الكوهن، أما الكتاب العرب فسيلصقون بها جميع الصفات المحطة بالإنسان بسبب مواجهتها للفاتحين المسلمين وعدم قبولها بالتسليم في أراضي البربر لصالح هؤلاء الغزاة القادمون من الشرق.
ويضيف ابن خلدون: قال هاني بن بكور الضريسي‏:‏ ملكت عليهم (أي دهيا) خمساً وثلاثين سنة وعاشت مائة وسبعاً وعشرين سنة‏. ‏وكان قتل عقبة بن نافع في البسيط قبلة جبل أوراس بإغرائها برابرة تهودا عليه وكان المسلمون يعرفون ذلك منها‏. فلما انقضى جمع البربر وقتل كسيلة زحفوا إلى هذه الكاهنة بمعتصمها من جبل أوراس وقد ضوي إليها بنو يفرن ومن كان بإفريقية من قبائل زناتة وسائر البتر فلقيتهم بالبسيط أمام جبلها‏.‏ وانهزم المسلمون واتبعت آثارهم في جموعها حتى أخرجتهم من إفريقية. .
دهيا خلفت كسيلة البربري بعد موته في زعامة البربر الأحرار. دهيا، فارسة البربر التي لم يأت بمثلها زمان، كانت تركب فرسا وتسعى بين القوم من طنجة إلى طرابلس، تحمل السلاح لتدافع عن أرض أجدادها إمازيغن... دهيا كانت تتنبأ بالغيب وسط قومها البربر الرافضين لسلطة الغزاة العرب. دهيا واجهت الفتح الإسلامي بعد أن ملكت جبال الأوراس وتزعمت أمر دولتها بقبضة من حديد. كانت امرأة قوية الشكيمة، تولت زمام الحكم بحكمة وحزم قل نظيرهما في التاريخ.

نعم، بعد مقتل كسيلة كبير قبيلة أوربة الأمازيغية على يد الفاتحين المسلمين، زحف هؤلاء إلى مملكتها، وكانت قبائل أمازيغية كثيرة ساندتها في مقاومة الغزو الإسلامي أهمها قبائل بنو يفرن. وقد صمدت في وجه جيوش المسلمين وتمكنت من هزمهم وطاردتهم إلى أن أخرجتهم من إفريقية، أي تونس الحالية. ومما تداوله بعض الكتاب العرب عن دهيا لتشويه صورتها أنها كانت تمارس السحر والشعوذة، ويزعمون أنها قتلت والدها الملك واثنين من إخوتها لتستولي على الحكم. وهناك من يقول إنها تهودت قبل دخول الإسلام، كما روج عنها أنها تكره البربر البرنس كرها شديدا، وكانت ترسل جيوشها من حين لآخر لإبادتهم، وإبادة غيرها من النساء الزعيمات في بلاد البربر الشاسعة. وكل هذا تحميض للكلام، لما رأى العرب عندها من قوة وشجاعة وما كان يخصها به البربر الرجال من احترام بلغ أوجه حين جعلوها ملكة عليهم.

وقد جاء في كتاب تاريخ ابن خلدون أن حسان بن النعمان الذي أرسله الأمويون على رأس مجموعة من الجنود، قال: دلوني على أعظم من بقي من ملوك إفريقية، فدلوه على دهيا. وقد اجتمع حولها البربر بعد قتل كسيلة، فسأل أهل إفريقية عنها فعظموا محلها وقالوا له: إن قتلتها لم تختلف البربر بعدها عليك. فسار إليها، فلما قاربها هدمت حصن بغاية ظناً منها أنه يريد الحصن، فلم يعرج حسان على ذلك وسار إليها، فالتقوا على نهر نيني واقتتلوا أشد قتال رآه الناس واستبسلت دهيا أيما استبسال، فانهزم المسلمون وقتل منهم خلق كثير، وأسر جماعة كثيرة أطلقتهم الكاهنة سوى خالد بن يزيد القيسي، الذي اتخذته ولداً بعد أن أرضعته من حليب ثديها. وقد أورد ابن الرفيق وصفا عجيبا تبناه المؤرخون بعده، وبدون أدنى اعتراض، قال: "وأن الكاهنة قالت لخالد: "ما رأيت في الرجال أجمل منك، ولا أشجع، وأنا أريد أن أرضعك، فتكون أخا لولدي"، فقال لها وكيف يكون ذلك، وقد ذهب الرضاع منك، فقالت: "إنا جماعة البربر لنا رضاع إذا فعلناه تتوارث به، فعمدت إلى دقيق الشعير، فتلته بزيت، وجعلته على ثدييها، ودعت ولديها، وقالت لهما كلا معه على ثديي، وقالت لهم: إنكم قد صرتم إخوة".

