E-amazigh Magazine official website | Members area : Register | Sign in

أحـدث العنـاوين :

www . e- Amazigh . am . ma

احصائيات الموقـع :

مساحة اعلانية

الوشم...تميز هوياتي ونضج جنسي

الأربعاء، 20 يناير 2010

 

علامات ورموز وزخارف باللون الأخضر أو الأزرق تناجي بها المرأة الأمازيغة الرجل  مبشرة إياه بنضجها العاطفي والجنسي، تزين بها وجهها بشكل فاتن أو  عنقها أو أماكن حساسة من جسدها. غير أن  الوشم بالعربية أو تكاز بلسان الأمازيغ ليس مجرد متعة وزينة استعملتها المرأة في زمن معين، بل إن لهذا الوشم ارتباط عميق بما هو هوياتي واجتماعي، وكان كفيلا بصناعة لغة جسد جميلة تخاطب الآخر ببلاغة.

الوشم... جمال وهوية

تؤكد  فاطمة فائز باحثة في انتروبلوجيا الدين والثقافة الشعبية بالمغرب أن " الوشم يدخل ضمن آداب السلوك الاجتماعي ، يرتبط بالجسد الموشوم وبحياته، ويموت بموته، كما يشكل جسرا للربط بين ماهو روحي ومادي في الجسد ذاته. وللوشم كذلك رمزية اجتماعية وسياسية قوية، فهو يشكل أساس الانتماء الاجتماعي وركيزة الإحساس بالانتماء الموحد، والشعور بالهوية المشتركة والتي ساهمت في ضمان حد كبير من التناغم بين كافة أطراف القبيلة. كما أن الوشم يحيل على هوية واضعه وانتمائه القبلي، شانه في ذلك شان الزخارف النسيجية المبثوثة بشكل خاص في رداء المرأة المعروف ب " الحايك" / "تاحنديرت" عدا عن الزربية والحنبل التقليدييين. ولأن الوشم يكتسي بعاد استيطيقيا فهو يتغيى إبراز مفاتن المرأة وأنوثتها، ويصير خطابا يستهدف الاخر ويوظف لإيقاظ الشهوة فيه وإغراءه وإثارته جنسيا".

أنا موشومة، إذا أنا ناضجة جنسيا

ويذهب الباحثون في الموضوع إلى الإعتقاد بان الوشم فوق جسد المرأة هو دليل على الاكتمال والنضج الجنسي لديها وعلامة العافية والخصوبة ، فلا توشم إلا الفتاة المؤهلة للزواج. كما يقال أنه دلالة على اكتمالها جمالا، وقدرتها على تحمل أعباء الحياة الزوجية كما تحملت آلام الوخز. غير أن هناك من يخالف هذا القول ويظن أن الوشم  بكل ما يعنيه من وخز وألم كان يستعمل لكبح جماح الغريزة وتدبير الطاقة الجنسية لدى الفتاة. ويستندون في تبرير ظنهم هذا بوجود الوشم لدى بعض النساء في أماكن حساسة ومستورة من جسدهن كالثديين والفخذين وهو ماقد يكون علاجا زجريا لهن في حالات الفوران الجنسي.  

الواشمة...كاهنة متخرجة من الأضرحة

لم تكن الفتاة الأمازيغية تعرف سبب إصرار والدتها على أن تذهب بها إلى الواشمة التي قد تكون كاهنة متخرجة من ضريح أو تلميذة كاهنة سابقة وقد تكون أم الفتاة . وقد تقاوم الفتاة خوفا من الألم ومن رؤية دمها يسيل في عادة تجهل خلفياتها، غير أن قدرها أن تجلس كفتاة عاقلة  مستسلمة للواشمة. تحدث هذه الأخيرة جرحا بسيطا دقيقا بالإبرة على الشكل المطلوب حسب النماذج السائدة، وفي المكان المرغوب توشيمه، ثم تضع فوقه مسحوق الكحل وبعد مدة يلتئم الجرح ويصبح بلون أخضر. أما إذا أريد أن يكون لونه أزرق فتستعمل صبغة النيلة.

وتضيف الباحثة فاطمة فائز" كان إنجاز الوشم جزءا من طقوس الكهانة، تقوم به امرأة كاهنة، تكون قد خضعت لطقوس التكريس عند ضريح ولي متخصص، حيث ترى في منامها هناك بأنها تستلم إبرة الوشم. شأنها شأن الشاعر الذي يبدأ رحلة إبداعه بالنوم إلى جوار ضريح أحد الأولياء، كما أنها قد تستلهمه من إحدى الممارسات العريقات اللواتي يحول سنهن المتقدم في الغالب دون الاستمرار بممارستها فيبحثن عمن يكمل مسيرتهن. ومن هنا فقد كان الوشم أيضا ينجز في أجواء طقوسية مفحمة بالرموز والدلالات التي تكفل الاتصال بعالم الماوراء، وكان يقصد منها استجلاب نعم الآلهة ورضاها واتقاء نقمها وغضبها. ومن ثمة كانت ممارسات الوشم  الطقوسية تبتغي طلب الزواج للعازبة وطلب الخصوبة للعاقر، كما أنه عموما يرجى منه التحصن من العين الشريرة ودرء كل الأضرار الواقعة منها والمتوقعة" .

حضور الوشم في النص الشعري

ولأن الوشم كما قلنا له دلالة جمالية بالدرجة الأولى فلا بد وأنه قد استفز إلهام الشعراء وأثار لعاب المخيلة الإبداعية وفي هذا الباب كتب الكاتب الأمازيغي  سعيد بلغربي مقالا بعنوان المرأة والوشم في الشعر الأمازيغي بالريف \ أو حينما يصبح الجسد مجالا للإبداع  يقول في إحدى فقراته"ويكتسي الوشم في ظاهره وباطنه دلالات عديدة وعميقة، فهو يأخذ من جسم الإنسان فضاء للتدوين والكتابة ولوحة للرسم والخط .تقول الشاعرة الأمازيغية في هذا الصدد:
أسيذي عزيزي إينو, راجايي أذكنفيغ ) أرجوك ياعمي تريث قليلا(
ثيريت إينو ثهرش, ذ تيكاز إيذين ؤريغ )عنقي تؤلمني بسبب الوشم !(
إن الشاعرة هنا، مقبلة على الزواج، ترجو وتلتمس من أسرة عمها حيث يوجد العريس، أن ينتظروا ويتريثوا قليلا حتى تبرأ وتلتئم الجروح التي خلفها وخز الوشم في عنقها. يأخذ البيت الشعري هنا تيمات متعددة يبرز فيها الجسد فضاءا للإبداع والكتابة، وجعله لوحة تنطق بالجمال والحسن الذي تؤثثه وتزينه الرموز الملونة المختلفة الألوان والأشكال والدلالات على جسد مقبل على الزواج.
إن المرأة الواشم مبدعة تكتب لتضع لذة النص ـ أو الرمز ـ المكتوب بيد المتلقي ذكرا أو أنثى لاكتشاف نهايات الجسد الأنثوي الاشتهائية، ينتقل عبرها الجسم من نظام الأيقونة إلى الجسم اللاهوتي .
ومن المعروف في منطقة الريف خاصة والمغرب عامة أن الوشم من أدوات الزينة الضرورية لأية فتاة ناضجة، وفي هذا نجد جورج كرانفال يقول: “الوشم في هذه البلاد عند النساء إعلان عن مرحلة النضج والاستعداد لاستقبال الرجل والإناطة بوظيفة الزواج” ، بحيث يصبح الوشم بالنسبة للمرأة الأمازيغية…بوابة عبور لسن الرشد ومعه بوادر الزواج وهو في هذه الحالة يكتسي بعدا استطيقيا ويصبح مظهرا جماليا تود من خلاله المرأة الشابة إبراز مفاتنها، وإعلان نضج أنوثتها، فيصبح الوشم خطابا وعلامة سميولوجية تستهدف الآخر\ المشاهد، يقول الشاعر في هذا المعنى:
“مــامــا” أثان يكين، ثيكاز سادو وابر)  ” ماما ” يا واضعة الوشم تحت الأهداب(
ثاكيثنت إيوحبيب، أرياز أتيقابر )          كم أغريت بجمالك من الرجال(
يبدو أن هذه الفتاة وإسمها “مامّا” وشمت مكانا جذابا من وجهها وهو موضع تحت الأهداب، لتضفي على عينيها مسحة من الجمال لإثارة إهتمام الطرف الآخر \ الرجل."

