E-amazigh Magazine official website | Members area : Register | Sign in

أحـدث العنـاوين :

www . e- Amazigh . am . ma

احصائيات الموقـع :

مساحة اعلانية

ريفيو الداخل والشتات يطالبون الدولة باعتذار رسمي

الخميس، 11 فبراير 2010

أصدرت مجموعة من الفعاليات والجمعيات تنحدر من منطقة الريف بيانا وقعته أكثر من مائة شخصية وجمعية منها من يقيم خارج المغرب في دول أوربية كاسبانيا وفرنسا وهولندا وكناريا ومنها من يقيم بالمغرب في الحسيمة والناظور وبعض المناطق المتاخمة للريف، البيان الذي توصلت به " هسبريس" بمناسبة مرور 26 سنة على انتفاضة 84 في بعض مناطق المغرب بشكل عام والريف بوجه خاص على خلفية –حسب عبارة البيان- " موقف المقاومة الريفية بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي الرافضة لمفاوضات إيكس ليبان وعلى خلفيات المطالب السياسية المشروعة والعادلة لانتفاضة 58-59 انتفاضة العزة والوفاء والحق في الكرامة والمواطنة الكاملة و التي كرست نهج المقاومة الخطابية"  الشيء الذي دفع الدولة المغربية على عهد الحسن الثاني تواجه انتفاضة 84 في بالطريقة "المؤلمة التي قمعت بها انتفاضة 84 في الريف و التي ووجهت بترسانة عسكرية لم يسبق لها مثيل، ارتكبت خلالها أبشع الجرائم الإنسانية في حق الريفيين، من قتل عشوائي واعتقالات جماعية واختطافات لم يسل منها لا النساء ولا الأطفال وبالأحرى الشيوخ وتبعتها محاكمات صورية انعدمت فيها ابسط شروط العادلة زج عبرها بخيرة أبناء الريف في غياب السجون والنفي الاضطراري لآخرين، بالموازاة مع فرض سياسة تشديد القبضة الحديدية".
إن الأحداث التي أعقبت انتفاضة 84 بالريف يضيف البيان "تشكل كحلقة من حلقات الانتهاكات والسياسات القاسية التي انتهجتها الدولة المركزية ونخبها السياسية والنقابية و لوبياتها المخزنية حيال المنطقة لأزيد من خمسة عقود ويكفي هنا استحضار الجرائم الجسيمة التي ارتكبت باسم الدولة المغربية و بالتنسيق مع مليشيات حزب الاستقلال سنتي 58-59، جرائم بشعة في حق أناس عزل، تعرضوا خلالها لأبشع الممارسات القمعية من قتل واختطاف واغتصاب وتعذيب وتهجير ونفي لخيرة أبناء الريف، لا لشيء ، إلا كونهم عقدوا العزم والاصرار على الحق في حياة كريمة يراعى فيها أبسط حقوق الإنسان وناهضوا سياسة الحكرة والاقصاء والتهميش التي أتى بها ورثة ليوطي أواخر الخمسينيات و التي أوصلت الوطن إلى حافة الإفلاس و من جانب آخر لازال الريف يعاني من تبعاتها إلى الآن في ظل أوضاع بنيوية و اجتماعية و اقتصادية لا تشرف أهله و وضع إداري يتسم بالفساد المستفحل و سوء التسيير و التدبير و غياب الشفافية و الانسجام في تدبير جل المشاريع والقطاعات بالإضافة إلى السياسات المركزية التي تدار بها مختلف القطاعات الحيوية بالريف كالتعليم والثقافة والعدل والصحة والسياحة والإعلام ... والتي تغيب الخصوصيات السوسيوثقافية للمنطقة و نصيبها العادل من الحقوق المحلية والجهوية والوطنية".
ويذكر أصحاب البيان بأن البيان صادر عن مجموعة من المنظمات والفعاليات الريفية بالريف الكبير والشتات وبناء على قاعدة المنطلقات الفلسفية التي أطرتها النقاشات بينهم منذ عدة سنوات والتي على أرضيتها تشكلت عدة إطارات و منظمات مدنية و نقابية أخذت على عاتقها النضال من أجل المساهة في الدفاع عن قضايا الريف الاجتماعية الاقتصادية و الحقوقية و حفظ الذاكرة...و تتبنى في استراتيجيتها خيار التجربة الذاتية السياسية للريفين كمدخل أساسي من جهة لإقرار حق الريف في الهوية و التنمية و الديمقراطية و تقرير مصيره كجهة تاريخية ضمن مغرب ديمقراطي متضامن و من جهة أخرى كمدخل يضمن الانتقال من دولة مركزية مخزنية نحو دولة حداثية ديمقراطية. و بناء كذلك على قاعدة التعهدات المعبر عنها بتاريخ 3 ماي سنة 2005 بالحسيمة اثناء محاولة انعقاد الجلسة العمومية لهيئة الانصاف والمصالحة " في شأن المصالحة مع الريف و التي أكدت على ضرورة الكشف الكامل عن كل الجرائم المرتكبة ضد الريف و معرفة حقيقة ما جرى و لماذا جرى ما جرى كمدخل لأية مصالحة مع المنطقة.
مع استحضار لكل التراكمات و المستجدات واستيعابنا لمختلف التحولات التي يشهدها الريف خصوصا والمغرب عموما نعلن عزمنا المبدئي والصارم وأكثر من أي وقت مضى المضي قدما على خطى ونهج الحركة الخطابية من أجل لم الصفوف و الإلتفاف حول قضية الهوية للريف الكبير و المساهمة في استنهاض الفعل النضالي و الذاكرة الجماعية و الاقتحام السياسي من أجل طرح المطالب المشروعة للريف و الدفاع عنها.
كما طالبت هذه المنظمات والفعاليات الريفية بالريف الكبير وعبر العالم - حسب عبارة البيان الذي توصلنا به في هسبريس - أن أية مصالحة حقيقية مع الريف والريفيين تمر عبر الإقرار بإرادة سياسية حقيقية للدولة المغربية تجاه الريف تكون مرتكزاتها وشروطها الأساسية تستوفي ما يلي:
1-الاعتذار الرسمي للدولة المغربية وعبر رئيسها الأول عن كل الانتهاكات التي مورست ضد الريف باسم الدولة المغربية وعن محتوى الخطاب الملكي لسنة 1984 والذي يتضمن عبارات مسيئة في حق أهل الريف.
2-جبر الضرر الجماعي عبر الإقرار بسياسة ثقافية واقتصادية وسياسية تراعي الخصوصيات السوسيوثقافية يكون فيه تدبير الشأن الثقافي والاقتصادي والسياسي بالريف الكبير للريفيين أنفسهم.
3-الكشف الكامل عن كل الجرائم المرتكبة ضد الريف و من جملتها المقابر الجماعية لضحايا انتفاضة يناير 1984 بالريف وتحديد المسؤوليات مع تعهد الدولة بعدم تكرار ما جرى عن طريق سن سياسة أمنية تشاركية يراعى فيها المكون البشري الريفي وقدراته في تسيير الشأن المحلي العام.
4-حفظ الذاكرة الجماعية المرتبطة بانتفاضة الكرامة عبر تحويل أماكن الاعتقال والاختطاف الى فضاءات عمومية لحفظ الذاكرة التاريخية للريف.
5-   جبر الضرر الفردي عبر الاستجابة اللامشروطة لمطالب عائلات الضحايا