amazing_portant_bijou_kabylie أرسل حسان بكتاب يحمله رسول منه سراً إلى خالد بن يزيد القيسي لما كان عند الملكة دهيا يستعلم منه الأمور، فكتب إليه خالد جوابه في رقعة يعرفه تفرق البربر ويأمره بالسرعة، وجعل الرقعة في رغيف، وعاد الرسول، فخرجت الملكة دهيا ناشرةً شعرها تولول وتقول: ذهب ملكهم فيما يأكل الناس يا أهل بربر . فطلب الرسول فلم يوجد، فوصل إلى حسان وقد احترق الكتاب بالنار، فعاد إلى خالد وكتب إليه بما كتب أولاً وأودعه قربوس السرج. فسار حسان، فلما علمت ملكة البربر بمسيره إليها، قالت: إن العرب يريدون البلاد والذهب والفضة، ونحن إنما نريد المزارع والمراعي، ولا أرى إلا أن أخرب إفريقيا حتى ييأسوا منها. وفرقت أصحابها ليخربوا البلاد، فخربوها وهدموا الحصون. ومن ثم يصفها المتطفلون على الكتابة والعنصريون بحارقة البيوت دون معرفة ملابسات ذلك. ومن المؤسف له أن يردد البعض أن حرق الزعيمة العسكرية الثائرة دهيا لبيوت البربر ومزارعهم كان ينبع من تسلطها وطغيانها وتعسفها اتجاه قومها، محاولين بذلك الترويج بأن الملوك والملكات الذين عرفهم الأمازيغ، ملوك التخريب وليس ملوك الإعمار. مع أن ما ينسبه هؤلاء من تخريب" إلى الملكة دهيا كان في الحقيقة جزء من خطة حربية ضد الغزاة العرب، أي خطة سياسة الأرض المحروقة، والتي لجأت إليها ونفذتها لما علمت أن العرب جاءوا من أجل الاستيلاء على خيرات شمال أفريقيا.

علمت الملكة دهيا أن المد والزحف الإسلامي لن يقف عند تخريب الأراضي وتيقنت أن الأمر أكبر من ذلك. وإن ذلك لواضح عندما سألت أبنائها: ماذا ترون في السماء؟ قالوا: نرى سحابا أحمرا. فقالت: بل هذا وهج خيول العرب. علمت بفطنتها أن العرب لم ولن يتوقفوا إلا بعد أن يبيدوا هذه الثورة من الوجود وأنهم وجدوا فيها ثورة تقوم على رأسها امرأة شجاعة، وهذا ما استفز العرب فلقد رأوها تمنع أمراً أو تعيقهم عن امتلاك أرض البربر. ثم أحضرت ولديها وخالد بن يزيد القيسي أخوهم في الرضاع وقالت لهم: إنني مقتولة لا محالة فامضوا إلى حسان وخذوا لأنفسكم منه أماناً، فإنني أرى أن أحد ولدي سينصر به المسلمون. فساروا إليه وبقوا معه.

انتظر حسّان بن النعمان، الذي كان يتولى قيادة جيوش الغزو الإسلامي، ثم هاجمها مجدداً بعدما أُرسلت إليه الإمدادات العسكرية. التقى الجمعان واقتتلا واشتد القتال وكثر القتل حتى ظن الناس أنه الفناء، ثم انتصر المسلمون وانهزم البربر وقتلوا قتلاً ذريعاً، وانهزمت ملكة البربر دهيا، ثم أدركت فقتلت عام 74هـ.
هل صدقت نبوءة دهيا الأمازيغية بانتصار المسلمين على يد أحد أبنائها؟

ربما يكون ابنها الأكبر هو المقصود أو تقصد بابنها رجل من البربر والسلام، فالمعروف أن ابنيها تقدما جيوش المسلمين بعد أن عفا عنهما بن النعمان إثر أسرهما واعتبارهما موالي. قادا الجيوش ليفتحا البلاد ويخضعا الثائرين من بزنطيين وبربر متمردين. ولربما يكون طارق بن زياد هو من يجسد نبوءة دهيا البربرية عندما سار من طنجة إلى الأندلس على رأس جيش يقدر بمئات الآلاف أغلبهم بربر. وهكذا نشر المسلمون الإسلام في بلاد البربر على يد البربر أنفسهم، كما عوضت اللغة العربية اللغتين اللاتنية والإغريقية من طرابلس إلى طنجة، لكن اللغة الأمازيغية، كما تقاليد البربر، ظلت قائمة إلى اليوم.
في مقطع مسرحي من مؤلفه حرب الألفيتين ( La guerre de deux mille ans)، يقول الكاتب الجزائري كاتب ياسين: تقول دهيا للبربر البدويين: "يدعونني الكاهنة، وأنتم البربر، مثلما كان الرومان يلقبون أجدادنا برابرة. نحن في هذه الأرض نحارب البربرية. على أية حال، وداعا يا تجار العبيد، سأترك التاريخ في قلب أطفالي وأحفادي، وسأترك الأمازيغية في قلب شمال إفريقيا .