واندثر الوشم

الكثير من النساء  الأمازيغيات اليوم اللواتي يحملن وشما في وجوههن يعملن بجهد لإزالته حيث أصبحن ينظرن إليه كعلامة تشوه أوجههن ولا تجمله كما كان سائدا من قبل. فمع ظهور أدوات الزينة والتجميل وتنوعها وكثرتها في الأسواق لم يعد للوشم من فائدة ولا حتى من دلالة روحية بعد وعي النساء بتحريم الإسلام لهاته العادة التي أصبحت تجلب لعنة الله عكس ما كان معتقدا بأنه يجلب رضا الآلهة. مما جعل الكثير منهن يلجأن لإزالته عن طريق الليزر فيما الغير قادرات على تكلفته يواصلن العيش به إلى أن تموت أجسادهن الموشومة الشاهدة على عادة أصبحت من الماضي.

الوشم...تميز هوياتي ونضج جنسي

 

علامات ورموز وزخارف باللون الأخضر أو الأزرق تناجي بها المرأة الأمازيغة الرجل  مبشرة إياه بنضجها العاطفي والجنسي، تزين بها وجهها بشكل فاتن أو  عنقها أو أماكن حساسة من جسدها. غير أن  الوشم بالعربية أو تكاز بلسان الأمازيغ ليس مجرد متعة وزينة استعملتها المرأة في زمن معين، بل إن لهذا الوشم ارتباط عميق بما هو هوياتي واجتماعي، وكان كفيلا بصناعة لغة جسد جميلة تخاطب الآخر ببلاغة.

الوشم... جمال وهوية

تؤكد  فاطمة فائز باحثة في انتروبلوجيا الدين والثقافة الشعبية بالمغرب أن " الوشم يدخل ضمن آداب السلوك الاجتماعي ، يرتبط بالجسد الموشوم وبحياته، ويموت بموته، كما يشكل جسرا للربط بين ماهو روحي ومادي في الجسد ذاته. وللوشم كذلك رمزية اجتماعية وسياسية قوية، فهو يشكل أساس الانتماء الاجتماعي وركيزة الإحساس بالانتماء الموحد، والشعور بالهوية المشتركة والتي ساهمت في ضمان حد كبير من التناغم بين كافة أطراف القبيلة. كما أن الوشم يحيل على هوية واضعه وانتمائه القبلي، شانه في ذلك شان الزخارف النسيجية المبثوثة بشكل خاص في رداء المرأة المعروف ب " الحايك" / "تاحنديرت" عدا عن الزربية والحنبل التقليدييين. ولأن الوشم يكتسي بعاد استيطيقيا فهو يتغيى إبراز مفاتن المرأة وأنوثتها، ويصير خطابا يستهدف الاخر ويوظف لإيقاظ الشهوة فيه وإغراءه وإثارته جنسيا".

أنا موشومة، إذا أنا ناضجة جنسيا

ويذهب الباحثون في الموضوع إلى الإعتقاد بان الوشم فوق جسد المرأة هو دليل على الاكتمال والنضج الجنسي لديها وعلامة العافية والخصوبة ، فلا توشم إلا الفتاة المؤهلة للزواج. كما يقال أنه دلالة على اكتمالها جمالا، وقدرتها على تحمل أعباء الحياة الزوجية كما تحملت آلام الوخز. غير أن هناك من يخالف هذا القول ويظن أن الوشم  بكل ما يعنيه من وخز وألم كان يستعمل لكبح جماح الغريزة وتدبير الطاقة الجنسية لدى الفتاة. ويستندون في تبرير ظنهم هذا بوجود الوشم لدى بعض النساء في أماكن حساسة ومستورة من جسدهن كالثديين والفخذين وهو ماقد يكون علاجا زجريا لهن في حالات الفوران الجنسي.  

الواشمة...كاهنة متخرجة من الأضرحة

لم تكن الفتاة الأمازيغية تعرف سبب إصرار والدتها على أن تذهب بها إلى الواشمة التي قد تكون كاهنة متخرجة من ضريح أو تلميذة كاهنة سابقة وقد تكون أم الفتاة . وقد تقاوم الفتاة خوفا من الألم ومن رؤية دمها يسيل في عادة تجهل خلفياتها، غير أن قدرها أن تجلس كفتاة عاقلة  مستسلمة للواشمة. تحدث هذه الأخيرة جرحا بسيطا دقيقا بالإبرة على الشكل المطلوب حسب النماذج السائدة، وفي المكان المرغوب توشيمه، ثم تضع فوقه مسحوق الكحل وبعد مدة يلتئم الجرح ويصبح بلون أخضر. أما إذا أريد أن يكون لونه أزرق فتستعمل صبغة النيلة.

وتضيف الباحثة فاطمة فائز" كان إنجاز الوشم جزءا من طقوس الكهانة، تقوم به امرأة كاهنة، تكون قد خضعت لطقوس التكريس عند ضريح ولي متخصص، حيث ترى في منامها هناك بأنها تستلم إبرة الوشم. شأنها شأن الشاعر الذي يبدأ رحلة إبداعه بالنوم إلى جوار ضريح أحد الأولياء، كما أنها قد تستلهمه من إحدى الممارسات العريقات اللواتي يحول سنهن المتقدم في الغالب دون الاستمرار بممارستها فيبحثن عمن يكمل مسيرتهن. ومن هنا فقد كان الوشم أيضا ينجز في أجواء طقوسية مفحمة بالرموز والدلالات التي تكفل الاتصال بعالم الماوراء، وكان يقصد منها استجلاب نعم الآلهة ورضاها واتقاء نقمها وغضبها. ومن ثمة كانت ممارسات الوشم  الطقوسية تبتغي طلب الزواج للعازبة وطلب الخصوبة للعاقر، كما أنه عموما يرجى منه التحصن من العين الشريرة ودرء كل الأضرار الواقعة منها والمتوقعة" .

حضور الوشم في النص الشعري

ولأن الوشم كما قلنا له دلالة جمالية بالدرجة الأولى فلا بد وأنه قد استفز إلهام الشعراء وأثار لعاب المخيلة الإبداعية وفي هذا الباب كتب الكاتب الأمازيغي  سعيد بلغربي مقالا بعنوان المرأة والوشم في الشعر الأمازيغي بالريف \ أو حينما يصبح الجسد مجالا للإبداع  يقول في إحدى فقراته"ويكتسي الوشم في ظاهره وباطنه دلالات عديدة وعميقة، فهو يأخذ من جسم الإنسان فضاء للتدوين والكتابة ولوحة للرسم والخط .تقول الشاعرة الأمازيغية في هذا الصدد:
أسيذي عزيزي إينو, راجايي أذكنفيغ ) أرجوك ياعمي تريث قليلا(
ثيريت إينو ثهرش, ذ تيكاز إيذين ؤريغ )عنقي تؤلمني بسبب الوشم !(
إن الشاعرة هنا، مقبلة على الزواج، ترجو وتلتمس من أسرة عمها حيث يوجد العريس، أن ينتظروا ويتريثوا قليلا حتى تبرأ وتلتئم الجروح التي خلفها وخز الوشم في عنقها. يأخذ البيت الشعري هنا تيمات متعددة يبرز فيها الجسد فضاءا للإبداع والكتابة، وجعله لوحة تنطق بالجمال والحسن الذي تؤثثه وتزينه الرموز الملونة المختلفة الألوان والأشكال والدلالات على جسد مقبل على الزواج.
إن المرأة الواشم مبدعة تكتب لتضع لذة النص ـ أو الرمز ـ المكتوب بيد المتلقي ذكرا أو أنثى لاكتشاف نهايات الجسد الأنثوي الاشتهائية، ينتقل عبرها الجسم من نظام الأيقونة إلى الجسم اللاهوتي .
ومن المعروف في منطقة الريف خاصة والمغرب عامة أن الوشم من أدوات الزينة الضرورية لأية فتاة ناضجة، وفي هذا نجد جورج كرانفال يقول: “الوشم في هذه البلاد عند النساء إعلان عن مرحلة النضج والاستعداد لاستقبال الرجل والإناطة بوظيفة الزواج” ، بحيث يصبح الوشم بالنسبة للمرأة الأمازيغية…بوابة عبور لسن الرشد ومعه بوادر الزواج وهو في هذه الحالة يكتسي بعدا استطيقيا ويصبح مظهرا جماليا تود من خلاله المرأة الشابة إبراز مفاتنها، وإعلان نضج أنوثتها، فيصبح الوشم خطابا وعلامة سميولوجية تستهدف الآخر\ المشاهد، يقول الشاعر في هذا المعنى:
“مــامــا” أثان يكين، ثيكاز سادو وابر)  ” ماما ” يا واضعة الوشم تحت الأهداب(
ثاكيثنت إيوحبيب، أرياز أتيقابر )          كم أغريت بجمالك من الرجال(
يبدو أن هذه الفتاة وإسمها “مامّا” وشمت مكانا جذابا من وجهها وهو موضع تحت الأهداب، لتضفي على عينيها مسحة من الجمال لإثارة إهتمام الطرف الآخر \ الرجل."