ريفيو الداخل والشتات يطالبون الدولة باعتذار رسمي

أصدرت مجموعة من الفعاليات والجمعيات تنحدر من منطقة الريف بيانا وقعته أكثر من مائة شخصية وجمعية منها من يقيم خارج المغرب في دول أوربية كاسبانيا وفرنسا وهولندا وكناريا ومنها من يقيم بالمغرب في الحسيمة والناظور وبعض المناطق المتاخمة للريف، البيان الذي توصلت به " هسبريس" بمناسبة مرور 26 سنة على انتفاضة 84 في بعض مناطق المغرب بشكل عام والريف بوجه خاص على خلفية –حسب عبارة البيان- " موقف المقاومة الريفية بزعامة محمد بن عبد الكريم الخطابي الرافضة لمفاوضات إيكس ليبان وعلى خلفيات المطالب السياسية المشروعة والعادلة لانتفاضة 58-59 انتفاضة العزة والوفاء والحق في الكرامة والمواطنة الكاملة و التي كرست نهج المقاومة الخطابية"  الشيء الذي دفع الدولة المغربية على عهد الحسن الثاني تواجه انتفاضة 84 في بالطريقة "المؤلمة التي قمعت بها انتفاضة 84 في الريف و التي ووجهت بترسانة عسكرية لم يسبق لها مثيل، ارتكبت خلالها أبشع الجرائم الإنسانية في حق الريفيين، من قتل عشوائي واعتقالات جماعية واختطافات لم يسل منها لا النساء ولا الأطفال وبالأحرى الشيوخ وتبعتها محاكمات صورية انعدمت فيها ابسط شروط العادلة زج عبرها بخيرة أبناء الريف في غياب السجون والنفي الاضطراري لآخرين، بالموازاة مع فرض سياسة تشديد القبضة الحديدية".
إن الأحداث التي أعقبت انتفاضة 84 بالريف يضيف البيان "تشكل كحلقة من حلقات الانتهاكات والسياسات القاسية التي انتهجتها الدولة المركزية ونخبها السياسية والنقابية و لوبياتها المخزنية حيال المنطقة لأزيد من خمسة عقود ويكفي هنا استحضار الجرائم الجسيمة التي ارتكبت باسم الدولة المغربية و بالتنسيق مع مليشيات حزب الاستقلال سنتي 58-59، جرائم بشعة في حق أناس عزل، تعرضوا خلالها لأبشع الممارسات القمعية من قتل واختطاف واغتصاب وتعذيب وتهجير ونفي لخيرة أبناء الريف، لا لشيء ، إلا كونهم عقدوا العزم والاصرار على الحق في حياة كريمة يراعى فيها أبسط حقوق الإنسان وناهضوا سياسة الحكرة والاقصاء والتهميش التي أتى بها ورثة ليوطي أواخر الخمسينيات و التي أوصلت الوطن إلى حافة الإفلاس و من جانب آخر لازال الريف يعاني من تبعاتها إلى الآن في ظل أوضاع بنيوية و اجتماعية و اقتصادية لا تشرف أهله و وضع إداري يتسم بالفساد المستفحل و سوء التسيير و التدبير و غياب الشفافية و الانسجام في تدبير جل المشاريع والقطاعات بالإضافة إلى السياسات المركزية التي تدار بها مختلف القطاعات الحيوية بالريف كالتعليم والثقافة والعدل والصحة والسياحة والإعلام ... والتي تغيب الخصوصيات السوسيوثقافية للمنطقة و نصيبها العادل من الحقوق المحلية والجهوية والوطنية".
ويذكر أصحاب البيان بأن البيان صادر عن مجموعة من المنظمات والفعاليات الريفية بالريف الكبير والشتات وبناء على قاعدة المنطلقات الفلسفية التي أطرتها النقاشات بينهم منذ عدة سنوات والتي على أرضيتها تشكلت عدة إطارات و منظمات مدنية و نقابية أخذت على عاتقها النضال من أجل المساهة في الدفاع عن قضايا الريف الاجتماعية الاقتصادية و الحقوقية و حفظ الذاكرة...و تتبنى في استراتيجيتها خيار التجربة الذاتية السياسية للريفين كمدخل أساسي من جهة لإقرار حق الريف في الهوية و التنمية و الديمقراطية و تقرير مصيره كجهة تاريخية ضمن مغرب ديمقراطي متضامن و من جهة أخرى كمدخل يضمن الانتقال من دولة مركزية مخزنية نحو دولة حداثية ديمقراطية. و بناء كذلك على قاعدة التعهدات المعبر عنها بتاريخ 3 ماي سنة 2005 بالحسيمة اثناء محاولة انعقاد الجلسة العمومية لهيئة الانصاف والمصالحة " في شأن المصالحة مع الريف و التي أكدت على ضرورة الكشف الكامل عن كل الجرائم المرتكبة ضد الريف و معرفة حقيقة ما جرى و لماذا جرى ما جرى كمدخل لأية مصالحة مع المنطقة.
مع استحضار لكل التراكمات و المستجدات واستيعابنا لمختلف التحولات التي يشهدها الريف خصوصا والمغرب عموما نعلن عزمنا المبدئي والصارم وأكثر من أي وقت مضى المضي قدما على خطى ونهج الحركة الخطابية من أجل لم الصفوف و الإلتفاف حول قضية الهوية للريف الكبير و المساهمة في استنهاض الفعل النضالي و الذاكرة الجماعية و الاقتحام السياسي من أجل طرح المطالب المشروعة للريف و الدفاع عنها.
كما طالبت هذه المنظمات والفعاليات الريفية بالريف الكبير وعبر العالم - حسب عبارة البيان الذي توصلنا به في هسبريس - أن أية مصالحة حقيقية مع الريف والريفيين تمر عبر الإقرار بإرادة سياسية حقيقية للدولة المغربية تجاه الريف تكون مرتكزاتها وشروطها الأساسية تستوفي ما يلي:
1-الاعتذار الرسمي للدولة المغربية وعبر رئيسها الأول عن كل الانتهاكات التي مورست ضد الريف باسم الدولة المغربية وعن محتوى الخطاب الملكي لسنة 1984 والذي يتضمن عبارات مسيئة في حق أهل الريف.
2-جبر الضرر الجماعي عبر الإقرار بسياسة ثقافية واقتصادية وسياسية تراعي الخصوصيات السوسيوثقافية يكون فيه تدبير الشأن الثقافي والاقتصادي والسياسي بالريف الكبير للريفيين أنفسهم.
3-الكشف الكامل عن كل الجرائم المرتكبة ضد الريف و من جملتها المقابر الجماعية لضحايا انتفاضة يناير 1984 بالريف وتحديد المسؤوليات مع تعهد الدولة بعدم تكرار ما جرى عن طريق سن سياسة أمنية تشاركية يراعى فيها المكون البشري الريفي وقدراته في تسيير الشأن المحلي العام.
4-حفظ الذاكرة الجماعية المرتبطة بانتفاضة الكرامة عبر تحويل أماكن الاعتقال والاختطاف الى فضاءات عمومية لحفظ الذاكرة التاريخية للريف.
5-   جبر الضرر الفردي عبر الاستجابة اللامشروطة لمطالب عائلات الضحايا