أسطورة من تراث الأمازيغ.. قصة حمو أونامير

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEjVTZ588rygSENy2bXWoOZbbwWunys_26YudDuc0lRsSis8sizaBJJgHzOWjujgY1aHJ0U_EsNYild0OObd4zXYH2lIWLFQWuVAGCxQVZdTWtQXRrlwaOa-IKibyuYr0-b_F2DRU-qay9qF/s200/p-ecran-hammou-ou-namir01.jpg

أسطورة من تراث الأمازيغ
قصة  حمو أونامير :

كان في قديم الزمان ولد يتيم اسمه "حمو أونامير" وكان ذو جمال باهر ويعيش مع أمه التي ربته أحسن تربية وأدخلته إلى الكتاب ليتعلم القراءة والكتابة ويحفظ القرآن. وعندما أصبح أونامير شاباً يافعا صار أجمل من في القرية يحبه الجميع ويعجبون بحسنه وبهائه. وذات يوم استيقظ باكراً كعادته فوجد كفيه مزخرفتين بالحناء. وعندما ذهب إلى الكتاب وبخه الفقيه وأمر بضربه حتى لا يضع حناء في يديه مرة أخرى. وفي الغد وجد أونامير يديه مرة أخرى مزخرفتين بالحناء فضربه الفقيه من جديد، وتكرر ذلك عدة أيام حتى أدرك الفقيه أن أونامير مظلوم فقال له: "لا تنم هذه الليلة حتى تعرف من يضع الحناء في يديك."


حورية من السماء

فعل أونامير ما أوصى به الفقيه فلم ينم تلك الليلة وانتظر طويلاً وهو يتظاهر بالنوم وإذ به يرى صفاً من الحوريات يدخلن من النافذة ويحطن به ويشرعن في وضع الحناء في يديه، وهو يتعجب من حسنهن وجمالهن. ثم خرجن الواحدة تلو الأخرى واختفين في الظلام قبل إنبلاج الصبح. ذهب أونامير إلى الفقيه وحكى له كل ما رأى. فقال له:"هذه المرة خذ معك خيطاً وإبرة وخط ملابس الحوريات مع ملابسك، وعندما يردن الانصراف أطلق سراحهن الواحدة تلو الأخرى حتى يأتي دور الأخيرة منهن فإن طلبت منك إطلاق سراحها فقل لها بأنك تريد أن تتزوجها."،

وفعلاً أحضر أونامير الخيط والإبرة، وتظاهر بالنوم.وعندما جاءت الحوريات قام بخياطة ملابسهن مع ملابسه. ولما أردن الانصراف لم يستطعن ذلك فتصايحن:"نتوسل إليك يا أونامير أن تطلق سراحنا لنلحق بأهلنا في السماء السابعة قبل الصباح."، فأطلقهن أونامير الواحدة تلو الأخرى واحتفظ بالأخيرة وقال لها:"ستصبحين زوجتي." فأجابته الحورية:"دعني أذهب إلى أهلي في السماء فإنك لن تستطيع الوفاء بوعودك لي." فأجابها أونامير:"سأفي بكل وعودي."


فقالت الحورية:"أريد منك منزلا بسبع غرف تغلق بمفتاح واحد، تحتفظ به فلا يراني أحد أبداً."، بنى أونامير منزلاً بسبع غرف، الواحدة داخل الأخرى، وأسكن الحورية في الغرفة الأخيرة. وكان يغلق عليها الأبواب السبعة بمفتاح واحد يحتفظ به كي لا يطلع أحد على سره.

رحلة إلى السماء السابعة



ذات يوم طلبت الحورية من أونامير أن يحضر لها لحم الغزال فخرج يصيد راكباً حصانه بعد أن خبأ المفتاح داخل كومة من التبن.وكانت والدته تسأله دائماً عن سر الغرف السبعة فلا يجيبها فسمعت ذلك اليوم صياح ديك لها كانت تربيه :"وجدت شيئاً! وجدت شيئاً !"، فقالت له:"ماذا وجدت يا ديكي العزيز؟" فقال:"وجدت مفتاح أونامير الذي يغلق به الغرف السبعة!".

فرحت الأم وأخذت المفتاح وفتحت أبواب الغرف واحداً تلو الآخر حتى وصلت إلى الغرفة الأخيرة، فوجدت الحورية جالسة تمشط شعرها الأسود الطويل وقد أضاء المكان بجمالها. فبدأت توبخها وتشتمها وتقول لها:"ماذا تفعلين هنا؟ اذهبي من حيث أتيت!" ثم أغلقت عليها الأبواب وأرجعت المفتاح إلى مكانه.


عاد أونامير من الصيد ودخل على الحورية فوجدها تبكي وقد ابتلت الأرض من دموعها. فسألها عن سبب بكائها فقالت:"لم تف بوعدك لي، واطلع غيرك على سرك." ثم طلبت منه أن يفتح لها النافذة حتى تستنشق بعض الهواء. فتألم لحزنها وفتح لها النافذة فطارت منها وانطلقت نحو السماء قائلة:"وداعا يا أونامير، إن أردت رؤيتي مرة أخرى فالحق بي في السماء السابعة!".

مرت الأيام وأونامير لا يأكل ولا يشرب ولا ينام. وذات يوم قرر أن يبحث عن طريقة يتمكن بها من الصعود إلى السماء. فأخذ حصانه وودع والدته وانطلق مسافرا من بلاد إلى بلاد حتى التقى برجل عجوز أخبره بأن الطريقة الوحيدة للوصول إلى السماء السابعة هي أن يحمله النسر العظيم الموجود في الجبل الأخضر.