واندثر الوشم

الكثير من النساء  الأمازيغيات اليوم اللواتي يحملن وشما في وجوههن يعملن بجهد لإزالته حيث أصبحن ينظرن إليه كعلامة تشوه أوجههن ولا تجمله كما كان سائدا من قبل. فمع ظهور أدوات الزينة والتجميل وتنوعها وكثرتها في الأسواق لم يعد للوشم من فائدة ولا حتى من دلالة روحية بعد وعي النساء بتحريم الإسلام لهاته العادة التي أصبحت تجلب لعنة الله عكس ما كان معتقدا بأنه يجلب رضا الآلهة. مما جعل الكثير منهن يلجأن لإزالته عن طريق الليزر فيما الغير قادرات على تكلفته يواصلن العيش به إلى أن تموت أجسادهن الموشومة الشاهدة على عادة أصبحت من الماضي.

شباب صاغرو يراسلون أوباما



أصدرت مجموعة صاغرو الأمازيغية ألبومها الجديد يوم 20 أبريل بعنوان " ساعدني على البكاء".

ويتزامن إصدار الألبوم مع ذكرى الربيع الأمازيغي التي تؤرخ لاندلاع شرارة الفعل النضالي الأمازيغي التي انطلقت من تيزي وزو لتشتعل بكل شبر من أراضي تمازعا.

 ويتضمن هذا الأخير أغنية يراسل من خلالها شباب صاغرو الرئيس أوباما شاكين إليه الميز العنصري بالمغرب.

 يأتي هذا بعد قيام السيد أحمد الدغرني الأمين العام للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي المنحل بصحبة السيد رشيد الرخا رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي برفع رد إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة على التقريرين  المدمجين 17 و18 المتعلقين بالميز العنصري بالمغرب.

 وتتكون مجموعة صاغرو من  شباب مثقفين اختاروا الموسيقى طريقا للدفاع عن وجودهم وهويتهم. ينتمون إلى ذلك الجزء من المغرب غير النافع كما ينتمي إليهم. هم امتداد لمسيرة أجدادهم النضالية و لسان حال الجنوب الشرقي. ويؤكد  الشاب مبارك العربي خطاط، رسام و قائد مجموعة صاغرو أن أغنية " رسالة مفتوحة إلى أوباما" هي رسالة مفتوحة إلى المنتظم الدولي قصد  تدويل القضية الأمازيغية.

ويقول مبارك" لقد سئمنا مخاطبة المسؤولين محليا, جهويا  و وطنيا. الواقع دائما يسير من سيء إلى أسوا. حان الوقت لكي نشارك العالم و يشاركنا مشاكلنا وويلاتنا التي لا تعد و لا تحصى." حان الوقت إذا وهذا ما أكده لنا السيد الدغرني حيث صرح قائلا" نعمل على أن تجعل شعارات فاتح ماي 2009 مركزة على اعتبار المغرب دولة عنصرية، وحق الأمازيغ في تأسيس الحزب يعتبر جزءا من محاربة العنصرية."

شباب صاغرو يراسلون أوباما



أصدرت مجموعة صاغرو الأمازيغية ألبومها الجديد يوم 20 أبريل بعنوان " ساعدني على البكاء".

ويتزامن إصدار الألبوم مع ذكرى الربيع الأمازيغي التي تؤرخ لاندلاع شرارة الفعل النضالي الأمازيغي التي انطلقت من تيزي وزو لتشتعل بكل شبر من أراضي تمازعا.

 ويتضمن هذا الأخير أغنية يراسل من خلالها شباب صاغرو الرئيس أوباما شاكين إليه الميز العنصري بالمغرب.

 يأتي هذا بعد قيام السيد أحمد الدغرني الأمين العام للحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي المنحل بصحبة السيد رشيد الرخا رئيس الكونغرس العالمي الأمازيغي برفع رد إلى المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة على التقريرين  المدمجين 17 و18 المتعلقين بالميز العنصري بالمغرب.

 وتتكون مجموعة صاغرو من  شباب مثقفين اختاروا الموسيقى طريقا للدفاع عن وجودهم وهويتهم. ينتمون إلى ذلك الجزء من المغرب غير النافع كما ينتمي إليهم. هم امتداد لمسيرة أجدادهم النضالية و لسان حال الجنوب الشرقي. ويؤكد  الشاب مبارك العربي خطاط، رسام و قائد مجموعة صاغرو أن أغنية " رسالة مفتوحة إلى أوباما" هي رسالة مفتوحة إلى المنتظم الدولي قصد  تدويل القضية الأمازيغية.

ويقول مبارك" لقد سئمنا مخاطبة المسؤولين محليا, جهويا  و وطنيا. الواقع دائما يسير من سيء إلى أسوا. حان الوقت لكي نشارك العالم و يشاركنا مشاكلنا وويلاتنا التي لا تعد و لا تحصى." حان الوقت إذا وهذا ما أكده لنا السيد الدغرني حيث صرح قائلا" نعمل على أن تجعل شعارات فاتح ماي 2009 مركزة على اعتبار المغرب دولة عنصرية، وحق الأمازيغ في تأسيس الحزب يعتبر جزءا من محاربة العنصرية."

لوس أنجلس تفتح أحضانها للسنيما الأمازيغية

 لوس أنجلس تفتح أحضانها للسنيما الأمازيغية




في الصورة مشهد من فيلم "تيزا وول" للمخرج هشام عيوش

فنانون و ممثلون امازيغ رحلوا إلى أمريكا لتخليد السنة الأمازيغية الجديدة

شهدت مدينة لوس انجلوس الأمريكية أول أمس السبت تنظيم مهرجان عالمي للفيلم الأمازيغي أشرفت عليه مؤسسة تازلا للتعدد الثقافي بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تترأسها "هيلين هجان" أحد مؤسسي "الكونغريس العالمي الأمازيغي"، وهي دكتورة ذات أصول  مغربية جزائرية، ومن الأفلام الأمازيغية التي ستتبارى خلال الدورة فيلم "تيزا وول" لمخرجه هشام عيوش و"الفخار في الريف" لدنيا بن جلون تم فيلم وثائقي مشترك بين المغرب وكندا حول الأمازيغ.
اللقاء عرف تنظيم دائرة مستديرة حول تطور الفيلم الأمازيغي أطرها الفنان مدير مهرجان الفيلم الأمازيغي بأكادير رشيد بوقسيم، ومعرضا للفنانين التشكيليين  عبد الله اوريك صاحب واقعة المشي على الأقدام من النيبال إلى المغرب، وحسن مومن، كما عرفت السهرة الفنية للمهرجان وتخليدا كذلك لرأس السنة الأمازيغية الجديدة  مشاركة الفنان الأمازيغي  المقيم بالديار الأوربية خالد ايور، والفنانة القبائلية " فيلا اودان" المقيمة بجبل طارق.
هذا ووزعت مؤسسة" تازلا" على جوائزها السنوية مجموعة من الأفلام ، في محاولة منها لتشجيع الفيلم الأمازيغي
وقبل بدء المهرجان أجرت إذاعة لوس أنجلوس الأمريكية لقاء هاما جمع كل من الفنان عبد الله اوريك وهيلين هاجان ورشيد بوقسيم تحدثوا فيه حول أهمية اللقاء في التعريف بواقع السينما الأمازيغية، ودعوا من خلاله المركز السينمائي المغربي وكل القطاعات الأخرى الوصية بالمجال الثقافي والفني بالمغرب، إلى ضرورة خلق صندوق خاص لدعم الفيلم الأمازيغي وتطويره، كما وقفوا على واقع وأفاق التجربة الأمازيغية في الإنتاج السمعي البصري، مع  ضرورة ايلاء العناية اللازمة للسينما الأمازيغية والرقي بها إلى مصاف العالمية بالنظر إلى القضايا الإنسانية والحضارية التي تعالجها