رأس السنة الأمازيغية بين الطقوس الاحتفالية والرمزية السياسية

بحلول الثالث عشر من يناير من كل سنة يحتفل سكان شمال إفريقيا ومنهم المغاربة بحلول راس السنة الامازيغية التي تصادف هذه السنة مرور2960 سنة على بداية احتفال المغاربيون بهذه الذكرى وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان التقويم الامازيغي يعتبر من بين أقدم التقويمات التي استعملتها الإنسانية على مر العصور، حيث استعمله الامازيغ قبل951 ق م.
وبخلاف التقويمين الميلادي والهجري فان التقويم الامازيغي غير مرتبط باي حدث ديني او عقائدي، بحيث ارتبط بحسب البعض بحدث سياسي تاريخي وبحسب البعض الآخر بحدث أسطوري في الثقافة الشعبية الأمازيغية،وهكذا ففي الوقت الذي ذهب فيه أصحاب التيار الاسطوري الى ان بداية هذا التقويم ارتبط بالمعتقدات الامازيغية القديمة التي تحكى على ان امراة عجوز استهانت بقوى الطبيعة واغترت بنفسها وارجعت صمودها في الشتاء القاسي الى قوتها ولم تشكر السماء فغضب يناير رمز الخصوبة والزراعة منها ومن تصرفها فطلب من فورار"شهر فبراير" ان يقرضه يوما حتى يعاقب العجوز على جحودها فحدثت عاصفة شديدة أتت على خيرات أراضي تلك العجوز ومنه تحول ذلك اليوم في الذاكرة الجماعية رمزا للعقاب الذي قد يحل بكل من سولت له نفسه الاستخفاف بالطبيعة لذلك كان الامازيغ السكان الاصليون لشمال افريقيا يستحضرون يوم العجوز ويعتبرون يومها يوم حيطة وحذر يتجنبون الخروج فيه للرعي والاعمال الزراعية وغيرها مخافة من قوى الطبيعة ويكرسونه للاحتفال بالأرض وما يرتبط بها من الخيرات الطبيعية  .
 هذا في الوقت الذي ذهب فيه البعض الآخر الى ان السنة الامازيغية مبنية على واقعة هزم الامازيغ للمصريين القدامى واعتلاء زعيمهم شيشرون للعرش الفرعوني وذلك سنة950 ق, م بعد الانتصار على الملك رمسيس الثالث من أسرة الفراعنة  في معركة دارت رحاها في منطقة بني سنوس قرب تلمسان، حيث يقام سنويا والى الآن كرنفال"إيرار"  والذي يعني الاسد، مقارنة لقوة ملكهم شيشرون وسلطانه بملك الغابة.
وتوثق النقوش التاريخية المحفورة على عدد من الاعمدة في معبد الكرنك في مدينة الاقصر بمصر لهذا النصر العسكري وتتحدث هذه الاثار بالتفصيل عن الاسرة الامازيغية الثانية والعشرين.
وبعد ذلك بدأ الامازيغ يخلدون كل سنة ذكرى هذا الانتصار التاريخي ومنذ تلك المعركة أصبح ذلك اليوم رأس سنة جديدة حسب تقويم خاص بحيث اقتبسواعن الرومان أصل تقويمهم وعدله الشيء الذي ظهرت معه الى الوجود الشهور الامازيغية
وفي كلتا الرؤيتين فان احتفال المغاربة بالسنة الفلاحية تعبير عن تشبثهم بالارض وخيراتها ويتجلى ذلك في الطقوس المرتبطة بالاحتفال حيث يتم بالمناسبة اعداد العديد من الماكولات والوجبات التقليدية المتعارف عليها والتي تختلف باختلاف المناطق وبانواع المحصولات المنتجة بها من حبوب وخضر وغيرها، ويتم اعداد"إمنسي" العشاء احتفاءا بالسنة الامازيغية والطعام الذي يقدم يجب ان يشكل رمزا لغنى وخصوبة ووفرة المحصول والذي يتكون بحسب المناطق من الكسكس بسبع خضر  والبسيس واوركيمن,وهوعبارة عن خليط من القطاني وبركوكس وهو عبارة عن طحين يخلط ويفتل بالماء ويمزج بعد ذلك بزيت اركان والعسل  واملو وغيرها.
 وتعتبر "تاكلا"العصيدة الأكلة الأشهر وذات الرمزية العميقة في الثقافة الأمازيغية والتي يتم اعدادها بمناسبة رأس السنة الأمازيغية منذ القدم هذه الأكلة التي تبرز مدى تشبت إنسان تامزغا بالأرض وجرت العادة منذ القديم أن تناول هذه الوجبة في هذه المناسبة يكون مصحوبا بطقوس ثقافية من أهمها أنه يتم إختيار رجل أو إمرأة السنة صاحب الحظ السعيد والذي يجد أثناء الأكل أغورمي  وهو بدرة تمر يتم إخفاءها في الطبق المعد