انطلق أونامير نحو الجبل الأخضر سنوات حتى وصل إليه فنادى على النسر العظيم وحكى له قصته، فقال له النسر:"قصتك محزنة جدا، ولكنني عجوز متعب وقد تساقط ريشي فإن شئت أن أحملك إلى السماء السابعة، فاذبح حصانك وأطعمني من لحمه حتى تستعيد أجنحتي قدرتها على الطيران والتحليق!"، لم يستطع أونامير أن يذبح صديقه الحصان الذي رافقه في رحلته الطويلة فقال له الحصان:"إذا كنت سأضع حداً لعذابك فاذبحني حتى تلحق بحوريتك في السماء السابعة.


وذبح أونامبر حصانه وهو يبكي وأطعم النسر منه حتى عادت إليه قوته ونبت ريشه، وادخر سبع قطع من اللحم لكي يطعمه إياها أثناء الرحلة. حمل النسر أونامير على ظهره وأمره بألا يتكلم، وانطلق به نحو السماء السابعة. وكلما وصل إلى إحدى السماوات أطعمه أونامير قطعة من اللحم حتى اقترب من السماء الأخيرة فسقطت قطعة اللحم الأخيرة من يد أونامير، وبدأ النسر يضعف عن الطيران، فلم يجد أونامير بداً من أن يقتطع من جسده قطعة لحم أطعمها للنسر حتى أوصله إلى السماء السابعة.

جلس أونامير عند عين ماء وهو ينظر إلى الأشجار ذات الأوراق العجيبة والثمار المدهشة إلى أن شاهد حورية عند النبع فقال لها:"أتوسل إليك أيتها الحورية أن تدليني على مكان وجود حوريتي أنا حمو أونامير القادم من الأرض.ققادته الحورية إلى المكان الذي يريد وهناك وجد حوريته وفرح فرحاً عظيما ونسي كل ما جرى له على الأرض. أطلعت الحورية حمو أونامير على كل ما يوجد في قصرها إلى أن وصلت إلى حجر موضوع على فوهة صغيرة وقال له:"لا تحرك هذا الحجر أبدا."

حنين إلى الجذور


مرت الأيام تلو الأخرى واشتاق أونامير إلى والدته ولم يصبر على فراقها، فرفع الحجر وأطل من الثقب على الأرض فشاهد والدته وحيدة وقد عميت من فرط البكاء عليه، وهي تمسك خروفاً وتقول:"لو كان ولدي حمو أونامير حاضرا لذبح لي بيده أضحية العيد." فنسي أونامير نصيحة الحورية وصاح قائلا:"ها أنذا يا أمي عائد إليك، فلا تحزني بعد اليوم!"، وألقى بنفسه من الثقب إلى الأرض فمزقته الرياح وتساقَط قطرات من الدم، سقطت إحداها على عنق الخروف فذبحته، وسقطت أخرى على عيني الأم فعاد إليها بصرها

تاريخ الامازيغ، السكان الاصليين لشمال افريقيا

الثلاثاء، 2 مارس 2010

تعريف الامازيغ هم السكان الأصليين لشمال أفريقيا أو ما يصطلح عليه ب"تامازغا"أي بلاد الامازيغ و هو جمع مفرده أمازيغ و يعني الحر النبيل . و بسبب استقلال لغتهم أو اختلافها عن لغة الرومان فقد سموهم ب"البربر" التي تعني العجمة .

بلدان الأمازيغ
التوزيع الجغرافي للأمازيغ في بلدان شمال إفريقيا
عاش الأمازيغ في شمال أفريقيا ..... موطنهم الام ...في المنطقة الجغرافية الممتدة من غرب مصر القديمة إلى جزر الكناري، ومن حدود جنوب البحر الأبيض المتوسط إلى أعماق الصحراء الكبرى في النيجر ومالي. ولم يعرف أي شعب سكن شمال أفريقيا قبل الأمازيغ. مع حلول الإسلام في أفريقيا ودخول العرب استعربت اقلية نخبوية من الأمازيغ بتبنيها اللغة العربية أو بالأحرى اللهجة العربية المغاربية . أما أمازيغ جزر الخالدات المقابالة لساحل الاطلسي فقد تبنوا اللغة الأسبانية غير أن الكثير منهم يعتبرون أنفسهم أمازيغا.
ينتشر الأمازيغ في تامزغا على شكل تكتلات لغوية / قبلية / أو عائلية بالبوادي وأيضا بجميع الحواضر الكبرى (الدار البيضاء، الجزائر، طنجة، باتنة، تيزي وزو، بجاية، غرداية، البويرة، الناظور، الحسيمة، الرباط ...) ولا تعترف الدول المحتضنة لهم بحقوفهم الثقافية فلا يسمح لهم باستعمال أسمائهم ولا يعترف بلغتهم إلا في الجزائر فالأمازيغية هي لغة وطنية بموجب الدستور، غير أن الأمازيغ أصبحوا أكثر نشاطا من أجل حقوقهم السياسة والثقافية والاقتصادية خاصة أمازيغ القبائل والريف وسوس. أمازيغ الجزائر تتقسم إلى عدة قبائل: (القبائل الكبرى -الشاوية- بن مزاب -الطوارق - والتبو المعروفون بـ تداد او ابناء الصحراء الكبرى .)