لوس أنجلس تفتح أحضانها للسنيما الأمازيغية

 لوس أنجلس تفتح أحضانها للسنيما الأمازيغية




في الصورة مشهد من فيلم "تيزا وول" للمخرج هشام عيوش

فنانون و ممثلون امازيغ رحلوا إلى أمريكا لتخليد السنة الأمازيغية الجديدة

شهدت مدينة لوس انجلوس الأمريكية أول أمس السبت تنظيم مهرجان عالمي للفيلم الأمازيغي أشرفت عليه مؤسسة تازلا للتعدد الثقافي بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تترأسها "هيلين هجان" أحد مؤسسي "الكونغريس العالمي الأمازيغي"، وهي دكتورة ذات أصول  مغربية جزائرية، ومن الأفلام الأمازيغية التي ستتبارى خلال الدورة فيلم "تيزا وول" لمخرجه هشام عيوش و"الفخار في الريف" لدنيا بن جلون تم فيلم وثائقي مشترك بين المغرب وكندا حول الأمازيغ.
اللقاء عرف تنظيم دائرة مستديرة حول تطور الفيلم الأمازيغي أطرها الفنان مدير مهرجان الفيلم الأمازيغي بأكادير رشيد بوقسيم، ومعرضا للفنانين التشكيليين  عبد الله اوريك صاحب واقعة المشي على الأقدام من النيبال إلى المغرب، وحسن مومن، كما عرفت السهرة الفنية للمهرجان وتخليدا كذلك لرأس السنة الأمازيغية الجديدة  مشاركة الفنان الأمازيغي  المقيم بالديار الأوربية خالد ايور، والفنانة القبائلية " فيلا اودان" المقيمة بجبل طارق.
هذا ووزعت مؤسسة" تازلا" على جوائزها السنوية مجموعة من الأفلام ، في محاولة منها لتشجيع الفيلم الأمازيغي
وقبل بدء المهرجان أجرت إذاعة لوس أنجلوس الأمريكية لقاء هاما جمع كل من الفنان عبد الله اوريك وهيلين هاجان ورشيد بوقسيم تحدثوا فيه حول أهمية اللقاء في التعريف بواقع السينما الأمازيغية، ودعوا من خلاله المركز السينمائي المغربي وكل القطاعات الأخرى الوصية بالمجال الثقافي والفني بالمغرب، إلى ضرورة خلق صندوق خاص لدعم الفيلم الأمازيغي وتطويره، كما وقفوا على واقع وأفاق التجربة الأمازيغية في الإنتاج السمعي البصري، مع  ضرورة ايلاء العناية اللازمة للسينما الأمازيغية والرقي بها إلى مصاف العالمية بالنظر إلى القضايا الإنسانية والحضارية التي تعالجها

الفهرس sitemap

الاثنين، 18 يناير 2010





الفهرس sitemap





تالوحت لوالدين

السبت، 16 يناير 2010

تالوحت لوالدين

جمعيات حقوقية مغربية تندد بمنع تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية

الاثنين، 11 يناير 2010

جمعيات حقوقية مغربية تندد بمنع تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية
جمعيات حقوقية مغربية تندد بمنع تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية

الحكومة ترى أن أسماءهم تتعارض مع الهوية المغربية
نددت جمعية حقوقية ونشطاء أمازيغيون مغاربة بمنع السلطات المغربية تسجيل المواليد الجدد ببعض الأسماء الأمازيغية في الوثائق الرسمية وفي شهادات الولادة والزواج والوفاة، معتبرين ذلك نوعا من الإقصاء المتعمد للثقافة الأمازيغية واستهدافا للهوية المغربية، بينما ردّت مصادر رسمية بأن هذه الاسماء "تتعارض مع الهوية المغربية". ورفضت اللجنة العليا للحالة المدنية بالمغرب مؤخرا حوالي 13 اسما أمازيغيا بدعوى أنها أسماء "تتعارض مع الهوية المغربية"، ومن بين أكثر الأسماء منعا: إيلي، تيليل، شادن، داهيا...
وقال ضابط المصلحة الإدارية، التابعة لوزارة الداخلية، ادريس باجدي إن المصلحة تلقت، كغيرها من مكاتب الحالة المدنية والسفارات والقنصليات المغربية خارج المغرب، مذكرة من وزارة الداخلية تتضمن لائحة بأسماء أمازيغية معينة تعتبر منافية للقانون 37-99 الذي يحدد قائمة الأسماء التي تصلح لتسمية المواليد ذكورا وإناثا.
وقال لـ"العربية.نت" إن الأسماء الممنوعة وفق القانون المذكور أسماء تتعارض مع الهوية المغربية وتفتح الباب أمام "انتشار عشوائي لأسماء لا معنى لها".
يذكر أن القانون 37-99 ينص على أن "الاسم المختار من طرف الشخص الذي يُعلن الولادة يجب أن يكون اسما مغربيا في طبيعته، ويجب ألا يكون اسما عائليا أو اسما مركبا من أكثر من اسمين أوليين أو اسم مدينة أو قرية أو قبيلة، وألا يكون ما من شأنه أن يمس بالأخلاق أو النظام العام".
مواقف منددة
واعتبرت الكاتبة العامة لجمعية إفريقيا للتنمية وحقوق الإنسان ربيعة زهيري، في حديث لـ"العربية.نت" أن منع الأسماء الأمازيغية يدخل في إطار "السياسة الإقصائية الممنهجة التي يتبعها المسؤولون ضد الثقافة الأم للمغاربة، وضمن الحرب المعلنة من طرف الحكومات التي توالت على الحكم في البلاد ضد كل ما هو أمازيغي من تهميش للمناطق"، إلى إصدار حق من الحقوق الطبيعية للأطفال بإصدار قانون منع الأسماء الأمازيغية رغم كونها تحمل معان سامية مثل اسم "ايللي" و"سيفاو" و"زليخة" و"ايثري".
وقالت إن فتاة بمدينة الحسيمة منعت من اسم "ايللي"، رغم وعود بعض المسؤولين بضرورة إسقاط المذكرة القانونية التي تمنع الأسماء الأمازيغية باعتبار "أن المغرب دخل مرحلة تصالح مع نفسه"، معتبرة أنه تصالح "معوق"، حيث لا زالت تُرصد عدة خروقات، من بينها منع أحد الأعضاء من جمعية "أسيد" الأمازيغية بمدينة مكناس من تسجيل ابنه تحت إسم "سيفاو".
ورأت زهيري أن ذريعة السلطات "واهية وتنم عن نية مبيتة لإبادة الهوية الثقافية واللغوية الأمازيغية"، مستغربة ترخيص السلطات لأسماء مثل "كاميليا" و"سونيا" و"ريم" و"نسرين"، وهي أسماء دخيلة على الثقافة المغربية الأصيلة، بينما يتم منع أسماء حملها المغاربة "قبل دخول العرب إلى بلاد تامزغا" على حد تعبيرها.
أسماء مستوردة
ونفى الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مخلص موحا، في حديث لـ"العربية.نت"، وجود مبررات ولا معايير مقبولة لمنع هذه الأسماء، خاصة أنها لا تتضمن إخلالا بالأخلاق ولا تشويها للشخصية المغربية، "فهي أسماء تاريخية تدل على أبطال أمازيغيين أو ملوك في تاريخ شمال إفريقيا".
واستغرب من قبول الأسماء المستوردة من المشرق العربي أو حتى من المكسيك، باعتبار تأثر بعض الأسر بمسلسلات مكسيكية أو تركية، لكنها تمنع تسجيل أسماء أمازيغية.
من جانبه، انتقد الناشط الأمازيغي علي خداوي ما وصفه بـ"العبث" الذي تقوم به الإدارة المغربية في ما يتعلق بمنع تسجيل أسماء أمازيغية معينة في الأوراق الرسمية ودفاتر الحالة المدنية للأسر.
وقال خداوي في حديث لـ"العربية.نت" إن المنع ليس له أي تبرير معقول لأن الأسماء كلها أمازيغية وهي تراث ثقافي للمغرب وشمال إفريقيا.
وأضاف أن بعض هذه الأسماء مرخص لها في مناطق وممنوعة في مناطق أخرى، مستشهدا بمثال اسم "ماسين" الذي يعني "السيد" فقد منع تسجيله في مدينة مكناس وسط المغرب، بينما سُمح به في مناطق أخرى.
وعزا خداوي هذا التناقض إلى وجود شبه فراغ قانوني في هذه القضية وإلى "اجتهادات أشخاص وفق أذواقهم وانتماءاتهم السياسية و الإيديولوجية أحيانا".
ووصف المنع بكونه "ممارسة لا تشرف المغرب وتتناقض مع التاريخ ومع المواثيق الدولية للأمم المتحدة التي تعطي الحق للأب أو الأم بتسمية ابنه أو ابنته كما يريد.
عن العربية.نت