وارتبط الاحتفال بهده المناسبة قبل دخول الامازيغ في الاسلام ببعض المعتقدات الوثنية، حيث كانت النساء يضعن كميات صغيرة من الطعام الذي تعده الأسرة تحت الموقد وعمود البيت والمغزل للتقرب من الأرواح الخفية ونيل رضاها، وحينما جاء الاسلام هذب هذه السلوكيات لتتماشى مع القيم الاسلامية كما يقول العديد من الباحثين، بحيث اصبح التقرب الى الله يتم عن طريق قراءة الفاتحة والتضرع الى الله لكي تكون السنة الفلاحية جيدة و ليمن على الناس بالخير والرزق والبركة.
ويصادف راس السنة الامازيغية شهر يناير من كل سنة وهو ما يعرف بينير، وهي عبارة أمازيغية مركبة من كلمتين وهما يان ويعني الاول، وأيور ومعناه الشهر، بمعنى ان العبارة تعني الشهر الاول . ويطلق البعض على المناسبة، تاكورت أوسكاس وتعني باب السنة، لذلك يعتبر ينير الشهر الاول في اللغة الامازيغية اي اول الشهور في التقويم الامازيغي.
ويعتبر الاعتراف الرسمي بالسنة الامازيغية في العمق اعتراف بالبعد الأمازيغي للمغرب كبعد اصلي وأصيل وتأكيد على أن الامازيغية تمتد جذورها في أعماق تاريخ المغرب  بحيث يمتد تاريخ المغرب بحسب التقويم الامازيغي الى 2960 سنة و لا يرتبط فقط باثنى عشر قرنا، كما هو سائد في الخطاب الرسمي و المقررات الدراسية.
إن الانفتاح في السنوات الاخيرة على الاحتفالات المنظمة بهذه المناسبة من قبل الاعلام العمومي السمعي والبصري إسوة بالإعلام المكتوب يؤكد ويستجب لضرورة إعطاء دفعة جديدة للثقافة الامازيغية في أبعادها الرمزية  باعتبارها ثروة وطنية تشكل مصدر فخر وإعتزاز لجميع المغاربة، ذلك ان الثقافة هي في جوهرها ولبها مجموعة من المظاهر الرمزية المعبر عنها بواسطة انشطة و ممارسات وقيم، واقصاء ثقافة ما يبدأ باقصاء مظاهرها الرمزية . كما ان رد الاعتبار لهذه الثقافة يبدأ برد الاعتبار لمظاهرها الرمزية .
والاحتفال براس السنة الامازيغية من قبل الأسر ومكونات الحركة الثقافية الامازيغية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يدخل في صميم تذكير مكونات الشعب المغربي بتقاليده وعاداته وعمقه الحضاري الذي ينبغي الحفاظ عليه واسترجاعه حتى يتشبث المغرب بجذوره الثقافية والحضارية، وعلى هذا الاساس فان 13 يناير ينبغي ان يكون يوم وطني يربط الانسان المغربي بخيرات أرضه وعمقه الثقافي الحضاري وتصالحه مع ماضيه لكي يكون المغاربة السباقون في هذا الميدان وليس اللاحقين وذلك لكون الأمازيغية مكون أساسي للثقافة الوطنية المغاربية وتراث ثقافي زاخر شاهد على حضورها في كل معالم التاريخ والحضارة المغربية ونتمنى أن يساهم خروج مشروع القناة الأمازيغية للوجود بشكل كبير في التعريف بهده المناسبة والطقوس والاحتفالات المرتبطة بها الشيء الدي يدفعنا الى المطالبة بأن تكون هذه القناة قفزة نوعية في المتخيل الجمعي المغربي في اتجاه تكريس قيم التعدد الثقافي من جهة وتوجه نحو التصالح التاريخي مع المكون الأصلي والأصيل في الهوية والثقافة المغربية ولن يكون ذلك إلا بإعداد برامج ثقافية علمية من طرف الأنتروبولوجيين وعلماء الاجتماع تتحدث بشكل علمي عن هذه المناسبة وتحلل أبعاد الطقوس المرتبطة بها وإمكانية استثمارها في التنمية المستديمة لمناطق وجهات المغرب من خلال الحفاظ على المؤهلات والطقوس الثقافية للمغرب العميق.
وفي الاخير وبمناسبة السنة الامازيغية الجديدة 2960 والتي تصادف 13 يناير 2010   للجميع اقول اسكاس امكاز  اسكاس نغودان   اسكاس