لغة الأمازيغ
بالعودة إلى تاريخ ابن خلدون، البرابر ينقسمون إلى برانس وبتر. وإبان الفتح الإسلامي كانت أوربة من البرانس أقوى قبائل المغرب، فهي التي حاربت مع زعيمها كسيلة المسلمين، وهي التي استقبلت إدريس الأول وبايعته وكان ملكها من ملك الأدارسة. هذه القبيلة متواجدة في نواحي مدينة تازة. اللغة التي يتكلمها أبناؤها هي العربية ولا تعرف لهم لغة أخرى. كما أنها تنتمي إلى القبيلة التي تحتفظ بالإسم البرانس، والبرانس جميعا يتكلمون العربية، وقبائل أخرى كغياتة وهوارة وكتامة وصنهاجة جميعهم يتكلمون العربية. وهذا لا يخفى على مغربي. لذلك، عندما يتكلم أحد على الأمازيغ عليه أن لا ينسى أن يذكر هذه القبائل التي يظن البعض من أنها قبائل عربية والتاريخ ينفي ذلك، ويؤكد أنها قبائل بربرية. يتحدث البتر اللغة الأمازيغية، وهي تتفرع إلى تنوعات تختلف قليلا من منطقة إلى أخرى. وهو ما قد يشكل عائقا لتطوير الأمازيغية، الشيء الذي يستدعي معيرتها وهو ما شرع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في تحقيقه. ولكن مما يجدر ذكره هو ان التنوعات (اللهجات) الامازيغية متحدة فيما بينها بشكل كامل في مايخص قواعد اللغة والصرف والنحو والاشتقاق. وتنحصر الاختلافات في المعجم (حيث تستعمل مترادفات لها نفس المعنى) وبعض الاختلافات الطفيفة في التنغيم والنطق. ومن المعروف ان عدم تعليم اللغة الامازيغية في المدرسة والجامعة هو الذي يعقد المسالة. ويمكن لاي امازيغي من الجزائر مثلا ان يتقن التحدث بأمازيغية شمال المغرب في بضعة اسابيع بسهولة لانه ليس بصدد تعلم لغة جديدة بل بصدد اغناء لغته الامازيغية بمفردات مترادفة جديدة! ولهذا تطالب الحركات الثقافية الامازيغية بتدريس اللغة الامازيغية على جميع المستويات وإدماجها في الادارة والاعلام والقضاء.
تنتشر اللغة الامازيغية (بتنوعاتها المختلفة : ثاريفيت، تاشلحيت، تاقبايليت...) في 10 من البلدان الإفريقية أهمها:
- المغرب : حيث يشكل الناطقون باللغة الأمازيغية كلغة أم 39.9% من السكان البالغ مجموعهم 33.3 مليون نسمة.
- الجزائر: حيث يشكل الناطقون باللغة الأمازيغية كلغة أم 45.35% من السكان البالغ 32.9 مليون نسمة.
- ليبيا: حيث يشكل الناطقون باللغة الأمازيغية كلغة أم 0,5% من السكان البالغ مجموعهم 5.9 مليون نسمة.
وفي ليبيا يشكلون اقلية بالغة الصغر أما في البلدان التالية فتقل نسبة الناطقين بالأمازيغية كلغة أم عن 5% :
تونس، موريتانيا، مالي، النيجر و بوركينافاسو ومصر.
في أوروبا الغربية توجد جالية أمازيغية مغاربية كبيرة لا يقل تعدادها عن المليونين نسمة. وتتميز هذه الجالية بارتباطها القوي بوطنها ثامازغا (شمال أفريقيا) وبتمسكها بهويتها الأمازيغية.



كتابة الأمازيغ
ابتكر الأمازيغ خط التيفيناغ وهو من أقدم الأبجديات التي عرفتها الإنسانية وقد نجح المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في معيرته. وهو الخط الذي تبناه النظام التعليمي في المغرب لتلقين الأمازيغية. تجدر الأشارة ألى أن كتابة التيفيناغ بقيت مستعملة بدون انقطاع من طرف الطوارق في حين كتب الأمازيغ بكتابات أجنبية غير أمازيغية بعد خضوعهم للأجانب وتأثرهم بهم. للمزيد من التفاصيل عن الكتابة اقرأ تيفيناغ

تاريخ الامازيغ:
التقويم الأمازيغي

يحتفل العديد من الأمازيغ وبعض القبائل المعربة برأس السنة الأمازيغية التي توافق اليوم الثاني عشر من السنة الميلادية، ويستعمل الأمازيغ الأسماء الغريغورية مع بعض التحريف، غير أن الأمازيغ نسجوا حول تلك الأسماء قصصا ميثولوجية وجعلوا منها جزءا من ثقافتهم.
يعتقد بعض العامة من الأمازيغ أن السنة الأمازيغية تبتدئ بعد تمكن زعيمهم شيشنق من هزم جيوش الفرعون الذي أراد أن يحتل بلدهم، وحسب الأسطورة فأن المعركة قد تمت بالجزائر بمدينة تلمسان. أما من الناحية التاريخية فأن المؤرخين يعتقدون بأن شيشنق الذي أسس الأسرة المصرية الثانية والعشرين لم يصل إلى الحكم عن طريق الحرب، بل من خلال ترقيته في مناصب الدولة المصرية الفرعونية، ذلك لأن المصريين القدماء قد إعتمدوا على الأمازيغ بشكل كبير في جيش دولتهم خاصة منذ عهد الأسرة العشرين.
يعود أصل شيشنق إلى قبيلة المشوش, وهذه القبيلة هي على الأرجح من ليبيا الحالية ويمكن ملاحظة بعض التشابه الثقافي بين أمازيغ الجزائر والمشوش.
يعتقد المؤرخون أن التفسير الأمازيغي العامي ليس تاريخيا علميا، فبعض الباحثين يعتقدون أن التقويم الأمازيغي قد يعود ألى آلاف السنين حتى أنه قد يكون أقدم من التقويم الفرعوني.