جمعيات حقوقية مغربية تندد بمنع تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية

جمعيات حقوقية مغربية تندد بمنع تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية
جمعيات حقوقية مغربية تندد بمنع تسجيل المواليد بأسماء أمازيغية

الحكومة ترى أن أسماءهم تتعارض مع الهوية المغربية
نددت جمعية حقوقية ونشطاء أمازيغيون مغاربة بمنع السلطات المغربية تسجيل المواليد الجدد ببعض الأسماء الأمازيغية في الوثائق الرسمية وفي شهادات الولادة والزواج والوفاة، معتبرين ذلك نوعا من الإقصاء المتعمد للثقافة الأمازيغية واستهدافا للهوية المغربية، بينما ردّت مصادر رسمية بأن هذه الاسماء "تتعارض مع الهوية المغربية". ورفضت اللجنة العليا للحالة المدنية بالمغرب مؤخرا حوالي 13 اسما أمازيغيا بدعوى أنها أسماء "تتعارض مع الهوية المغربية"، ومن بين أكثر الأسماء منعا: إيلي، تيليل، شادن، داهيا...
وقال ضابط المصلحة الإدارية، التابعة لوزارة الداخلية، ادريس باجدي إن المصلحة تلقت، كغيرها من مكاتب الحالة المدنية والسفارات والقنصليات المغربية خارج المغرب، مذكرة من وزارة الداخلية تتضمن لائحة بأسماء أمازيغية معينة تعتبر منافية للقانون 37-99 الذي يحدد قائمة الأسماء التي تصلح لتسمية المواليد ذكورا وإناثا.
وقال لـ"العربية.نت" إن الأسماء الممنوعة وفق القانون المذكور أسماء تتعارض مع الهوية المغربية وتفتح الباب أمام "انتشار عشوائي لأسماء لا معنى لها".
يذكر أن القانون 37-99 ينص على أن "الاسم المختار من طرف الشخص الذي يُعلن الولادة يجب أن يكون اسما مغربيا في طبيعته، ويجب ألا يكون اسما عائليا أو اسما مركبا من أكثر من اسمين أوليين أو اسم مدينة أو قرية أو قبيلة، وألا يكون ما من شأنه أن يمس بالأخلاق أو النظام العام".
مواقف منددة
واعتبرت الكاتبة العامة لجمعية إفريقيا للتنمية وحقوق الإنسان ربيعة زهيري، في حديث لـ"العربية.نت" أن منع الأسماء الأمازيغية يدخل في إطار "السياسة الإقصائية الممنهجة التي يتبعها المسؤولون ضد الثقافة الأم للمغاربة، وضمن الحرب المعلنة من طرف الحكومات التي توالت على الحكم في البلاد ضد كل ما هو أمازيغي من تهميش للمناطق"، إلى إصدار حق من الحقوق الطبيعية للأطفال بإصدار قانون منع الأسماء الأمازيغية رغم كونها تحمل معان سامية مثل اسم "ايللي" و"سيفاو" و"زليخة" و"ايثري".
وقالت إن فتاة بمدينة الحسيمة منعت من اسم "ايللي"، رغم وعود بعض المسؤولين بضرورة إسقاط المذكرة القانونية التي تمنع الأسماء الأمازيغية باعتبار "أن المغرب دخل مرحلة تصالح مع نفسه"، معتبرة أنه تصالح "معوق"، حيث لا زالت تُرصد عدة خروقات، من بينها منع أحد الأعضاء من جمعية "أسيد" الأمازيغية بمدينة مكناس من تسجيل ابنه تحت إسم "سيفاو".
ورأت زهيري أن ذريعة السلطات "واهية وتنم عن نية مبيتة لإبادة الهوية الثقافية واللغوية الأمازيغية"، مستغربة ترخيص السلطات لأسماء مثل "كاميليا" و"سونيا" و"ريم" و"نسرين"، وهي أسماء دخيلة على الثقافة المغربية الأصيلة، بينما يتم منع أسماء حملها المغاربة "قبل دخول العرب إلى بلاد تامزغا" على حد تعبيرها.
أسماء مستوردة
ونفى الباحث في المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية مخلص موحا، في حديث لـ"العربية.نت"، وجود مبررات ولا معايير مقبولة لمنع هذه الأسماء، خاصة أنها لا تتضمن إخلالا بالأخلاق ولا تشويها للشخصية المغربية، "فهي أسماء تاريخية تدل على أبطال أمازيغيين أو ملوك في تاريخ شمال إفريقيا".
واستغرب من قبول الأسماء المستوردة من المشرق العربي أو حتى من المكسيك، باعتبار تأثر بعض الأسر بمسلسلات مكسيكية أو تركية، لكنها تمنع تسجيل أسماء أمازيغية.
من جانبه، انتقد الناشط الأمازيغي علي خداوي ما وصفه بـ"العبث" الذي تقوم به الإدارة المغربية في ما يتعلق بمنع تسجيل أسماء أمازيغية معينة في الأوراق الرسمية ودفاتر الحالة المدنية للأسر.
وقال خداوي في حديث لـ"العربية.نت" إن المنع ليس له أي تبرير معقول لأن الأسماء كلها أمازيغية وهي تراث ثقافي للمغرب وشمال إفريقيا.
وأضاف أن بعض هذه الأسماء مرخص لها في مناطق وممنوعة في مناطق أخرى، مستشهدا بمثال اسم "ماسين" الذي يعني "السيد" فقد منع تسجيله في مدينة مكناس وسط المغرب، بينما سُمح به في مناطق أخرى.
وعزا خداوي هذا التناقض إلى وجود شبه فراغ قانوني في هذه القضية وإلى "اجتهادات أشخاص وفق أذواقهم وانتماءاتهم السياسية و الإيديولوجية أحيانا".
ووصف المنع بكونه "ممارسة لا تشرف المغرب وتتناقض مع التاريخ ومع المواثيق الدولية للأمم المتحدة التي تعطي الحق للأب أو الأم بتسمية ابنه أو ابنته كما يريد.
عن العربية.نت

حقائق ضهير 16 ماي ( الضهير البربري )