رأس السنة الأمازيغية بين الطقوس الاحتفالية والرمزية السياسية

بحلول الثالث عشر من يناير من كل سنة يحتفل سكان شمال إفريقيا ومنهم المغاربة بحلول راس السنة الامازيغية التي تصادف هذه السنة مرور2960 سنة على بداية احتفال المغاربيون بهذه الذكرى وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ان التقويم الامازيغي يعتبر من بين أقدم التقويمات التي استعملتها الإنسانية على مر العصور، حيث استعمله الامازيغ قبل951 ق م.
وبخلاف التقويمين الميلادي والهجري فان التقويم الامازيغي غير مرتبط باي حدث ديني او عقائدي، بحيث ارتبط بحسب البعض بحدث سياسي تاريخي وبحسب البعض الآخر بحدث أسطوري في الثقافة الشعبية الأمازيغية،وهكذا ففي الوقت الذي ذهب فيه أصحاب التيار الاسطوري الى ان بداية هذا التقويم ارتبط بالمعتقدات الامازيغية القديمة التي تحكى على ان امراة عجوز استهانت بقوى الطبيعة واغترت بنفسها وارجعت صمودها في الشتاء القاسي الى قوتها ولم تشكر السماء فغضب يناير رمز الخصوبة والزراعة منها ومن تصرفها فطلب من فورار"شهر فبراير" ان يقرضه يوما حتى يعاقب العجوز على جحودها فحدثت عاصفة شديدة أتت على خيرات أراضي تلك العجوز ومنه تحول ذلك اليوم في الذاكرة الجماعية رمزا للعقاب الذي قد يحل بكل من سولت له نفسه الاستخفاف بالطبيعة لذلك كان الامازيغ السكان الاصليون لشمال افريقيا يستحضرون يوم العجوز ويعتبرون يومها يوم حيطة وحذر يتجنبون الخروج فيه للرعي والاعمال الزراعية وغيرها مخافة من قوى الطبيعة ويكرسونه للاحتفال بالأرض وما يرتبط بها من الخيرات الطبيعية  .
 هذا في الوقت الذي ذهب فيه البعض الآخر الى ان السنة الامازيغية مبنية على واقعة هزم الامازيغ للمصريين القدامى واعتلاء زعيمهم شيشرون للعرش الفرعوني وذلك سنة950 ق, م بعد الانتصار على الملك رمسيس الثالث من أسرة الفراعنة  في معركة دارت رحاها في منطقة بني سنوس قرب تلمسان، حيث يقام سنويا والى الآن كرنفال"إيرار"  والذي يعني الاسد، مقارنة لقوة ملكهم شيشرون وسلطانه بملك الغابة.
وتوثق النقوش التاريخية المحفورة على عدد من الاعمدة في معبد الكرنك في مدينة الاقصر بمصر لهذا النصر العسكري وتتحدث هذه الاثار بالتفصيل عن الاسرة الامازيغية الثانية والعشرين.
وبعد ذلك بدأ الامازيغ يخلدون كل سنة ذكرى هذا الانتصار التاريخي ومنذ تلك المعركة أصبح ذلك اليوم رأس سنة جديدة حسب تقويم خاص بحيث اقتبسواعن الرومان أصل تقويمهم وعدله الشيء الذي ظهرت معه الى الوجود الشهور الامازيغية
وفي كلتا الرؤيتين فان احتفال المغاربة بالسنة الفلاحية تعبير عن تشبثهم بالارض وخيراتها ويتجلى ذلك في الطقوس المرتبطة بالاحتفال حيث يتم بالمناسبة اعداد العديد من الماكولات والوجبات التقليدية المتعارف عليها والتي تختلف باختلاف المناطق وبانواع المحصولات المنتجة بها من حبوب وخضر وغيرها، ويتم اعداد"إمنسي" العشاء احتفاءا بالسنة الامازيغية والطعام الذي يقدم يجب ان يشكل رمزا لغنى وخصوبة ووفرة المحصول والذي يتكون بحسب المناطق من الكسكس بسبع خضر  والبسيس واوركيمن,وهوعبارة عن خليط من القطاني وبركوكس وهو عبارة عن طحين يخلط ويفتل بالماء ويمزج بعد ذلك بزيت اركان والعسل  واملو وغيرها.
 وتعتبر "تاكلا"العصيدة الأكلة الأشهر وذات الرمزية العميقة في الثقافة الأمازيغية والتي يتم اعدادها بمناسبة رأس السنة الأمازيغية منذ القدم هذه الأكلة التي تبرز مدى تشبت إنسان تامزغا بالأرض وجرت العادة منذ القديم أن تناول هذه الوجبة في هذه المناسبة يكون مصحوبا بطقوس ثقافية من أهمها أنه يتم إختيار رجل أو إمرأة السنة صاحب الحظ السعيد والذي يجد أثناء الأكل أغورمي  وهو بدرة تمر يتم إخفاءها في الطبق المعد