أديان الأمازيغ

تختلف العادات الأمازيغية من منطقة وحقبة زمنية ألى أخرى. عبد الأمازيغ القدماء كغيرهم من الشعوب الأرباب المختلفة، فبرز من معبوداتهم تانيث وآمون وأطلس وعنتي وبوصيدون. ومن خلال دراسة هذه المعبودات وتتبع أنتشارها في الحضارات البحر الأبيض المتوسطية يمكن تلمس مدى التأثير الثقافي الذي مارسته الثقافة الأمازيغية في الحضارات المتوسطية. ويمكن أعتبار آمون وتانيت نموذجين لهذا التأثير الحضاري.

٭٭ أطلس هو معبود من الميثولوجيا الأمازيغية وأيضا من الميثولوجيا الأغريقية. فهو يشتهر بحمله قبة السماءأطلس هو أحد العمالقة الأقواء كعنتي وهرقل وغيرهم, حسب الميثولوجيا الأغريقية فهو ابن بوصيدون, وللأشارة فقد جعل هيرودوت الرب بوصيدون ألاها أمازيغيا,وأخ لكل من بروميثيوس أيبيميثيوس وقد كان أطلس من بين العمالقة الذين الذين اكتسحوا الجبل الأولمبي الذي يحضي بمكانة عضيمة في الميثولوجيا الأغريقية وجزاء لذلك فقد عاقبه الرب زيوس بأن حكم عليه أن يحمل قبة السماء بنفسة وليس الأرض بكاملها كما يعتقد البعض خطأ.في الميثولوجيا الأمازيغية فهو كائن شديد العلو بحيث لا يرى جزؤه العلوي من الرأس سواء صيفا أو شتاء. ويلاحض أن الباحثين يميزون بين أطلس الليبي أي الأمازيغي وبين أطلس الأغريقي. يعتقد أن جزيرة أطلنتس المفقودة فد أخذت أسمها عن هذا الألاه,

وتجدر الأشارة ألى أن بعض المصادر الميثولوجية ترجح أن سكان تلك الجزيرة كانوا أمازيغ. ويعتقد البعض أن جبال الأطلس مسماة باسم أغريقي باعتبارهم أطلس أسما أغريقيا,
ويذكر أن الرب أطلس قد تحول ألى سلسلة جبال الأطلس حسب الأسطورة. في حين يرى البعض خارج سياق الميثولوجيا أن أطلس هو أسم أمازيغي قد يكون تحريفا للأسم الأمازيغي تادلا. ولقد وازى هيرودوت بين أطلس المعبود وسلسلة جبال الأطلس ذات الساكنة الأمازيغية.
كما أن المحيط الأطلسي يربط أيضا باسم أطلس وجبال الأطلس وجزيرة أطلنتيس
المفقودة, كما أن القمر أطلس قد سمي نسبة لهذا الألاه الذي برز في الميثولوجيا الأغريقية

٭٭٭٭ آمون آمون او أمن أو آمان أو أمون هو رب الرياح المصري الأمازيغي.

يبرز آمون في عدة ثقافات منها الثقافة الأغريقية والبونيقية والمصرية والأمازيغية.يعتقد أن اسم آمون هو اسم مصري ويعني الخفي, ويعلل ذلك باعتباره رب الرياح التي لا تكون ضاهرة. وفي حقيقة الأمر فأن اسم آمون قد يكون أيضا أسما أمازيغيا وقد يكون مشتقا من الكلمة الأمازيغية أمن أو أمان وهذه الكلمة تعني الماء الذي هو رمز الأمان,خاصة في الواحات كواحة سيوة الأمازيغية. وتجدر الأشارة أى أن آمون ارتبط ارتباطا وثيقا بسيوة, فقد كانت تسمى بواحة آمون. وفي تلك الواحة تمت مباركة الأسكندر الأكبر وتم أعلانه ابنا لأمون.الأمازيغ الذين عبدوا آمون كانوا يسمون بالناسمون.
وتجدر الأشارة ألى أن آمون كان أحد أهم الآلهة لدى الأمازيغ القدامى.ولقد عبد الأغريق آمون الأمازيغي, ووحدوه في ما بعد بألاههم زيوس. كما ارتبط آمون الأمازيغي بعبادة البونيقيين الذين وحدوا ألاههم بعل بآمون الأمازيغي.