الأحد، 10 يناير 2010

الفصل الأول: السياق العام لظهير 16 ماي 1930
الفصل الثاني: تداعيات ظهير 16 ماي 1930
إضافة إلى خاتمة الكتاب وملاحق وبيبليوغرافيا
ويعد الكتاب ثمرة جهد وبحث من طرف الباحث في ثنايا التاريخ المغربي المعاصر، قصد إستشفاف الحقائق وتكسير الأصنام ونزع الطابع الأسطوري على مختلف حلقات هذا التاريخ
وكما جاء في تقديم الكتاب " فالدراسة التي يقترحها الباحث الشاب الزيزاوي تعود بنا إلى السياقات والتداعيات المرتبطة بالظهير، لتساهم في نبش غبار الوهم عن الذاكرة الجماعية للمغاربة". وهو بذلك - الكتاب- يمثل اللبنة الثالثة ضمن صرح الأعمال التي تناولت موضوع ظهير 16 ماي 1930، أي بعد "الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة" للأستاذ محمد بودهان، و"الظهير البربري أكبر أكذوبة سياسية في المغرب المعاصر" لمحمد منيب
السياق العام لظهير 16 ماي 1930
لم يكن ظهير 16 ماي 1930 أول ظهير تصدره السلطات الإستعمارية بالمغرب فقد " كان ظهير 11شتنبر 1914 أول من قنن تنظيم القبائل الخاضعة للسيطرة الفرنسية، وقد تبعته دورية 15 يونيو 1914 التي توصي ضباط الشؤون الأهلية بالمحافظة على الأعراف الأمازيغية" من هنا ندرك أن ظهير 16 ماي 1930 سبقته ظهائر أخرى مثا ظهير 15 يونيو 1922 القاضي بتفويت الأراضي للأجانب، من دون أن يثير ذلك أي رد فعل من طرف من نصب نفسه وصيا على الوطنية المغربية في الوقت الذي كانت فيه لغة البنادق ونيران المقاومة المسلحة بالجبال والخنادق تلتهم جنود المستعمر
كما أن الظهير المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات الأعراف البربرية والتي لا توجد بها محاكم لتطبيق الشريعة، وهي التسمية الأصل لما يعرف زورا وبهتانا بالظهير "البربري"، لم يأتي بجديد مادام أن القضاء العرفي كان موجودا بالمغرب منذ فترة قديمة، وكل ما هنالك أن هذا الظهير " قام فقط بإعطاء الصبغة القانونية للجماعات القضائية"
الأمر الذي يضحد المقولة الشهيرة لرجالات " الوطنية الكلامية" من كون ظهير16 ماي 1930 جاء لتنصير البربر، وزرع التفرقة بينهم وبين العرب والقضاء على الإسلام… ذلك أن ترديد هذه الأسطوانة المهترئة، ما فتئت ترددها هذه الحفنة لإشهارها كفزاعة في وجه إيمازيغن. كما أن نص الظهير، وهو من الظهائر الملكية التي كان السلطان يصدرها ويوقعها باسمه كما هو الشأن في هذه الحالة, إذ يحمل طابع السلطان محمد بن يوسف، لم ينص على أي جانب يفيد بث بذور التفرقة داخل أوساط المجتمع المغربي
أما التحديد الذي تقوم عليه إجراءات ظهير 16 ماي 1930 فهي تقوم أساسا على التحديد المجالي/الترابي، وليس التحديد العرقي كما ذهبت إلى ذلك العديد من القراءات المغرضة. أما المبحث الثاني من هذا الفصل، فهو يشمل مقاربة للقوانين العرفية الأمازيغية " إزرفان" إنطلاقا من التحديد القضائي " للبربري"، بموجب قرار الإقامة العامة الحامل لرقم يوم 24 فبراير 1924 الذي يبين الأفراد الذين يمكن اعتبارهم منتمين لقبيلة ذات JB/192 عرف"بربري"، وهم
- " البربر" المولودون في القبيلة ويقطنون بها
- " البربر" المولودون في قبيلة أخرى
- العرب الشرفاء المستقرون نهائيا في القبيلة ذات العرف قبل احتلالها من طرف فرنسا،والعرب الذين ولدوا في هذه القبائل ويقيمون بها
- الإسرائيليون في نفس وضعية العرب والإسرائيليون الذين ولدوا في نفس الوضعية. علاوة على ذلك، هناك التحديد القضائي" للأجانب" عن القبيلة وهم الأفراد الآخرون مهما كانت جنسيتهم، جنسهم أو ديانتهم، وهو تحديد لم يتم من دون أن يثير عدة مشاكل
إضافة إلى دراسة نماذج من القانون العرفي " أزرف" باعتباره " أقدم القوانين الإجتماعية المنظمة لحياة مختلف الشعوب وكمصدر من مصادر القواعد القانونية والذي لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية". وتتجلى أهمية العرف الأمازيغي في كونه يتضمن بنودا كثيرة لتنظيم الحياة العامة وتأطير مختلف جوانب حياة المجتمع، ويكفي أنه - أزرف- يصون حقوق المرأة ( نموذج نظام تمازالت) كما أنه لا يتضمن أي بند ينص على عقوبة السجن أو الإعدام والمعاملات القاسية ويسوده مبدأ المسؤولية المشتركة… وهذا يعاكس ما كتبه الحسن بوعياد: " أنظروا إلى هذا العرف القذر الذي يريد الفرنسيون بناة الفضيلة المدنية أن يستبدلوه بالشرع المحمدي الطاهر" ص:33
تبقى إذن، هذه صورة أولية عن السياق العام لظهير 16 ماي 1930، والتساؤل الذي يظل مطروحا يتعلق بأي حق نسب ذلك الظهير إلى "البربر"، خاصة قبل أن تسقط أسطورة "الزعيم المنقذ" وتتجلى صورة الحقيقة وتتحطم الأصنام التي كانت بمثابة مسلمات مطلقة انبنت عليها حقائق ما بعد 1930

تداعيات ظهير 16 ماي 1930
ينطلق الباحث في هذا الفصل من الحديث عن الإستغلال السياسي لظهير 16 ماي 1930 والمظاهرات التي أعقبت صدوره، وكذا التأويل المغرض لهذا الظهير من طرف البورجوازية المدينية التي، وبمجرد ما أن تناهى إلى مسامعها صدور ما أسمته " بالظهير البربري"، حتى أقامت الدنيا ولم تقعدها. فلقد انطلقت المظاهرات في كل اتجاه، ولكنها لم تستطع أن تتجاوز إحدى الدروب المغلقة كما هو مؤكد، وبدأت حركة " اللطيف" من المساجد كفضاء مقدس تم استغلال قدسيته لتوهيم المغاربة بأن فرنسا ترمي من وراء هذا الظهير إلى تنصير " البربر" وتفريقهم عن إخوتهم وهدم الكيان الوطني المغربي، وهو ما حاول أول من بدأ هذه الحركة - عبد الطيف الصبيحي - القيام به وترويجه بعدما اتصل ببعض الشباب المغاربة وعمل على " تغويل الحدث لكي يصل إلى جميع الشرائح الإجتماعية، وقدم الظهير على أنه يمس الدين الإسلامي" ص:37، خاصة أمام المحاولات الفاشلة بقصد إذكاء حماس المغاربة
وفي خضم هذه المظاهرات والأحداث وتزايدها بعد إخبار الناس بالأهداف المزعومة للظهير، أصبح يتم ترديد " اللطيف" وسط صفوف المصلين وفق الصيغة التي هيأها " عبد الله الجيراري": اللهم يا لطيف نسألك اللطف فيما جرت به المقادير لا تفرق بيننا وبين إخواننا البرابر
" وحسب جيل لافوينت ترديد "اللطيف" كان يتم كل يوم بفاس من 4 يوليوز إلى 15 غشت أي 43 مرة، بينما ينزل هذا الرقم إلى 15 بالرباط، 15 لسلا…" ص:39
وإجمالا يمكن القول، بأن محطة 16 ماي 1930 وما صاحبها من تداعيات سياسية وفكرية، شكلت نقطة تحول في مسار التاريخ المغربي المعاصر، بالنظر للمجرى الذي اتخذته هذه التداعيات ومختلف الإفرازات التي تفرعت عنها، إضافة إلى طبيعة تلك الظرفية ذاتها التي تميزت ببداية القضاء على آخر معاقل المقاومة المسلحة بالبوادي والجبال، كخيار حاسم إهتدى إليه الشعب المغربي لطرد المستعمر الفرنسي والإسباني، مقابل بداية انطلاق شرعنة ما أطلق عليه "العمل السياسي" الذي تزعمته نخبة ما بعد 1930 ذات الجذور الإجتماعية والثقافية المعروفة. هذه الحفنة التي كانت تجد لنفسها امتدادا تنظيميا فيما يعرف "بالعائلة" - "الطائفة" - "الزاوية"…، قبل أن تجعل من الظهير مرجعا لإنطلاق "الحركة الوطنية" بدل الإستمرار في خيار حرب التحرير
والواقع أن "المدينية السياسية" التي تبلورت بعد صدور هذا الظهير، ما فتئت تستنكر أعمال "الكفاح المسلح" التي كانت تهدد التواجد الإستعماري بالمغرب، وذهبت إلى أبعد من ذلك حينما هنئت فرنسا على قضائها على المتمردين في الجبال وقدمت لها عريضة المطالبة بالإصلاحات… وبذلك قدمت صورة أخرى عن الوطنية والعمل الوطني والنضال من أجل الحرية والإستقلال، في وقت كان فيه الوطنيون الحقيقيون من أبناء الشعب المغربي ما زالوا في خنادق القتال وغياهب المنافي والسجون الإستعمارية السحيقة
ومن الأهمية بمكان، التذكير بمعطى تاريخي أساسي و " بنقطة مهمة جدا وهي إرسال الملك محمد الخامس للكتاب الشريف إلى الباشوات ليقرأ في مساجد البلاد أثناء صلاة الجمعة، يوم عيد المولد النبوي الذي احتفل به في 11 غشث 1930، يبين فيه أسباب إصدار هذا الظهير، وحذر رعاياه من التأويلات الخاطئة" ص:46. ومما جاء في نص هذه الرسالة: "… وقد قامت شرذمة من صبيانكم الذين يكادون لم يبلغوا الحلم وأشاعوا ولبيس ما صنعوا ، أن البرابر بموجب الظهير الشريف تنصروا وما دروا عاقبة فعلهم الذميم وما تبصروا وموهوا بذلك على العامة وصاروا يدعونهم لعقد الإجتماعات بالمساجد عقب الصلوات لذكر اسم الله تعالى اللطيف فخرجت المسألة من دور التضرع والتعبد إلى دور التحزب والتمرد…"
وجدير بالذكر، بأن فئة المحميين كانت لها أدوار في مجريات الأحداث التي أعقبت هذه المرحلة والتي شكلت " الإطارات الأساسية للحركة الوطنية" وهو ما حاول الباحث عبد المطلب الزيزاوي إبرازه من خلال كتاب "أوهام الظهير البربري: السياق والتداعيات". ولقد تجلى هذا الدور في تزعم المحميين والمتجنسين للإحتجاجات والمظاهرات والحملة ضد الظهير المذكور، خاصة وأن " الهاجس الرئيسي الذي كان يشغل هذه الطبقة، هو التفكير في الحفاظ على مصالحها ونفوذها في إطار الحماية، ترقبا لما بعد الإستقلال حيث أدركت بأن الإستعمار كان بصدد تشكيل مناطق نفوذ جديدة، بناء على إيديولوجيات سياسية وثقافية جديدة، وقد فهمت هذه الطبقة بأن مستقبلها يتوقف على مدى تحركها في إطار تحالفها القديم مع السلطة المخزنية - وفي ظروف الحماية بالذات- لضمان موقع الترؤس والسلطة بعد الإستقلال، ضد النخب الأخرى، وخاصة تلك التي يمكن أن تتشكل في هذه المرحلة العصيبة من داخل المجتمع القبلي (الأمازيغي في معظمه)، والذي نظرت إليه البورجوازية المدينية دائما على أنه مصدر الخطر الذي يتهددها. هذا ما يفسر سكوت هذه العائلات عن التنكيل الذي يمارسه المستعمر بالقبائل، ويفسر بالتالي تحركها الإحتجاجي ابتداءا من 1930 عندما أصبحت قرارات الحماية مهددة للأسس الإيديولوجية التي تسند نفوذ هذه العائلات وحظوتها بجانب المخزن التقليدي وهي الدين واللغة العربية" صص:68-69