وارتبط الاحتفال بهده المناسبة قبل دخول الامازيغ في الاسلام ببعض المعتقدات الوثنية، حيث كانت النساء يضعن كميات صغيرة من الطعام الذي تعده الأسرة تحت الموقد وعمود البيت والمغزل للتقرب من الأرواح الخفية ونيل رضاها، وحينما جاء الاسلام هذب هذه السلوكيات لتتماشى مع القيم الاسلامية كما يقول العديد من الباحثين، بحيث اصبح التقرب الى الله يتم عن طريق قراءة الفاتحة والتضرع الى الله لكي تكون السنة الفلاحية جيدة و ليمن على الناس بالخير والرزق والبركة.
ويصادف راس السنة الامازيغية شهر يناير من كل سنة وهو ما يعرف بينير، وهي عبارة أمازيغية مركبة من كلمتين وهما يان ويعني الاول، وأيور ومعناه الشهر، بمعنى ان العبارة تعني الشهر الاول . ويطلق البعض على المناسبة، تاكورت أوسكاس وتعني باب السنة، لذلك يعتبر ينير الشهر الاول في اللغة الامازيغية اي اول الشهور في التقويم الامازيغي.
ويعتبر الاعتراف الرسمي بالسنة الامازيغية في العمق اعتراف بالبعد الأمازيغي للمغرب كبعد اصلي وأصيل وتأكيد على أن الامازيغية تمتد جذورها في أعماق تاريخ المغرب  بحيث يمتد تاريخ المغرب بحسب التقويم الامازيغي الى 2960 سنة و لا يرتبط فقط باثنى عشر قرنا، كما هو سائد في الخطاب الرسمي و المقررات الدراسية.
إن الانفتاح في السنوات الاخيرة على الاحتفالات المنظمة بهذه المناسبة من قبل الاعلام العمومي السمعي والبصري إسوة بالإعلام المكتوب يؤكد ويستجب لضرورة إعطاء دفعة جديدة للثقافة الامازيغية في أبعادها الرمزية  باعتبارها ثروة وطنية تشكل مصدر فخر وإعتزاز لجميع المغاربة، ذلك ان الثقافة هي في جوهرها ولبها مجموعة من المظاهر الرمزية المعبر عنها بواسطة انشطة و ممارسات وقيم، واقصاء ثقافة ما يبدأ باقصاء مظاهرها الرمزية . كما ان رد الاعتبار لهذه الثقافة يبدأ برد الاعتبار لمظاهرها الرمزية .
والاحتفال براس السنة الامازيغية من قبل الأسر ومكونات الحركة الثقافية الامازيغية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يدخل في صميم تذكير مكونات الشعب المغربي بتقاليده وعاداته وعمقه الحضاري الذي ينبغي الحفاظ عليه واسترجاعه حتى يتشبث المغرب بجذوره الثقافية والحضارية، وعلى هذا الاساس فان 13 يناير ينبغي ان يكون يوم وطني يربط الانسان المغربي بخيرات أرضه وعمقه الثقافي الحضاري وتصالحه مع ماضيه لكي يكون المغاربة السباقون في هذا الميدان وليس اللاحقين وذلك لكون الأمازيغية مكون أساسي للثقافة الوطنية المغاربية وتراث ثقافي زاخر شاهد على حضورها في كل معالم التاريخ والحضارة المغربية ونتمنى أن يساهم خروج مشروع القناة الأمازيغية للوجود بشكل كبير في التعريف بهده المناسبة والطقوس والاحتفالات المرتبطة بها الشيء الدي يدفعنا الى المطالبة بأن تكون هذه القناة قفزة نوعية في المتخيل الجمعي المغربي في اتجاه تكريس قيم التعدد الثقافي من جهة وتوجه نحو التصالح التاريخي مع المكون الأصلي والأصيل في الهوية والثقافة المغربية ولن يكون ذلك إلا بإعداد برامج ثقافية علمية من طرف الأنتروبولوجيين وعلماء الاجتماع تتحدث بشكل علمي عن هذه المناسبة وتحلل أبعاد الطقوس المرتبطة بها وإمكانية استثمارها في التنمية المستديمة لمناطق وجهات المغرب من خلال الحفاظ على المؤهلات والطقوس الثقافية للمغرب العميق.
وفي الاخير وبمناسبة السنة الامازيغية الجديدة 2960 والتي تصادف 13 يناير 2010   للجميع اقول اسكاس امكاز  اسكاس نغودان   اسكاس