في البدء كان يعتقد بأن آمون مصري الأصل على الأرجح ولكن بعد أكتشافات أركيولوجية في منطقة تامزغا أو ليبيا القديمة صار يرجح أصله الأمازيغي. ألا أن أصله لم يحسم بعد كما عبر عن ذلك الأستاذ مصطفى أعشي. بحيث لا أحد يستطيع الجزم بأمازيغية الأسم آمون أو حتى أصله على وجه الدقة. فاللغة الأمازيغية مرتبطة ارتباطا وثيقا باللغة المصرية القديمة, فكلاهما ينسب ألى ما يسمى باللغات الحامية على نقيض اللغات السامية كما الشأن بين اللغة العربية والفنيقية بل أن أوريك باطس يرى أن العبادة المشتركة بين الأمازيغ والمصريين أكثر ارتباطا من ارتباط العقائد السامية ببعضها.ولربما كانت عبادة آمون مشتركة بين المصريين القدامى والأمازيغ.وتجدر الأشارة ألى آمون تميز بريشتين فوق رأسه, ومن المعلوم أن الريشتين هما أحد مميزات مضهر الأمازيغ القدامى. كما تجدر الأشارة ألى أن كهنة آمون المصريين قد عرفوا تعا ظما خلال الأسرة الواحدة والعشرين والأسرة التي تلتها.

ومن المعلوم أن الجيش المصري تشكل من الجنود الأمازيغ دون سواهم ابتداء من الأسرة العشرين, بل أن الأسرة الثانية والعشرين كانت أسرة أمازيغية حكمت المصريين لما يقارب قرنين من الزمن.ولقد كان للأمازيغ فضل بارز على الدولة المصرية حيث تمكن الزعيم الأمازيغي شيشنق من استعادة نفوذ مصر في آسيا. كما أن معظم قواد الثورة ضد الفرس لأجل تحرير مصر كانوا ذي أصل أمازيغي كما يذكر لأستاذ أحمد عبد الحليم دراز, بحيث اتخذ الصراع الليبي الفارسي صراعا أيديولجيا دينبا يباركه الرب لأمازيغي آمون.

ولقد حير العلماء الأختفاء الغامض لجيوش الفرس في الصحراء عندما هبوا لتدمير معبد آمون السيوي, مما جعل الأسطول البحري الفارسي يتراجع بعدما اختفى الجيش البري في الصحراء بسبب عاصفة رملية على لأرجع, وألى يومنا هذالم يتم العثور على بقاياهم. هذه الحادثة جعلت الأمازيغ يصورونها كتصديق لقدرة ونبوءة آمون السيوي.وعندما هم الأغريق باكتساح مصر نصح حكماء الأغريق ومن بينهم أرسطو بطلب مباركة كهنة آمون الأمازيغي حتى يستتب لهم الأمر في مصر, فتحملوا مشقة قطع ستمائة كلم عبر الصحراء القاحلة ليحضوا بمباركة آمون الأمازيغي الذي عبده الأغريق أيضا.

بوصيدون بوصيدون او بوسيدون هو إله من الميثولوجيا الاغريقية والامازيغية اما عند الرومان فقد عرف عندهم باسم نبتون. فهو رب الزلازل والعواصف والبحر والماء وخالق الحصان. وحسب الميثولوجيا الأمازيغية فأن بوصيدون هو أب البطل الأسطوري الأمازيغي أنتايوس أو عنتي بالأمازيغية, وهو زوج الربة غايا إلهة الطبيعة والأرض, كما انه اب آثينا/تانيث واطلس في الميثولولجيا الأمازيغية.

اما في الميثولوجيا الأغريقية فهو اخ كبير الآلهة الأغريق زيوس وهو يعتبر من الآلهة الأولمبية العظيمة لأنه وزيوس وهيرا من اقدم الآلهة. وكانت امفتريت زوجته, غير انه كانت له ارتباطات مع غيرها من الزيجات سواء الألاهية او الأنسانية القابلة للموت.

يمكن القول اعتمادا على أسطورة أنتايوس بأن بوصيدون الليبي كان مرتبطا بطنجة المدينة المغربية، ذلك أن طنجة تجمع بين الأرض أي المكان المفضل لغايا، الى جانب البحر وهو المكان المفضل لبوصيدون كإله البحر. حتى ان طنجة هو أسم لزوجة أنتايوس حسب الأسطورة، كما أن أنتايوس كان مرتبطا بطنجة يلجأ فيها ألى سلاحه السري وهو الأرض أي أمه غايا. وبها عمل على جمع جماجم الأعداء الذين حاولوا أيذاء الأمازيغ ليبني بهم معبدا لأبيه بوصيدون, كما تروي الأسطورة الأغريق.

اما اعتمادا على رواية هيرودوت فقد كان يكرم من قبل الأمازيغ الذين سكنوا حول بحيرة تريتونيس الى جانب آلهة أخرى. حسب هيرودوت فأن بوصيدون إله أمازيغي الأصل، بحيث يقول بأن ما من شعب عرف عبادة هذا الإله في القدم الا الأمازيغ كما أشار ألى أن كلمة بوصيدون كلمة أمازيغية، وأن الأغريق قد عرفوه عن الليبيين القدامى أي الأمازيغ, في عبارته التالية:
... وتلك المعبودات التي يزعمون (يقصد المصريين) عدم معرفتهم لها ، وعلمهم بها ، يبدو لي ، أنها كانت ذات أصول وخصائص بلسجية ما عدا بوسيدون ، فإن معرفة الإغريق لهذا الإله ، قد كانت عن طريق الليبيين ، إذ ما من شعب انتشرت عبادة بوسيدون بين أفراده منذ عصور عريقة غير الشعب الليبي ، الذي عبده أبدا ، ومنذ القديم. {الكتاب الثاني: 50}.