ومن أبرز هؤلاء المحميين النشيطين نذكر: الحاج حسن بوعياد وأخوه محمد، الحاج الطاهر مكوار، العربي الديوري أحمد بن الطاهر التازي
علاوة على العديد من العناصر الأخرى والعائلات التي اغتنمت فرصة صدور هذا الظهير حتى تلعب دور المنقذ وتفرغ السم الذي ظلت تستجمعه عن الوطنيين الحقيقيين الذين ضحوا في سبيل الوطن. بعد هذه النظرة الموجزة عن طبيعة الأحداث التي أعقبت صدور ظهير 16 ماي 1930 المنظم لسير العدالة بالقبائل ذات الأعراف الأمازيغية، ينتقل الكاتب إلى تحديد تداعيات الظهير على مغرب ما بعد 1930. فعلى المستوى السياسي، كان من شأن ظهور النواة الأولى من النخب المدينية أن يشكل لديها صدور هذا الظهير كما اعتبر ذلك علال الفاسي " فاتحة عهد كفاح وطني في الداخل والخارج"
وهو ما حذا بهذه الحفنة إلى وضع بذرة التنظيم الحزبي، إنطلاقا "من الزاوية التي كانت تضم في البداية 10 أعضاء من فاس ممن تزعم المظاهرات ضد الظهير وقد اتخذوا أسماءا مستعارة تيمنا بالعشرة المبشرين بالجنة. ولجوءهم لهذا الأسلوب، كان لأجل جمع أكبر عدد ممكن من الأنصار. فحمزة الطاهري استعير له اسم أبو بكر، علال الفاسي (عمر)، محمد بن الحسن الوزاني (عثمان)، العربي بوعياد (علي) أحمد بوعياد (سعد)، الحسن بوعياد (سعيد)، عبد القادر التازي ( طلحة)، محمد الديوري (الزبير)، إدريس بن عبد الرحمان برادة (عبد الرحمان بن عوف)، أحمد مكوار (أبو عبيدة). وفي حدود 1931 ارتفع عدد أعضائها إلى العشرين. وقد تكلف علال الفاسي ومحمد حسن الوزاني بوضع قانونها الداخلي" ص:56
إضافة إلى "الطائفة" كمستوى ثاني من التنظيم، وكذا لجنة "السافر" و"الخلايا" التي كانت مهمتها بث الوعي بالقضية الوطنية، وكأن المغاربة هم من كان ينقصهم الوعي الوطني وكانوا نائمين على إيقاع الموسيقة الأندلسية وخرافات "ألف ليلة وليلة". وتأتي سنة 1934 ليتم تأسيس "كتلة العمل الوطني" ، وهو ما اعتبر بمثابة أول تنظيم "حزبي" بالمغرب والذي تولت قيادته(comité d’action marocaine) "تقديم دفتر الإصلاحات المغربية" للسلطات الإستعمارية من خلال كل من عمر بن عبد الجليل ومحمد حسن الوزاني… وهي الوثيقة التي تطرح في مبناها ومعناها أكثر من سؤال. ولعل أهم ما يثير الإنتباه داخل دفتر الإصلاحات المقدم لفرنسا ما جاء في ديباجة هذه الوثيقة من تهنئة للسلطات الفرنسية على قضائها على "التمرد". "ونص المطلب الخامس على احترام اللغة العربية لغة البلاد الدينية والرسمية والإدارات كلها بالإيالات الشريفة وكذلك سائر المحاكم. وعدم إعطاء أية لهجة من اللهجات البربرية أية صفة رسمية. ومن ذلك عدم كتابتها بالحروف اللاتينية. رغم أن هذا المطلب يغيب في النسخة الفرنسية عكس النسخة العربية" ص:58
أما في الشمال فقد تأسس حزب الإصلاح الوطني بتاريخ 18 دجنبر 1936 بزعامة عبد الخالق الطريس، وكذا حزب الوحدة المغربية بزعامة المكي الناصري… وأهم خاصية أن سياسة هذه الأحزاب تجاه الإسبان ( في المنطقة الخليفية) كانت امتدادا لسياسة "الحركة الوطنية" قبل 1936 داخل منطقة النفوذ/الإستعمار الفرنسي، وهو ما يؤكد مقولة كون هذه التنظيمات لم تأخذ مسألة استقلال المغرب محمل الجد والكفاح على شاكلة ما قامت به المقاومة المسلحة
" وعرفت سنة 1937 حدثا مهما يتمثل في انشقاق "كتلة العمل الوطني" ففي شهر يناير اجتمع واحد وعشرون زعيما ليختاروا اللجنة المركزية الجديدة وفي أثناء هذا الإجتماع عارض الوزاني في ترشيح الفاسي رئيسا، وذلك لأن ثقافته الإسلامية الصرفة ستكون عقبة في سبيل إجراء مفاوضات مع فرنسا، ثم إن عجزه عن التحدث باللغة الفرنسية سيجعل التفاهم أصعب. ولما كان الزعماء يواجهون إحتمال توسيع تنظيمهم بحيث يشمل جميع المغرب، قرروا أنه لا يمكن أن يسند إلى علاال الفاسي منصب ثانوي بحال من الأحوال. فاختير الفاسي رئيسا وأعطي للوزاني منصبا ثانويا وهو منصب الأمين العام، شعر الوزاني وهو خريج المدرسة الحرةللعلوم السياسية في باريس(…) بأن هذه الهزيمة البسيطة تحط من شأنه كثيرا وعلى هذا قدم إستقالته علال الفاسي قام بتأسيس "الحزب الوطني"، أما الوزاني فأسس حزب "الحركة القومية" تحول إسمها إلى "الحركة القومية الإستقلالية". وفي المؤتمر الوطني المنعقد بالدار البيضاء أيام 27، 28 و29 يوليوز 1946 تغيراسم التنظيم، فأصبح يحمل اسم حزب "الشورى والإستقلال"
وفي "الصيف من سنة 1946 صرح الأمين العام للحزب محمد حسن الوزاني لصحيفة لوباريزيان ليبيري Le Parisien Libéré بأن حزبه يقبل مبدئيا إبرام معاهدة جديدة مع فرنسا تكون الغاية منها ضمان إستقلال المغرب وتنظيم العلاقات المغربية الفرنسية والإحتفاظ للفرنسيين بمصالحهم المشروعة" ص:60
هكذا يتبين المنحى الذي اتخذه تشكيل هذه التنظيمات السياسية وطبيعة الظروف التي حكمت ظهورها، باعتبارها كانت ولادة غير طبيعية ولم تكن بمثابة إفراز موضوعي لتطور المجتمع المغربي لكونها انبنت على أساس أسطورة بقيت تحكم مختلف تطورات هذه التشكيلات السياسية وكذا الإطار الإيديولوجي الذي ترعرعت فيه وجعلت منه أساس توجهاتها التي تراوحت بين السلفية التقليدية، ووهم العروبة اقتداءا بشكيب أرسلان الذي لعب دورا مهما إبان فترة صدور هذا الظهير على مستوى مختلف التداعيات والتحركات التي خلفها ظهير 16 ماي 1930. كل هذا يبرر في نهاية المطاف جل الأعمال التي قامت بها هذه النخب سواء على مستوى تعاطيها مع مسألة استقلال المغرب (نموذج اتفاقية إكس ليبان) أو على مستوى مختلف القضايا الوطنية فيما بعد،(نموذج الأمازيغية). وهو ما يعالجه الكاتب فمن تداعيات الظهير على المستوى الفكري التي كانت أبرز تجلياتها معاداة الأمازيغية
وعليه، فقد كان يتم التذكير كل مرة بأن الغاية من ظهور "الحركة الوطنية" هي التصدي للظهير "البربري" من أجل إنقاذ الشعب المغربي. ولم تكن هذه الحركة ترى بأن نضال الأمازيغ إنما هو استمرار طبيعي لحركة المقاومة والإستيلاب والذوبان في الآخر … وعلى هذا الأساس، قامت نخبة ما بعد 1930 ببناء إيديولوجية توحيدية وفق ثوابت (حركة وطنية، إسلام عربية، وحدة وطنية) وجعلت منها حقيقة في مقابل (إستعمار فرنسية، بربرية مسيحية، تمزيق الوحدة الوطنية) ص:67
وعلى هذا الأساس أصبحت هناك وطنية إيجابية وهي الوطنية المقاسة على أساس عقلية المعتمد بن عباد (وطنية الكلام) مقابل وطنية على مقاس عقلية يوسف بن تاشفين، وهذه هي الثنائية التي تحكم على التوالي التوجهات الوطنية التي أفرزتها مرحلة بداية القرن العشرين خاصة بعد 1930
الأولى جسدتها العائلات المنحدرة من الأندلس والتي استقرت ببعض المدن، "إضافة إلى أن وطنية هذه النخبة ذات مضمون متعال عن الأرض، ومنفصل عنها. ويتجلى ذلك في دفاعها عن العروبة، ومن ثم يمكن فهم ارتباطها بالمشرق ليس فقط فكريا أو وجدانيا، بل حتى سلاليا باعتبار افتخار العديد من أعضاء هذه النخبة كونها عربية. وتؤكد هذا بإثباتها لغابة من شجرات الانتماء إلى الدوحة النبوية، أو الإنتماء للعائلات النازحة من الأندلس كأبي بكر القادري مثلا. ويبدو أن وطنية هذه النخبة لم تستطع أن تستوعب المغرب العميق الذي لا ينسجم مع صورتها الذهنية الجاهزة حوله" ص:69. والثانية من خلال مختلف التمظهرات الوجدانية والوطنية التي كانت تعبر عن صدق كفاح المغاربة