تاريخ الشعر الأمازيغي

الشعر الأمازيغي أفريقي المنبت عربي الهم …
لعل الثقافة العربية و الإسلامية هي أكثر الثقافات التي انخرطت فيها الثقافة الأمازيغية و لعل الروح النضالية التي اكتسبها الشعر الأمازيغي جاءت من قلب الهم العربي و النكبات العربية المتتالية. فبدأ الشعراء و الشعراء المغنون الأمازيغ في الخروج من شرنقة الهم الأمازيغ إلى رحب الألم العربي .
ظل الشعر الأمازيغي في المغرب يبكي نكبات متتالية تعرض لها الأمازيغ من ويلات الاستعمار و لعل معركة بوكافر أكثر ما جاء ذكره في الشعر الأمازيغي ، تلك المعركة التي حملت أنبل قصص النضال ضد الاستعمار الفرنسي الذي كان يحلم بالسيطرة الكاملة على الأراضي المغربية ، إلا أن القبائل العطاوية في جنوب المغرب ظلت تناضل قرابة العامين ، و بلغت ذروة القتال ما بين يومي 12 ، 13 مارس من العام 1933 ، خلفت العديد من القتلى و المصابين و الدمار الشاسع و انتهى الأمر بإبرام معاهدة بين الفرنسيين و القبائل العطاوية في 26 مارس 1933 .
إلا أن تلك الأحداث ظلت راسخة في ذاكرة الشعراء الأمازيغيين في المغرب و عبر عنها الكثيرون في قصائدهم ، أمثال الشاعر أحمد أباسو بحروف لاتينية ترجمها إلى العربية "محمد الوعمي" يقول أباسو في قصيدته :
رأيت أهل بوگافر يتحدون الموت
أبناء بوگافر يستحقون كل طيب
يستحقون ما لذ وطاب من الأطعمة
يستحقون خيولا مسرجة،
يستحقون الذهب متى وجد.
هنا لجأ "أباسو" إلى الوصف الصريح في أسلوب سردي بسيط شرح الأحداث ، و روي التفاصيل على نحو الرائي رؤى العين.
و كذلك الشاعرة "هرة واسو" و التي ترجم لها أيضا " محمد الوعمي " هذا المقطع من قصيدتها حول معركة بوكافر :
من يتذكر ملحمة بوگافر فليأت لنبكي
وقعة بوگافر الكبرى أكثرت من اليتامى
قالت لك مقاوِمة بوگافر مرّغ وجهك في الوحل
مرّغ فيه طغيناك وجيوش بولا
خرج الشعراء الأمازيغ من تلك الهموم الأمازيغية الخاصة ، إلى منطقة أكثر ازدحاما ً بالحزن و الموت و الدم ، إلى الألم العربي في فلسطين و العراق ، فنرى الشاعر المنشد (الشيخ البوغلي) ومجموعته انشادن يبكي ألأم فلسطين و مقتل الطفل محمد الدرة في ابيات ترجمها الباحث المغربي د.محمد أعماري :
لن أنسى منظر قتل محمد جمال الذرة تلك الليلة
أقسم إن موته أشعل في قلبي نارا لن تخمد أبدا
وحرقة، مصيبته لن ينساها من كان مسلما حقا
لن أنسى منظر قتل محمد جمال الذرة تلك الليلة
هذه الجريمة تبكي حتى الجبال لتذوب دموعا
لن أنسى منظر قتل محمد جمال الذرة تلك الليلة
كان يسير إلى جنب أبيه ولم يتوقع شيئا
كانا يسيران معا، فإذا بالرصاص ينهمر عليهما
ولما هاجمهما اليهود صار يصرخ ويبكي
لم ينفع المسكين احتماؤه بأبيه ونال منه الرصاص
اغتصبوا منه فلذة كبده بلا رحمة ولا شفقة
صبرا أم جمال فقد غادر نحو القبور

تاريخ الشعر الأمازيغي

الشعر الأمازيغي أفريقي المنبت عربي الهم …
لعل الثقافة العربية و الإسلامية هي أكثر الثقافات التي انخرطت فيها الثقافة الأمازيغية و لعل الروح النضالية التي اكتسبها الشعر الأمازيغي جاءت من قلب الهم العربي و النكبات العربية المتتالية. فبدأ الشعراء و الشعراء المغنون الأمازيغ في الخروج من شرنقة الهم الأمازيغ إلى رحب الألم العربي .
ظل الشعر الأمازيغي في المغرب يبكي نكبات متتالية تعرض لها الأمازيغ من ويلات الاستعمار و لعل معركة بوكافر أكثر ما جاء ذكره في الشعر الأمازيغي ، تلك المعركة التي حملت أنبل قصص النضال ضد الاستعمار الفرنسي الذي كان يحلم بالسيطرة الكاملة على الأراضي المغربية ، إلا أن القبائل العطاوية في جنوب المغرب ظلت تناضل قرابة العامين ، و بلغت ذروة القتال ما بين يومي 12 ، 13 مارس من العام 1933 ، خلفت العديد من القتلى و المصابين و الدمار الشاسع و انتهى الأمر بإبرام معاهدة بين الفرنسيين و القبائل العطاوية في 26 مارس 1933 .
إلا أن تلك الأحداث ظلت راسخة في ذاكرة الشعراء الأمازيغيين في المغرب و عبر عنها الكثيرون في قصائدهم ، أمثال الشاعر أحمد أباسو بحروف لاتينية ترجمها إلى العربية "محمد الوعمي" يقول أباسو في قصيدته :
رأيت أهل بوگافر يتحدون الموت
أبناء بوگافر يستحقون كل طيب
يستحقون ما لذ وطاب من الأطعمة
يستحقون خيولا مسرجة،
يستحقون الذهب متى وجد.
هنا لجأ "أباسو" إلى الوصف الصريح في أسلوب سردي بسيط شرح الأحداث ، و روي التفاصيل على نحو الرائي رؤى العين.
و كذلك الشاعرة "هرة واسو" و التي ترجم لها أيضا " محمد الوعمي " هذا المقطع من قصيدتها حول معركة بوكافر :
من يتذكر ملحمة بوگافر فليأت لنبكي
وقعة بوگافر الكبرى أكثرت من اليتامى
قالت لك مقاوِمة بوگافر مرّغ وجهك في الوحل
مرّغ فيه طغيناك وجيوش بولا
خرج الشعراء الأمازيغ من تلك الهموم الأمازيغية الخاصة ، إلى منطقة أكثر ازدحاما ً بالحزن و الموت و الدم ، إلى الألم العربي في فلسطين و العراق ، فنرى الشاعر المنشد (الشيخ البوغلي) ومجموعته انشادن يبكي ألأم فلسطين و مقتل الطفل محمد الدرة في ابيات ترجمها الباحث المغربي د.محمد أعماري :
لن أنسى منظر قتل محمد جمال الذرة تلك الليلة
أقسم إن موته أشعل في قلبي نارا لن تخمد أبدا
وحرقة، مصيبته لن ينساها من كان مسلما حقا
لن أنسى منظر قتل محمد جمال الذرة تلك الليلة
هذه الجريمة تبكي حتى الجبال لتذوب دموعا
لن أنسى منظر قتل محمد جمال الذرة تلك الليلة
كان يسير إلى جنب أبيه ولم يتوقع شيئا
كانا يسيران معا، فإذا بالرصاص ينهمر عليهما
ولما هاجمهما اليهود صار يصرخ ويبكي
لم ينفع المسكين احتماؤه بأبيه ونال منه الرصاص
اغتصبوا منه فلذة كبده بلا رحمة ولا شفقة
صبرا أم جمال فقد غادر نحو القبور