وقد صوره هيرودوت كرب يتنقل في اعماق البحار على عربة تجرها احصنة ذهبية حاملا حربة, وعند غضبه يهيج بها امواج البحر. ويرى الأستاذ سيرجي ان بوسيدون الذي لم تعرف عبادته في مصر القديمة انتقل الى اليونام من ليبيا اي تامزا وانه من العبث البحث عن اصل عبادته خارج ليبيا حيث كان يكرم. وفي ما يتعلق بتكريمه في شمال افريقيا (تامزغا) فيذكر هيرودوت في الفقرة الثامنة والثمانين بعد المائة في كتابه الرابع ان الرعاة الليبيين كانوا يقدمون الأظاحي لأربابهم منها الشمس والقمر اما الأمازيغ (الليبيون) الذين يسكنون حول بحيرة تريتوني فكانوا يقدمن قرابينهم أساسا للربة آثينا ثم للربين تريتون وبوسيدون.

يتميز الرب بوسيدون عن غيره من الآلهة اليونانيه بلحيته وشعره الطويلتين. وقد لاحظ البعض تلك السمات واعتقد انهما سمات ترمز الى الشخصية الملكية, غير ان هذا الاعتقاد ليس بالوظوح التام, فزيوس هو كبير آلهة الاغريق, لكنه لم يتميز بالمظهر الملكي المتميز بطول الشعر واللحية. بالاضافة الى ذلك فقد تميز الاغريق بشعر ولحية قصيرتين منظمتين. في حين ان طول اللحية والشعر هما من مميزات المور الأمازيغ, فاللحية هي رمز الحكمة والسلطة عندهم. ومن خلال رسم اغريقي للبطلين عنتي وهرقل يتبين مدى الانطباع عن مظهر كل من الشعبين الأمازيغي والأغريقي, فقد تم ابراز البطل الأمازيغي وهو ابن بوصيدون بلحية وشعر طويل على نقيض هرقل ابن زيوس الذي تميز بلحية وشعر منظمين. لم يمثل الأغريق بوصيدون بشكل واحد, فبالاضافة الى تمثيله بمظهر امازيغي, توجد تماثيل تبرزه على شكل اغريقي خاصة شعرة القصير.

تانيث
تانيث هي ربة الخصوبة وحامية مدينة قرطاج، وهي ربة أمازيغية الأصل عبدها البونيقيون كأعظم ربات قرطاج وجعلوها رفيقة لكبير ألههم بعل، كما عبدها المصريون القدماء كأحد أعظم رباتهم وقد عرفت عندهم باسم نيث، ويؤكد أصلها الأمازيغي (الليبي) ما أشار أليه الأستاذ مصطفى بازمة من أن معظم مؤرخي مصر الفرعونية أشاروا إلى أنها معبودة أمازيغية استقرت في غرب الدلتا. ثم عبدت من طرف الإغريق حيث عرفت بإسم
بإسم آثينا بحيث أشار كل من هيرودوت وأفلاطون أنها نفسها نيث الليبية، وقد سميت أعظم مدينة إغريقية إلى هذه الربة الأمازيغية أثينا. أما تأثير هذه الربة في بلاد الأمازيغ يتجلى في ما يعتقده البعض من أن تونس قد سميت نسبة إلى هذه الربة تانيث، بحيث أن الأسم القديم لتونس كان هو تانيس مما جعلهم يعتقدون أن الإسم مجرد تحريف للثاء إلى السين. ويرجح المؤرخون أن هذه الربة قد عبدت في تونس الحالية حول بحيرة تريتونيس حيث ولدت وحيث مارس الأمازيغ طقوسا عسكرية أنثوية تمجيدا لهذه الربة.

إلى جانب هذه الآلهة عبد الأمازيغ أيضا الشمس وهو ما ذكره هيرودوت وابن خلدون كما مارسوا العبادة الروحية التي تقوم على تمجيد الأجداد كنا أشار إلى ذلك هيرودوت.
من خلال نقوشات موجودة في شمال أفريقيا يتبين أن اليهود قد عاشوا في تسامح مع القبائل الأمازيغية. يرجح أن اليهود نزحوا أول الأمر مع الفينيقيين إلى شمال إفريقيا ويذكر ابن خلدون أن قبائل عديدة من الأمازيغ كانت تدين باليهودية قبل الفتح الإسلامي وبعضها بقي على هذا الدين بعد الفتح.
آمن الأمازيغ أيضا بالديانة المسيحية ودافعوا عنها في محنتها من أمثال توتيلينونس وأرنوبيوس، كما برز أوغسطين كأحد أعظم آباء الكنيسة. وآمن الأمازيغ أيضا بالديانة الاسلامية وجاهدوا في نشرها حتى أن أول المسلمين الذين فتحوا الأندلس كانوا في معظمهم أمازيغ بقيادة الشاب الأمازيغي طارق ابن زياد


اخـبـــــار متـنــوعـــــة :