لقد كان من أبرز عناصر تداعيات أسطورة/ أوهام الظهير "البربري"، خاصة على المستوى الفكري باعتبار هذا الأخير هو المرجعية العامة التي خرجت من رماد الأسطورة أن أصبح الظهير بمثابة فزاعة يلوح بها في وجه الأمازيغ والحديث عنه تهمة جاهزة، وهو ما يمكن اعتباره أحقر ما قامت به "الحركة الوطنية". حتى تحول ذلك إلى اعتقاد راسخ فمن عملية البناء الفكري والذهني للمغاربة، وجعلت هذه الحركة من هذا العمل مدخل لتزييف الحقائق وتحريف التاريخ وإضفاء طابع الشرعية التاريخية والرمزية على نفسها مع ما صاحب ذلك من تثبيت دعائم إيديولوجية ضمن مختلف الأجهزة ومؤسسات التنشئة الإجتماعية، إيديولوجية تجد مبرراتها في مقولة أسطورة الظهير "البربري"، وهو ما كانت له انعكاسات خطيرة على مختلف المستويات، وهو ما يشير إليه ذ. مصطفى القادري ضمن تقديمه لكتاب أوهام الظهير البربري: " يكفي الربط بين 16 ماي 1930 و بروز السلفية "العربية-الإسلامية" في الحقل السياسي الذي خلقه الإستعمار، كما يسميه أهلنا ترزي (نغ ؟)، المشرعنة لنفسها بالكفاح ضد ما تبقى من "البربر" الناجين من الإبادة الفرنسية و الإسبانية، و 16 ماي 2003 و نتائج هذه السلفية التي بنيت عليها سياسات المغرب "العربي" المستقل. ألم يكن أول مرسوم وزاري لأول حكومة "وطنية" هو إلغاء ظهير 16 ماي 1930 "المنظم لسير العدالة في القبائل ذات العوائد البربرية" (كذا) دون العودة إلى المؤسسات السائدة قبل الإستعمار ؟ بل تبعه مرسوم التوحيد و إقحام مناطق الحماية الإسبانية سابقا في نظام "وطني" موروث عن منطقة الحماية الفرنسية دون اعتبار ؟ ألم يتم إدخال "الظهير البربري" الذي ابتدعه "الوطنيون" كحقيقة تاريخية يجب على الذاكرة الجماعية "الوطنية" الحفاظ عليه بالبرامج التعليمية، مع التذكير بأن "البرابرة (كذا) هم سكان المغرب الأولون كانوا يسكنون…" ؟ كل ذلك بقلم خبير لبناني من مخلفات إدارة التعليم الفرنسية، صاحب مقرر أول كتاب مدرسي في مادة التاريخ بالمغرب المستقل. قد يكون ذلك تأويل ممكن لتاريخ "وطن" التقمصات"
خلاصة
" كثيرة هي الأحداث التاريخية التي رفعت إلى مستوى أوهام مؤسسة لا يجب المساس بها والتي تطابق بالفعل بنى إجتماعية وسياسية، الذاكرة متعددة وبدل البحث عن " الصحيح" و" الخطأ" من المفيد بالنسبة للتاريخ والمؤرخ تحليل أسباب هذه الأوهام لتبديدها" ص:23، وعلى هذا الأساس يمكن القول، بأن معالم مختلف الأساطير التي ظلت تؤسس للكثير من المعطيات التي ظلت تعتبر بمثابة يقينيات وحقائق مطلقة، بدأت تقل، وأصبحنا أمام خيط أبيض داخل فضاء أسود، يقودنا إلى نقطة ضوء. فكثيرة هي الأوهام التي أصبحت تتبدد، مثلما هو الشأن لأوهام الظهير "البربري"، ومن ثمة لم تعد الوطنية هي خاصية من قرأ اللطيف في المساجد. ومن هذا المنطلق يبقى الرهان الأول هو إعادة كتابة تاريخ المغرب بموضوعية وعلمية بعيدا عن النزعة الأسطورية، والكف عن توجيه الحاضر عن طريق بديهيات الماضي

اخـبـــــار متـنــوعـــــة :