السينما الأمازيغية

قبل سنوات اغتنت الساحة الفنية المغربية بتجربة جديدة عبارة عن تصوير أفلام فيديو باللغة الامازيغية، وهي البداية التي شدت اليها جمهورا واسعا من المشاهدين داخل الوطن وخارجه مما أدى الى تمكن عشاق هذا الفن من تتبع ومشاهدة عدة أشرطة ناجحة وابداعية تسعى كلها الى تجسيد واقع الحياة الأمازيغية مثل فيلم بوتفوناست: صاحب البقرة من إخراج اكرام ارشاش والذي حصل مؤخرا على الجائزة الكبرى كأحسن فيلم خلال المهرجان الأول للفيلم الامازيغي الذي نظمته الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بالمركز بسيدي بليوط الدار البيضاء أيام 13-14-15 يوليوز 2000 وفيلم تكيكلت: اليتيمة وتمغارت أورغ: امرأة من ذهب - تمارة ن تودرت: محنة الحياة، إكنيون: التوأمان امزواك: المهاجرون وغيرها، حيث جاء ظهورها استجابة لتنامي الوعي التام بالذات الامازيغية ملغة وثقافة وفن وحس وطني وتقريبها للمشاهد المغربي خاصة أنها تعرف جزء من موروثه الثقافي والاجتماعي من خلال قالب سينمائي متميز، وتسعى كذلك الى مد جسور التواصل مع جماهير عريضة ظلت مهمشة بسبب عدم استعابها وفهمها للغة العربية، فجل هذه الاشرطة وفية لمعطيات البيئة المحلية الاصلية، وديكورات طبيعية أمدت هذه الاعمال بقدر كبير من الواقعية ومواضيعها وكلماتها بريئة وهادفة شكلا ومنفتحة كذلك على مختلف القضايا الوطنية التي تعرفها الساحة الوطنية كما ارتبطت ايضا بمشاركة عدد كبير من الروايس والفنانين والمجموعات الغنائىة، فخلال قراءة أولية لبعض الافلام المتوفرة سيمكننا من الاطلاع على مضمونها ومغزاها فشريط >تهيا< البطلة عبارة عن سيرة ذاتية، قصة طفلة بدوية لم تتمتع بطفولتها كسائر قريناتها حيث عرفت اليتم في مرحلة مبكرة، ويستعرض الفيلم حياة هذه الطفلة المليئة بالمحطات المأساوية والظروف القاسية التي عاشتها وساهمت في تكوين شخصيتها وتقوية عزيمتها لمواجهة ظروف وعواصف الحياة· أما فيلم (اغرب انجيرت) باللغة الامازيغية اللهجية الريفية >قوارب الليل< فهو يحكي عن قوارب الموت ومشاكل الهجرة السرية من خلال تصوير حياة شاب يريد أن يهاجر الى أوربا، لهذا فهو يجرب جميع الوسائل والحيل من أجل الهجرة أما شريط (تمارة م تودرت) محنة الحياة هو الآخر يستعرض قصة من وقائع المجتمع المغربي الراهن يتحدث عن أسرة عادية تعاني قساوة الحياة ومصائبها، كما يبرز متاعب هذه الاسرة الصغيرة وظروف التفكك التي تعيشها أمام مصير محتوم أريد له أن يكون كذلك، وشريط (الكبران احماد) للمخرجة فاطمة بوبكدي ومن بطولة عمر السيد وثوريا العلوي والسعدية لابيا وعدد من الممثلين المرموقين· الفيلم يدعونا جميعا الى الاحساس بمعاناة المتقاعدين، فهو يحكي عن قصة متقاعد وجد نفسه أمام طوفان من المشاكل بمجرد توقفه عن العمل بالاضافة الى شريط (إكنيون) التوأمان لمخرجه لحسن بلحاج الذي صورت وقائعه في ديكورات وطبيعة نواحي إيمانتانوت بعمالة شيشاوة بدوار أكادير على الطريقة الهندية إذ يحتوي على مشاهد درامية وميلودرامية تصاحبها أغاني عاطفية، لأن القصة غرامية وسط مشاكل اجتماعية متجدرة في التاريخ ولذا نجد العنف والكراهية والمكر والخديعة والحزن والفرح من خلال سيناريو وقصة من تأليف فاطمة حاجي المعروفة داخل أوساط الحركة الامازيغية بتيليلي والتي دشنت مسيرتها الفنية بطرح موضوع الظاهرة وهي استغلال أراضي وأموال اليتامى بدون حق ولا قانون·

اخـبـــــار متـنــوعـــــة :